وفي السياق، يؤكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، الدكتور أمجد شهاب، أن حكومة نتنياهو تتخوف من فقدان الدعم السياسي والعسكري والقانوني، في ظل وعود ترامب للبنانيين بأنه في حال قيامهم بإجراءات ملموسة ضد “حزب الله”، سيقوم بضبط إسرائيل.
وبين شهاب، لـ”إرم نيوز”، أن نتنياهو يرى هذا الموقف الأميركي الذي يريد منع الحضور العسكري الإسرائيلي الكامل على الجبهة اللبنانية، بمثابة ضربة له، خاصة في هذا التوقيت الذي له ارتدادات انتخابية في الداخل الإسرائيلي.
واعتبر شهاب أن التحجيم العسكري لإسرائيل في الضربات، وجعلها ضربات محدودة بالجنوب، ناتج عن انفلات نتنياهو، منذ 3 أسابيع، بقصف العاصمة بيروت، وهو ما أثر على التفاوض الذي ترعاه الولايات المتحدة بين تل أبيب وبيروت.
وقال إنَّ “استخدام قوة مفرطة سيكون له تأثير على الوضع الحالي المتعلق برعاية أميركية لإجراء مفاوضات بين لبنان وإسرائيل، في حين أن حكومة نتنياهو تتخوف من دفع أميركي من تغيير قواعد الاشتباك، بمعنى عدم توجيه ضربات في الجنوب أو قبول الرد بالمثل من حزب الله”.
ولفت شهاب إلى أن المخاوف من تآكل قوة الردع، تعني أن ما قام به الإسرائيليون على مدار عامين ونصف في جنوب لبنان، يتحول إلى معادلة صفرية.
وأكد أن نتنياهو بحاجة ماسة لحسم ملف حزب الله، نظرًا لأن الانتخابات النيابية مقبلة من جهة، وهو ما يؤثر على حظوظ استمراره على رأس الحكومة، ومن جهة أخرى، تصاعد تهديد المستوطنات الشمالية بالمسيّرات تدريجياً.
وبحسب شهاب، تريد حكومة نتنياهو إظهار القوة بأقصى حد، لاسيما أمام الرأي العام الداخلي، وإرضاء اليمين المتطرف والتيارات المتشددة القومية، لذلك يفضلون زيادة الضغط العسكري بضربات محسوبة واستهداف نوعي وتوسيع منطقة الحرب في لبنان.
وقال إن التوسع الذي يريده نتنياهو بالدرجة الأولى بالعمل العسكري هو ما بعد منطقة الليطاني وبعلبك، التي تتواجد فيها قواعد عسكرية وقيادات مهمة لـ”حزب الله”.
بدوره، يقول الخبير في العلاقات الأميركية – الإسرائيلية، حسين الديك، إن “تآكل الردع” الإسرائيلي في لبنان، هو النتيجة المباشرة لقيود مفروضة من قبل واشنطن عليها، والرسالة الإسرائيلية الأخيرة أظهرت نوعًا من الإحباط في تل أبيب.
وأضاف الديك، لـ”إرم نيوز”، أن سياسة “ضبط النفس” التي يريد ترامب فرضها، تجعل المستوى العسكري يرى أن عدم شن حرب واسعة، يمنح حزب الله فرصة للتعافي، ويغير المعادلة العسكرية في الميدان.
وأوضح أن هناك مخاوفَ إسرائيلية من الردع المفقود والغطاء الأميركي المشروط، بالاكتفاء بردود بضربات محدودة مع حزب الله في جنوب لبنان، مما يتعارض مع الأولويات العسكرية لليمين المتطرف، ويقيد التحرك العسكري الشامل وتوسيع الضربات في كافة المناطق اللبنانية.
واستكمل أن تل أبيب ترى أنها تستهدف حالياً مناطق بجنوب لبنان، تسيطر عليها في الأساس بالنيران، وعدم الخروج عن هذا المحيط الجغرافي يحد من عمل الردع، في وقت يهدد حزب الله البلدات الإسرائيلية الشمالية.
ويرى الديك أن التحجيم العسكري الأميركي لنتنياهو، ليس تغييراً في موقف واشنطن، ولكن رغبة من ترامب في إعطاء فرصة لنجاح المفاوضات السياسية بين تل أبيب وبيروت.
ولفت إلى أن ترامب يتخوَّف من تفجير تل أبيب للرؤية الأميركية، مما يأتي بفرط أوراق التفاوض بين لبنان وإسرائيل من جديد، ولكن أمام ذلك يضع نتنياهو فرصة أسبوعين لإنجاز اتفاق سياسي مع بيروت، وإلا يتحرر من القيود الأميركية ويذهب إلى حرب مفتوحة في هذه الجبهة.
وسيُحسب ذلك على أنه تمرد عسكري إسرائيلي على القرار السياسي الأميركي، بحسب الديك، لكن نتنياهو مدفوع بضغوط اليمين المتطرف، في ظل استحقاق نيابي على بعد 5 أشهر، يستخدم فيه الجبهة اللبنانية كورقة انتخابية.
وأوضح أنه يتم استخدام الجبهة اللبنانية من قبل نتنياهو وليبرمان، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى أن غالبية مؤيدي الأخير، من سكان البلدات والمدن الشمالية، ويستعمل هذه الورقة لابتزاز رئيس الوزراء الحالي المهدد سياسياً. (إرم نيوز)
المصدر: Lebanon24
عون يتمسّك بوقف النار قبل التفاوض: لا لقاءات رفيعة قبل نهاية المسار المصدر: LBC
الإلحاح الأميركي على لقاء الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، يزداد يومًا بعد…
ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداساً في دير سيدة النجاة للآباء اليسوعيين…
أعلنت رابطة موظفي الادارة العامة، الاضراب يومي الأربعاء والخميس في 6 و 7 المقبلين والتوقف…
نشرَ موقع "الخنادق" المعني بالدراسات الاستراتيجية تقريراً جديداً تحدث فيه عن استخدام "حزب الله" في…