Categories: أخبار

تحذير فرنسي للبنان: إسرائيل ليست بصدد وقف عملياتها قبل نزع سلاح “حزب الله”

كتب ابراهيم حيدر في” النهار”: يقفل التصعيد العسكري الإسرائيلي البحث في أي وقف لإطلاق النار، والتفاوض، إذ تبلّغ لبنان الرسمي من الديبلوماسية الفرنسية أن إسرائيل ليست بصدد وقف عملياتها العسكرية قبل أن تحقق أهدافها المعلنة بنزع سلاح “حزب الله”، وأنها عازمة على توسيع التوغّل البري، بما يعني تعليق المبادرة الفرنسية للتفاوض، علماً أن الحزب رفض أيضاً التفاوض وربطه بالملف الإيراني.

الاتصالات على خط واشنطن تبدو مقفلة تماماً، إذ تراجع الحديث عن ارسال موفدين إلى لبنان لرعاية المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، حيث أكدت واشنطن للبنان عبر سفيرها في بيروت أن أي تفاوض يجب أن تسبقه إجراءات لبنانية حاسمة ضد “حزب الله، وهي منحت إسرائيل الضوء الأخضر لإنجاز مهمتها ورفضت اعطاء ضمانات للبنان لوقف العمليات الإسرائيلية، أو الضغط لإطلاق التفاوض.

يتبين أن لبنان اليوم متروك لمصيره على خط النار. فبينما تتوغّل إسرائيل جنوباً، تواصل إيران في المقابل توسيع حربها، وتربط لبنان بجبهتها، وتشترط إدراجه في التفاوض معها على وقف الحرب. وتكشف مصادر ديبلوماسية أنه حين طرح رئيس الجمهورية جوزف عون مبادرته للتفاوض، أبلغت طهران “حزب الله” بضرورة رفض المبادرة، وهو ما يفهم أن الحرس الثوري الإيراني هو الذي اتخذ قرار فتح الجبهة اللبنانية، ويصر على استمرار المواجهة، إذ أن إيران تمنع فصل ملف لبنان عنها، وهو ما التزم به الحزب مراهناً على الميدان، ويندفع أكثر إلى التصعيد ضد الدولة ويتهمها بممارسات خطيرة، ملوّحاً بتغيير الوقائع وإسقاط قرارات الحكومة، وهو ما يطرح تساؤلات حول الوجهة التي سيتبعها الحزب في الداخل، وما هي أهدافه، وما إذا كان سيتحرك على الأرض في شكل يشبه ما جرى في 7 أيار 2008 وما سبقه من اعتصامات ومحاصرة موقع رئاسة الحكومة.

 
بات واضحاً في المقابل، أن إسرائيل تسعى لفصل ملف لبنان عن إيران والتحكم بهذه الجبهة عسكرياً وسياسياً، فهي وفق المصادر الديبلوماسية تتفق مع الولايات المتحدة على الاستمرار بحربها ضد “حزب الله” وتغيير الوقائع، عبر إعلانها عن المنطقة العازلة وإنهاء النفوذ الإيراني في لبنان. لذا تكثف عملياتها في محاولة لاحتلال جنوب الليطاني، وإنهاء قدرة “حزب الله” العسكرية، لتفرض شروطها كاملة على لبنان، والتحكم في المنطقة الجنوبية. 
 
الكلمة الآن للميدان، فبينما يتقدم الجيش الإسرائيلي لقضم مناطق في نسق القرى الثاني، وفصل جنوب الليطاني عن شماله وعن مناطق الإمداد في البقاع، يكثّف “حزب الله” من مواجهته ويوسّع نطاق استهدافاته بالصواريخ على إسرائيل بالتنسيق مع إيران، وهو ما يعني أن مرحلة صعبة جداًَ تطبق على لبنان، الذي يقيم بين حدّين خطيرين في الداخل والخارج. ومع إقفال المسار الديبلوماسي وعجز الدولة عن القيام بمبادرات إنقاذية، فإن لبنان، صيغة وكياناً، سيكون أمام مصير مجهول؟

المصدر: Lebanon24

News Desk

Share
Published by
News Desk

Recent Posts

وقف إطلاق النار فرضية جدية.. والانسحاب الإسرائيلي سيخضع لمفاوضات معقدة

جاء التصعيد العسكري الأخير بين إيران وإسرائيل في لحظة سياسية حساسة، بالتزامن مع مفاوضات معقدة…

20 دقيقة ago

الراعي افتتح أعمال سينودس الكنيسة المارونية في بكركي: فلنستلهم أنوار الروح القدس في درس مواضيع السينودس

افتتح البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أعمال سينودس الكنيسة المارونية في الصرح البطريركي…

27 دقيقة ago

معادلة الضاحية تتجدد.. هل عاد شبح الحرب الشاملة؟

أوضحت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية»، أنّ عودة معادلة «الضاحية الجنوبية مقابل شمال إسرائيل» يمكن أن تهدِّد…

35 دقيقة ago

“مستعدون لكل الاحتمالات”.. الحرس الثوري يتوعد

وقال الحرس الثوري في بيان إن الهجوم جاء رداً على استهداف مواقع رادار داخل إيران،…

49 دقيقة ago

كيف تنتج خيم بيروت اقتصادها الخاص؟

في قلب بيروت، لم تعد الخيمة مجرد مكان مؤقت للنوم أو انتظار العودة. فمع مرور…

50 دقيقة ago

“أيام من القتال”… إسرائيل ترفع مستوى التأهب

وأضاف بانه  على أعتاب "عدة أيام من القتال" مع إيران وحلفائها، مؤكداً أن الهجوم على…

59 دقيقة ago