وذكر التقرير أنه “إذا حاول الجيش نزع سلاح حزب الله بالقوة، فسيثير ذلك مشكلتين رئيسيتين أخريين، أولاً، ففي حال لم يكن الجيش متأكداً من انتصاره، فإن العواقب ستكون أسوأ بكثير من عدم القيام بأي شيء. كذلك، إذا اضطر الجيش للتراجع، فإنَّ ذلك سيقوض صدقية الدولة بشكل جوهري، وسيُظهر أنَّ حزب الله قادر على فرض إرادته على بقية المجتمع اللبناني”.
واستكمل: “ثانياً، قد يُنظر إلى أي هجوم على حزب الله في وقتٍ يعاني فيه المجتمع الشيعي من الصدمة والتشتت والضياع بسبب القصف الإسرائيلي وأوامر الإخلاء من معظم أنحاء الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، على أنه طعنة في الظهر. كذلك، من المرجح أن يدفع هذا الهجوم العديد من الشيعة إلى الانضمام إلى حزب الله، مما يضع الجيش في موقف لا يُحسد عليه”.
وتابع: “عسكرياً، يمتلك الجيش وحدات مدربة تدريباً عالياً، بما في ذلك قوات خاصة يُعتقد أن قوامها يتراوح بين 7000 و8000 رجل. وحتى مع إضافة وحدات تدخل أخرى مدربة تدريباً جيداً، فمن غير المرجح أن تمتلك القوة العدد الكافي للقضاء بشكل حاسم على حزب الله المتحمس والمنتشر بشكل رئيسي في جنوب لبنان والبقاع، والذي يستمد قوته من مجتمع يشعر بالقلق والتهديد”.
واستكمل: “علاوة على ذلك، أظهر حزب الله قوة عسكرية أكبر بكثير مما كان متوقعاً في قتاله ضد إسرائيل. وأشار تقرير حديث لوكالة رويترز إلى أن إيران، منذ وقف إطلاق النار مع إسرائيل في تشرين الثاني 2024، زودت حزب الله بالأسلحة و50 مليون دولار شهرياً لرواتب المقاتلين. ويبدو أن من يدعون إلى نزع سلاح حزب الله يتجاهلون مدى صعوبة ذلك، في ظل معاناة القوات المسلحة، التي لا تزال تعاني من انخفاض رواتبها، من تداعيات الانهيار الاقتصادي الذي شهدته الفترة 2019-2020”.
وتابع: “مع كل ذلك، هل يستطيع الجيش أن يقف مكتوف الأيدي في وقت تستعد فيه إسرائيل لاحتلال أراضٍ على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وربما الاحتفاظ بها حتى يتم نزع سلاح حزب الله؟ وهل يُعدّ البقاء مكتوفي الأيدي خياراً مطروحاً؟ الإجابة المختصرة هي لا، ولكن في هذه الحالة، ما الذي يمكن أن يفعله العماد هيكل؟”.
وقال: “من بين الأمور التي يمكن للجيش أن يحاول القيام بها، تخطيط تحركاته وفقاً لاتجاه القتال بين إسرائيل وحزب الله. ولا يعني هذا بالضرورة الدخول في مواجهة مباشرة مع الحزب، بل استغلال الفرص التي يتيحها الوضع على الأرض. وقد يشمل ذلك الانتشار في المناطق الجنوبية التي أخلاها حزب الله، ربما بتنسيق من طرف ثالث كقوات الأمم المتحدة في لبنان، ومنع عودة أعضاء الحزب”.
وأضاف: “على الرغم من الانتقادات الموجهة للجيش الإسرائيلي لإزالة أسلحة حزب الله جنوب نهر الليطاني، فإن الواقع الذي تعترف به إسرائيل هو أن معظم الهجمات الصاروخية التي شنها الحزب على إسرائيل انطلقت من شمال الليطاني. بعبارة أخرى، كانت جهود الجيش فعالة نسبياً”.
وذكر أنه “بإمكان الجيش أيضاً الانتشار على طول خطوط الإمداد الرئيسية بين سهل البقاع والجنوب لقطع إمدادات أسلحة حزب الله إلى المقاتلين في الجنوب”، وتابع: “سيزداد هذا الأمر صعوبةً مع تصاعد الصراع في لبنان، وقد يُفضي إلى اتهامات للجيش بمساعدة إسرائيل. إلا أن واجب الجيش الأساسي هو خدمة الدولة اللبنانية، التي أعلنت رسمياً عدم شرعية العمليات العسكرية لحزب الله”.
ووجد التقرير أن “رئيس مجلس النواب نبيه بري سيلعب دوراً محورياً في هذا الشأن”، وأضاف: “بصفته أبرز شخصية شيعية في لبنان، يجب على السيد بري أن يدرك أن الحرب مع إسرائيل، وما خلفته من احتلال ودمار، لها تداعيات وجودية على مجتمعه. وإذا كان يرغب في إنهاء هذا الوضع، فبإمكانه أن يلعب دوراً مهما في بناء توافق في الآراء حول الجيش، حتى وإن تردد في تجاوز الخطوط الحمراء لحزب الله”.
وختم: “لا يُعدّ أيٌّ من هذه المقترحات حلاً سحرياً. مع ذلك، فإنّ زيادة الضغط على الجيش، على افتراض أنّ ذلك سيؤدي إلى صراع بينه وبين حزب الله، هو ضربٌ من الحماقة. فإذا انهار الجيش، ستنهار الدولة اللبنانية أيضاً، وهو ما سيصبّ في مصلحة حزب الله وإيران فقط”.
المصدر: Lebanon24
أعلنت وزارة الصحة العامة، اليوم الأربعاء، أن غارة إسرائيلية على بلدة البيسارية أسفرت عن استشهاد…
أعرب الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، عن…
أعلنت وزارة الصحة العامّة، اليوم الأربعاء، استشهاد 3 مواطنين جرّاء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة كونين…
اصدرت "وحدة ادارة مخاطر الكوارث" في السرايا الحكومية التقرير اليومي للوضع. واشارت الى ان: -…
كان لافتاً البيان الذي أصدرهُ الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، اليوم الأربعاء، والذي…
أعلن رئيس إتحاد نقابات الأفران والمخابز ناصر سرور في بيان، أن "الخطة المشتركة التي وضعها…