وذكر التقرير أنَّ “أفضل دفاع هو الهجوم”، وأضاف: “لذلك يجب على الجيش الإسرائيلي، بمساعدة أجهزة الاستخبارات العاملة معه، تكثيف النشاط للكشف عن كل مكون في سلسلة قيمة هذا السلاح وتدميره: مصانع الإنتاج والتجميع، والمستودعات، ومشغلي الطائرات من دون طيار، أينما كانوا”.
وتابع: “للأسف يمكن القول إن هذا لن يكون كافياً، فتوفر هذا السلاح، وانخفاض تكلفته، وسهولة استخدامه وأمانه، سيحافظ على الحافز لاستخدامه، ويجعل من الصعب على قواتنا ملاحقة كل طائرة مسيرة والقضاء عليها. في الوقت نفسه، تعتمد المواجهة الفعالة لهذا التهديد على القدرة على جعل حزب الله يتساءل عما إذا كان استخدامه ضد الجيش الإسرائيلي مجدياً”.
ويقول التقرير إنه “لا يمكن تحقيق ذلك إلا باستهداف مناطق محددة في الضاحية الجنوبية لبيروت، ليس فقط من خلال عمليات وقائية واغتيالات، بل أيضاً بتدمير المباني وإحداث دمار شامل في قلب مركز الثقل، معقل السيطرة والرمز السياسي والعسكري والاجتماعي لحزب الله في لبنان”، وتابع: “أيضاً، يجب على إسرائيل أن تُعدّ معادلة ردّ غير متناسبة، وأن تُعلن جهاراً أن أي استخدام لطائرة مسيّرة مفخخة ضدّها سيُقابل بضربة في بيروت”.
وأوضح التقرير أنَّ “القيود الحالية المفروضة على القوة النارية، تماشياً مع المطلب الأميركي، تحول دون استغلال إسرائيل لتفوقها الجوي، وتجبرها على اللعب في ساحة وظروف مواتية لحزب الله”، وأضاف: “مع هذا، يتعين على إسرائيل أن تضع قيادة بيروت أمام معضلة حقيقية: هل يبرر استخدام الطائرات المسيرة المتفجرة ثمن تدمير غرب بيروت؟”.
وتشير الصحيفة إلى أنه “بعد أن أوضح حزب الله أنه لا ينوي نزع سلاحه، يُصرّح متحدثوه الآن بأنهم لن يوافقوا أيضاً على العودة إلى الوضع الذي أعقب اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024، وأن نضالهم الحالي يهدف إلى إرساء معادلة جديدة للرد على إسرائيل”، وتضيف: “من وجهة نظر إسرائيل، يُعدّ هذا سبباً إضافياً لتغيير نهجها”.
ويوضح التقرير أن زيادة الضغوط العسكرية والسياسية على “حزب الله” لا تطال الأخير وحده، بل في ذلك رسالة إلى إيران، معتبراً أن طهران لا تشعر في الوقت الراهن أن الكلفة التي يدفعها “حزب الله” مرتفعة إلى حد تدفعها لتعيير سلوكها أو القلق الحقيقي على نفوذها في لبنان والمنطقة.
كذلك، وجد التقرير أن تصعيد إضافيا ضد لبنان سيؤثر سلباً على أي اتصالات دبلوماسية أو تفاوضية بين إسرائيل ولبنان، خصوصاً أن الحكومة اللبنانية ستجد صعوبة أكبر بمواصلة المفاوضات أو التواصل في حال كان القصف متصاعداً، وبالتالي ستكون الحكومة تحت ضغط شعبي وداخلي كبير.
وهنا، تشير الصحيفة إلى أن التصعيد ضد “حزب الله” قد يحرجُ الأخير داخلياً، لكنه يمنح الدولة اللبنانية في الوقت نفسه قدرة أكثر على مطالبة “الحزب” بالتراجع أو القبول بالتسويات.
وهنا، يلمح التقرير إلى أن إيران تعتبر نفسها الجهة التي تحمي لبنان وبيروت أو تفرض وقفاً لإطلاق النار عبر نفوذها على “حزب الله”، لكنه يقول إنه في حال أصبحت الدولة اللبنانية هي نفسها التي تتولى التفاوض أو إعلان وقف إطلاق النار، عندها سيكون التأثير السياسي قد بات في يد الدولة اللبنانية وبالتالي خرج من يد إيران.
ويختم التقرير بالقول: “في كلتا الحالتين، لا ينبغي لإسرائيل أن تتنازل عن التدابير اللازمة لأمن قواتها لمجرد إعطاء فرصة للاتصالات الدبلوماسية مع حكومة من المشكوك بشدة في قدرتها على الوفاء بالوعود”.
المصدر: Lebanon24
إستضاف "معهد العالم العربي"، في باريس، هذه الليلة، حفلاً فنياً ضخماً دعماً للبنان والنازحين المتضررين…
مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن" حتى إشعار آخر عنوانه التوافق جاء تأجيل رئيس مجلس…
شنّ العدو الإسرائيلي، مساء اليوم الأربعاء، سلسلة غارات جوية طالت عدداً من البلدات والقرى في…
وطالب دندش الرؤساء الثلاثة بوقفة جريئة ومسؤولة تحسم هذه الفتنة المسماة بالعفو العام، قائلًا: "لا…
شهدت ساحة عبد الحميد كرامي - النور في مدينة طرابلس، اعتصاماً جماهرياً تضامناً مع الموقوفين…
استقبل وزير العدل عادل نصار القائم بأعمال سفارة الجمهورية العربية السورية في لبنان إياد الهزاع. …