Categories: أخبار

تشكيلات قضائية جزئيّة قريباً

كتبت” الاخبار”: يبحث مجلس القضاء الأعلى منذ أسابيع تفاصيل تشكيلات قضائية جزئية ينوي إجراءها، وتشمل، على أقلّ تقدير، 30 مركزاً شغر بعضها نتيجة التعيينات الأخيرة، وبعضها بسبب وفاة أو تقاعد أو استقالة (آخرهم القاضي سامر ليشع) شاغليها، وبعضها تقدم شاغلوها بطلبات نقل بذريعة أنهم «غير مرتاحين» فيها، أو بسبب إشكالات مع قضاة آخرين في عدد من الغرف، وصل أحدها إلى حدِّ تَعرُّضِ قاضٍ لزميلته. لذا، يُطبِّق المجلس عرفاً في إصدار تشكيلات متتالية لم تعرفها «العدليات» في التاريخ الحديث، إلّا في عامي 2009 و2010 حين صدرت تشكيلات متعاقبة، بفعل إحالة عدد كبير من القضاة إلى التقاعد، وتخرّج عدد من القضاة الجدد من معهد الدروس القضائية.
في المقابل، لا تُعدُّ التعيينات التي ستصدر قريباً خارجة عن السياق، إذ مهَّد لها المجلس في تعييناته الأخيرة، حين أشار إلى أنها «تتضمّن أسباباً موجبة سيُستند إليها لمراقبة عمل القضاة المُعيَّنين في مراكزهم الجديدة خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر، على أن تُتخذ في نهايتها الإجراءات الملائمة بحق كل من يُخالف موجبات القسم القضائي أو يُقصِّر في أداء مهامه».
ورغم ذلك، لا يبدو أن العنوان العريض للتشكيلات المرتقبة سيحمل مبدأ «الثواب والعقاب»، أو ما يُسمِّيه المعنيون بـ«التشكيلات التصحيحية»، على اعتبار أن الجزء الأكبر منها يهدف لإرضاء عدد من القضاة الذين «لم يجدوا أنفسهم» في المراكز التي عُيّنوا فيها، أو لحلِّ الإشكالات بينهم، أو لرفع الظلم عن بعضهم ممَّن يقطنون بعيداً عن مراكز عملهم، في ظل انخفاض بدل النقل الممنوح لهم، علماً أنها عوامل لم تُؤخذ في الاعتبار في التشكيلات الأولى. وعليه، لا يمكن تقدير العدد الدقيق للمناقلات التي ستحدث.
غير أن بعض القضاة أفادوا بإمكان تجاوزها 30 مركزاً، رغم أن عدد المراكز الشاغرة بفعل التعيينات الأخيرة والاستقالات والتقاعد والوفيات لا يتجاوز 15 مركزاً. التشكيلات المنتظرة تعتبر الاستحقاق الأول، الذي سيرسم ملامح العلاقة بين رئيس المجلس، سهيل عبود، والنائب العام التمييزي الجديد أحمد رامي الحاج، في ضوء ما أُثير سابقاً عن رفض الأول تعيين الثاني في مركزه، مع تهديد بعض أعضاء المجلس بتقديم استقالاتهم في حال تعيينه.
في المقابل، يؤكد متابعون أن العلاقة بين عبود والحاج «جيدة ولم يشبها أي صدام»، ولا يتوقّعون أي خلاف حول التعيينات، خصوصاً أن لعبّود الكلمة الفصل، بحكم مونته على غالبية أعضاء المجلس، وبالتالي ضمانه لأصواتهم، الذي قد يصل في بعض الأحيان إلى (8 من 10).
في المقابل، يتردّد أن العلاقة بين عبود ورئيس هيئة التفتيش القضائي أيمن عويدات باتت متوترة في الآونة الأخيرة، إلّا أنها لن تؤثر على التشكيلات، على اعتبار أن عويدات سيحال إلى التقاعد الشهر المقبل، ليحل مكانه القاضي أسامة منيمنة، الذي تمّ تعيينه أخيراً.

المصدر: Lebanon24

News Desk

Share
Published by
News Desk

Recent Posts

“قتلوا أو أصبحوا خارج الخدمة”.. هذا ما كشفته “معاريف” عن عناصر “الحزب”

كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أنّ حزب الله استخدم شققاً سكنية وخيماً كمرافق ومراكز عمليات. وبحسب…

12 دقيقة ago

وقف نار شامل بين لبنان وإسرائيل “بشروط”… ماذا يشمل الاتفاق؟

وأوضح البيان أن "الجانبين اتفقا، بتوجيه أميركي، على الإسراع في إنشاء مناطق تجريبية تتولى فيها…

14 دقيقة ago

الثنائي أمل-الحزب يتراجع عن شرط الانسحاب (الشرق الأوسط)

تراجع كل من حزب الله وحركة أمل عن شرطهما السابق القاضي بالانسحاب الإسرائيلي من الأراضي…

23 دقيقة ago

هل فقد رئيس الجمهورية ورقة التفاوض؟

كتبت سابين عويس في" النهار": خلط إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتفاقاً على وقف النار…

ساعة واحدة ago

ما بعد “اليونيفيل”: خيارات معقدة والقرار 1701 في مهبّ التوازنات

كتب سمير تويني في" النهار": حدد القرار 2790، الذي مدّد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة…

ساعة واحدة ago

الحراك السعودي الفرنسي مستمر وبري لا يعول على المفاوضات المباشرة مع واشنطن

كتبت وفاء بيضون في"اللواء": الصمت الذي يلف أجواء عين التينة من التطورات، يختزن ناراً تحت…

ساعة واحدة ago