Categories: أخبار

تصاعد وتيرة المواجهات جنوبا واسرائيل تغتال ارفع قيادي في “حزب الله”

بينما تتأرجح المفاوضات بين واشنطن وطهران على إيقاع سياسة “المد والجزر” التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ، يظل المسار الدبلوماسي على الجبهة اللبنانية معلّقًا إلى أجلٍ غير مسمّى، حيث ترتهن الحلول لآلة الحرب الإسرائيلية رغم الارتفاع المذهل في «فاتورة الدم» بحسب المصادر الاعلامية الاسرائيلية. ذلك ان الجيش الاسرائيلي اعلن اصابة 48 ضابطا وجنديا في الساعات 24 الماضية، مع ما يشكل مؤشرا على شراسة المواجهة حتى في المنطقة جنوب الليطاني، وانعكاس ذلك على الساحة السياسية في اسرائيل.
وكتبت” الاخبار”: مع بدء الشهر الثاني من المواجهات بين المقاومة وقوات الاحتلال، عكست عمليات المقاومة ليوم أمس الأربعاء، حال «الاستنفار القتالي الكامل» وقدرتها على إدارة جبهة واسعة ومعقدة في آن واحد، ما شكّل خطوة إضافية في استراتيجية «تثبيت الكلفة العالية»، حيث تخوض معركة دفاعية برية شرسة، بالتزامن مع قصف استراتيجي للعمق، وعرقلة حرية الحركة في الأجواء أمام المسيّرات والطائرات الحربية المعادية.
وشكّل يوم أمس تحولاً بارزاً في التصدي لسلاح الجو الإسرائيلي في سياق محاولات المقاومة كسر التفوق الجوي (الدفاع الجوي النشط)، وذلك عبر إسقاط المسيرة الاستراتيجية «هرمز 450» من نوع «زيك» فوق عيناتا، في ضربة لمنظومة الرصد والاغتيالات. كما استهدفت المقاومة مروحية في أجواء يارون (أكدت المقاومة إصابتها)، وتصدت بشكل متكرر للطائرات الحربية (جويّا، بفلاي) بصواريخ أرض- جو، بهدف تقليص حرية حركة الطيران وفرض «منطقة حظر نار» جزئية فوق محاور الاشتباك.
في الأثناء، تواصلت موجة «خيبر 2»، عبر ضرب مراكز الثقل الحيوية في عمقها الاستراتيجي. وشملت الضربات مواقع مرتبطة بالصناعات العسكرية في يوديفات شرق حيفا، للضغط على الإنتاج العسكري، ومخازن استراتيجية في نيمرا ومحانييم وعميعاد، وهي تشكل ركائز أساسية في منظومة الإمداد اللوجستي للقوات العاملة في الجبهة الشمالية. كما طاول الاستهداف قاعدة ميرون في جبل نيريا، بما تحمله من أهمية في إدارة العمليات الجوية، في سياق أوسع يهدف إلى إضعاف القدرات التقنية وتعطيل منظومات القيادة.
بالتوازي، تتكثف العمليات البرية ضمن ما يمكن تسميته «جغرافيا الاشتباك الساخن»، حيث تدور مواجهات عنيفة في القنطرة، التي تحولت إلى نقطة ارتكاز قتالية تعرضت فيها القوات المتوغلة لسلسلة استهدافات متكررة ومتنوعة، ما يوحي بوقوعها في كمين واسع النطاق. أما في بلدة شمع، فقد بلغت الاشتباكات مستوى المواجهة المباشرة من مسافات قريبة، ما يعكس وصول القوات إلى نقاط تماس شديدة الحساسية. وفي تلة فريز في عيناتا، أظهرت عمليات استهداف المدرعات، خصوصاً دبابات الميركافا، باستخدام المحلّقات الانقضاضية والصواريخ، محدودية قدرة العدو على تأمين تفوقه في المناطق المرتفعة.
على صعيد التكتيك، تعتمد المقاومة أسلوب «الإغراق والتنويع»، حيث أصبحت المسيّرات الانقضاضية أداة فاعلة في استهداف التجمعات بدقة عالية وكلفة تشغيل منخفضة، كما في دير سريان والبيّاضة. في المقابل، استعادت المدفعية دورها في قصف الأهداف القريبة والمباشرة، بما يعكس مرونة في إدارة النيران. كذلك، تم تثبيت معادلة الرد عبر تكثيف استهداف مستوطنة كريات شمونة بعدة ضربات في يوم واحد، في سياق الرد على قصف المدنيين وفرض توازن ميداني قائم على «التهجير مقابل التهجير».
وتشير المعطيات إلى أن منظومة القيادة والسيطرة للمقاومة لا تزال تعمل بكفاءة عالية، برغم تلقيها ضربة قاسية عبر نجاح العدو في اغتيال القائد الميداني يوسف هاشم (السيد صادق)، وبقيت الجبهة تعمل بطريقة توضحها دقة وتعدد البيانات العملياتية الصادرة. كما يظهر أن محاولات العدو «تطهير» المناطق الحدودية لم تحقق أهدافها، إذ لا تزال الصواريخ تُطلق من مناطق قريبة أو خلف خطوط التوغل، ما ينفي فرض سيطرة كاملة على الأرض. وفي ظل هذا الواقع، يواجه العدو كلفة استنزاف متصاعدة على المستويات البشرية والتقنية والجوية، في مشهد يعزز فرضية الانخراط في مواجهة طويلة مع خصم يعتمد تكتيكات مرنة يصعب حسمها.

وكتبت” النهار”: شكّلت الحلقة الجديدة من الاغتيالات الإسرائيلية التي استهدفت كوادر كبيرة في صفوف “حزب الله” عنواناً شديد الوقع على مجريات الحرب التي تدخل اليوم شهرها الثاني، وسط تدحرج حربي وميداني بالغ العنف بما يستبعد معه أي ربط بين النهاية المرتقبة لحرب إيران وحرب لبنان.
 
ذلك أن التقديرات الواقعية التي أثارتها عملية اغتيال جماعية تكشّفت عنها ضربة إسرائيلية عنيفة ومركّزة فجر أمس في منطقة الجناح وكان أكبر ضحاياها رئيس المجلس الجهادي في “حزب الله” يوسف اسماعيل هاشم مع كوادر كبيرة أخرى من الحزب يمسكون بملفات التنسيق الميداني مع أذرع أخرى في العراق واليمن، الأمر الذي رسم علامات فارقة على عملية الاغتيال الأخيرة في الجناح، والتي لم تكن منفردة بل واكبتها عمليات وغارات غامضة النتائج في خلدة والمكلس حيث لم تتضح تماماً طبيعة الأهداف التي كانت وراء الغارات. كما تندرج في سياق الخط البياني لتصعيد الاغتيالات واستهدافاتها اغتيال أحد الكوادر البارزين الآخرين في وقت متزامن مع عملية الجناح وهو محمد حمية الذي استهدفته غارة إسرائيلية في حومين في الجنوب.
الجانب الآخر الذي يسلّط تكثيف عمليات الاغتيال الأضواء عليه، يتعلق بمجريات العمليات الميدانية براً على الأرض وعمليات القصف المتبادلة. إذ إن وتيرة العمليات تتصاعد على نحو كبير وعنيف وربما أعنف من كل فترة الشهر الأول من الحرب. وإذ توسّع إسرائيل المدى الجغرافي والاستراتيجي لانتشار جيشها في المنطقة العازلة أو عبر الجبهة المحدثة بين الشق السوري من جبل الشيخ والجنوب والبقاع الغربي، ضاعف “حزب الله” وتيرة الاستهدافات الصاروخية للفرق الإسرائيلية المتقدمة براً في الجنوب كما في اتجاه البلدات والمرافق في شمال إسرائيل، بمعدل يقدّره الإسرائيليون انفسهم بمعدل ما بين 100 و 150 صاروخاً ومقذوفاً يومياً.
 
وتزايدت في الوقت نفسه عمليات القصف المتزامن من إيران و”حزب الله” وحديثاً اليمن على إسرائيل بما يجدّد معادلة “ربط الميادين والساحات”، الامر الذي يضع لبنان مجدداً أمام تداعيات خطيرة لهذا الربط في ظل إعلان اسرائيل رفض أي ربط بين نهايات حرب إيران وحرب لبنان، ومضيّها نحو احتلال طويل المدى للمناطق التي تسيطر عليها، إن بالاجتياح البري وإن بالنار والتمركز الاستراتيجي الواسع.
وكتبت” الشرق الاوسط”: يتصدّر القيادي البارز في «حزب الله» يوسف هاشم، لائحة الشخصيات العسكرية التي اغتالتها إسرائيل منذ بدء الحرب القائمة، كونه يشغل موقع «قائد جبهة الجنوب» في الحزب، بعد أن كان يشغل موقع المسؤول العسكري والأمني للحزب في ملف العراق، في وقت وسّعت فيه إسرائيل دائرة تحذيراتها في لبنان من الضربات العسكرية والمسعفين والمنشآت المالية، إلى شخصيات تتهمها بالتعامل مع «حزب الله» في العمل المالي.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل قائد جبهة الجنوب في «حزب الله» يوسف إسماعيل هاشم، وأن الهجوم قام به سلاح البحرية. وقال إنه كان «يتمتع بخبرة تزيد على 40 عاماً، ويُعد أحد الأعمدة الأساسية في (حزب الله)»، وكان مسؤولاً عن وحدات قتالية مهمة فيه خلال السنوات الماضية.
ومنذ بدء الحرب، بات هاشم، المسؤول الأرفع رتبة بين القادة العسكريين الذين تم اغتيالهم، وهو بديل علي كركي الذي قتل في غارة إسرائيلية استهدفت أمين عام الحزب الأسبق حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 أيلول 2024.

المصدر: Lebanon24

News Desk

Share
Published by
News Desk

Recent Posts

النازحون يعانون

بدأ عدد من مراكز النزوح في لبنان يعاني بشكل جدي من نقص في المستلزمات الأساسية،…

9 دقائق ago

حزب الله سيرد “بالقانون”

تتحدث معلومات متداولة في الأوساط السياسية والإعلامية عن تحركات قانونية واسعة يُتوقع أن يُباشر بها"حزب…

24 دقيقة ago

تطمينات اقليمية عبر “دولة فاعلة”

تتحدث معلومات متقاطعة عن وصول تطمينات متعددة إلى جهات سياسية وأمنية في لبنان خلال الأيام…

38 دقيقة ago

لبنان يواصل اتصالاته الديبلوماسية وترامب يصعُد: الحرب مستمرة وسنعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه

كشف خطاب الرئيس الاميركي فجر اليوم ملامح المرحلة المقبلة لجهة استمرار الحرب ضد ايران، فقال…

47 دقيقة ago

حالة من الخوف والهلع ليلا في القبة.. إليكم السبب

أقدم مجهولون على متن دراجة نارية ليلا على إطلاق النار من رشاش حربي في الهواء…

ساعة واحدة ago

دويّ صوت قوي في المنية يُثير الهلع.. وهذا ما تبين

استفاقت منطقة المنية وجوارها فجر اليوم الخميس على دويّ صوت قوي أثار حالة من القلق…

ساعة واحدة ago