كتب عبدالمنعم علي عيسى في” الديار”: أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» ، في تقرير له نشره بوم الأربعاء الفائت ، بأن «الحكومة الإنتقالية السورية دفعت برتل عسكري كبير خرج من اللاذقية باتجاه الحدود اللبنانية»، وأضاف التقرير بأن الرتل «ضم آليات ثقيلة، وأسلحة متوسطة والعشرات من العناصر».
وكانت مصادر محلية قد أكدت خروج «المئات من العناصر، والعتاد الثقيل ، من ثكنات (المينا البيضا) و(سقوبين) ليل الثلاثاء الفائت في أرتال اتجهت نحو الجنوب» ، كما أفادت مصادر محلية، يوم الأربعاء أيضا ، بتوجه «عدد كبير من المدرعات العسكرية من إدلب باتجاه الحدود اللبنانية»، ووفقا لتلك المصادر، فقد ضمت تلك الأرتال «التي خرجت من معسكري (جبل الزاوية) و(جسر الشغور) أكثر من 40 مدرعة، وعلى متنها ما يزيد عن 200 عنصر»، وفي سياق متصل أفادت مصادر محلية أن «الأرتال القادمة من اللاذقية وادلب نفذت انتشارا واسعا في محيط بلدة القصير على الحدود مع لبنان»، وأضافت تلك المصادر أن «جزءا من تلك القوات كان قد انتشر في بلدتي (حوش السيد علي و المصرية)».
تأتي هذه التحشيدات بالتزامن مع التقارير التي تشير إلى ضغوط تتعرض لها القيادة السورية من قبل واشنطن ، التي تدفع بالسوريين للدخول على خط الصراع الدائر ما بين «حزب الله»، في وقت تشير فيه العديد من التقارير إلى «حذر سوري» حيال خطوة من هذا النوع لاعتبارات عديدة أبرزها التداعيات المحتملة لها على الداخل السوري الذي يعاني حالا من التفكك غير مسبوقة ، ثم الصلابة التي يبديها الحزب حيال القوات البرية الإسرائيلية التي تتمتع بكفاءة أعلى من تلك التي تتمتع بها قواته ، وبما لا يقاس، ما يضع خطوة من هذا النوع في سياق «المغامرة» المحفوفة بالعديد من المخاطر.