Categories: أخبار

“تغيير ديموغرافي” قرب حدود لبنان.. ضربات الحرب تطالُ الآلاف

نشرَ موقع “الخنادق” المعني بالدراسات الاستراتيجية تقريراً جديداً تحدث فيه عن نزوح الإسرائيليين من منطقة الجليل في شمال فلسطين المحتلة، وذلك وسط استمرار الحرب بين لبنان وإسرائيل.

ويشير التقرير إلى أن المعركة القائمة، فرضت تغيرات ديموغرافية في الداخل الإسرائيلي، فيما جعلت منطقة الجليل بقعة جغرافية متوترة. 

التقرير يقول إنّ الحكومة الإسرائيلية سعت إلى تجنّب الإخلاء الرسمي، فيما توالت دعوات القيادة العسكرية للسكان بالصمود والبقاء في مواطنهم، مشيراً إلى أن الواقع الميداني فرض منطقه الخاص، إذ شهدت المنطقة نزوحاً صامتاً غير معلَن طال أولاً العائلات الشابة وذوي المقدرة المادية، الذين لجأوا إلى توفير سكن بديل بجهودهم الخاصة في غياب أي تغطية حكومية تُذكر، في ظل شُح منح الإقامة في الفنادق وانعدام الدعم اللوجستي المنظَّم.

ولفت التقرير إلى أن شمال إسرائيلي شهدُ “موجات متلاحقة من النزوح” في ظل انعدام الثقة بين المستوطنين والجبهة الداخلية والمؤسسة العسكرية أيضاً وذلك إثر اتهامات بإخفاء حقيقة الوضع الأمني في ظل مواصلة “حزب الله” عملياته ضد إسرائيل.

وذكر التقرير أنَّ المستوطنات الواقعة على خط التماس الأول، في العمق الممتد من الحدود حتى ثلاثة كيلومترات، تعتبر الأشد تضرراً في هذه المعادلة، وأضاف: “إن مستوطنات كالمطلة ومسكاف عام وشلومي وكريات شمونة وسواها باتت خالية إلى حدٍّ بعيد من السكان الدائمين، ولا يرابط فيها اليوم سوى عمال الصيانة والزراعة المؤقتون نهاراً وقوات الأمن والدفاع المحلي، التي يتراوح عددها بين خمسين ومئتي عنصر. كذلك، لا تكاد توجد عائلات مستقرة بالمعنى الحقيقي، فيما يقتصر وجود بعض المدنيين على ساعات النهار فحسب”.

وتابع: “أما في النطاق الممتد بين ثلاثة وخمسة كيلومترات، الذي تمثله مستوطنات كشعار يشوف وسعسع ودان وبيت هيلل، فيقتصر الوجود على أصحاب المصالح والمزارعين المنفردين وقوات الأمن وعناصر الخدمات، مع شُح شديد في العائلات المقيمة بسبب الأعباء الاقتصادية الباهظة. وتجسّد كريات شمونة نموذجاً صارخاً على عمق هذه الأزمة؛ إذ رفض أغلب سكانها العودة، ولا تعمل فيها حالياً سوى 17% من المتاجر، فيما غادرت نحو تسعة آلاف عائلة المدينة لتستقر قرب المركز. أيضاً، يُقدَّر عدد المقيمين فيها حالياً بما يتراوح بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف شخص فقط، من أصل خمسة وعشرين ألفاً، وهو رقم متغير مع كل موجة نزوح جديدة. ومن تبقّى هناك فئات محدودة مثل كبار السن، وموظفو البلدية والخدمات، وذوو الدخل المنخفض”.

وأكمل: “على امتداد النطاق الخلفي حتى خمسة عشر كيلومتراً، تكرّر المشهد ذاته بصورة أقل حدةً لكن بتداعيات لا تقل خطورة؛ فالعائلات المقتدرة والشابة التي لديها أطفال انتقلت إلى طبريا وحيفا والمركز، وتراجعت الحركة التجارية بشكل واضح، فيما تشير التقارير الميدانية إلى أن مدناً كنهاريا وصفد لم يتبقَّ فيها سوى نصف كتلتها السكانية.

وختم التقرير بالقول إنّه ثمة تحولات ديموغرافية بالغة الخطورة تجري بعيداً عن الأضواء، أبرزها الإفراغ المجتمعي من النخب والفئة الشابة، وتثبيت الجليل بوصفه منطقة صراع مزمن غير قابلة للحياة الطبيعية، وأضاف: “هذه التحولات في الوعي والمفاهيم لن يمحوها أي تعويض مادي مهما بلغ، بل ستُعيد رسم ملامح المجتمع الشمالي اجتماعياً وسياسياً واقتصادياً لسنوات طويلة مقبلة”. (الخنادق)

المصدر: Lebanon24

News Desk

Share
Published by
News Desk

Recent Posts

لـ”قرار وطني شجاع”.. نائب يدعو إلى “إلغاء الامتحانات الرسمية”

دعا النائب بلال الحشيمي في بيان، اليوم الجمعة، إلى إصدار قرار وطني شجاع بإلغاء الامتحانات…

23 دقيقة ago

نقاطٌ ناقشها وفد لبنان في واشنطن.. بند واحد لا تنازل عنه

يواصلُ الوفد اللبناني العسكري مباحثاته في واشنطن مع وفدٍ عسكري إسرائيلي برعاية واشنطن، وذلك بهدف…

45 دقيقة ago

عون رحب باختيار البابا مزار ضريح القديس شربل في عنايا لمشاركته في صلاة المسبحة الوردية

رحب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بإختيار قداسة البابا لاون الرابع عشر مزار ضريح القديس…

ساعة واحدة ago

لبنان يرفض.. وضغط كبير على قائد الجيش!

وفيها ان الوفد لا يتحدث بشكل مباشر مع الوفد الاسرائيلي بل يتبع الاسلوب نفسه كالميكانيزم،…

ساعة واحدة ago

الاجتماع في البنتاغون مستمر.. آخر التطورات السياسية والميدانية مع مراسلينا

الاجتماع في البنتاغون مستمر.. آخر التطورات السياسية والميدانية مع مراسلينا المصدر: AlJadeed

ساعة واحدة ago