وتقول مصادر مطلعة ان ازمة السفير الايراني وتداعياتها، شكلت تهديدا جديا للحكومة وانتظامها وديمومتها ، الامر الذي استدعى بذل جهود كبيرة وغير عادية لرأب الصدع فيها قدر الامكان . وتضيف المصادر الى ان الرئيسين عون وبري توافقا على حصر مفاعيل ازمة السفير الايراني، من خلال المخرج الذي بات معروفا ، الامر الذي فتح الباب امام بلورة تفاهم غير معلن لعودة الوزراء الشيعة الى المشاركة في جلسات مجلس الوزراء، وعدم الذهاب الى تصعيد اكبر .
وتكشف المصادر المطلعة عن ان هذا التفاهم او الاتفاق يرتكز الى اسباب وعناصر عديدة هي :
١- عودة الوزراء الشيعة الى المشاركة في جلسات مجلس الوزراء، في اطار حرص الجميع على استمرار الحكومة وانتظام عمل المؤسسات الدستورية ، في ظل المرحلة الخطيرة التي تمر بها البلاد .
٢- تفادي وتجنب طرح القضايا والملفات السياسية الخلافية والحساسة، في ظل الظروف الراهنة .
٣- استمرار تركيز الحكومة على الاولويات المتعلقة بتداعيات الحرب والعدوان الاسرائيلي على لبنان، وفي مقدمها موضوع اغاثة وايواء النازحين .
٤- المشاركة الجامعة في اطار مجلس الوزراء في دعم الجيش والقوى الامنية للحفاظ على السلم الاهلي، والتصدي لكل ما من شأنه ان يثير الفتنة في البلاد .
وتخلص المصادر الى القول ان هذا التفاهم غير المعلن، ادى الى ما يمكن وصفه بالتطبيع داخل الحكومة، للمحافظة على استمرارها في ظل الظروف الخطيرة الراهنة .

