Categories: أخبار

تقاطع بين بعبدا والسراي وبرّي مع الميكانيزم كمرجعية التفاوض

كتبت سابين عويس في” النهار”: ثمة معطيات ووقائع لا يمكن تجاوزها في الوضع الذي يعيش فيه برّي هذه الأيام، ويلمسها زواره ولا سيما بعد إعلان عون مبادرته الرئاسية، ويمكن إدراجها كالتالي: إن حال الإحباط أو الخيبة التي يلمسها زوّار بري منه تجاه الحزب لم تصل إلى حدّ الانفصال بالرغم من كل الملاحظات وربما الخديعة التي تعرّض لها بعد التزام الحزب عدم فتح جبهة لبنان، وبالرغم من أن قنوات التواصل القائمة حالياً ترمي إلى رأب الصدع، قبل الولوج إلى الحلول الآيلة إلى وقف الحرب، وقد حدّد سقفها برّي في مجلس الوزراء عندما صوّت مع نزع السلاح، ما يعني أن برّي لن يتولى أو يقود أي وساطة أو مبادرة ما لم يكن أول بنودها لوقف النار تسليم الحزب سلاحه.
ليس صحيحاً أبداً أن برّي نعى مبادرة عون، علماً بأن الأخير لم يطرحها معه قبل إعلانها، لكنها لم تلاقِ اعتراضاً أو رفضاً في عين التينة كما في السرايا. وقد جاءت زيارة المستشار الرئاسي العميد أندريه رحال موفداً من عون لعرض بنود المبادرة وشرح تفاصيلها. وجاءت زيارة رئيس الحكومة نواف سلام أيضاً لبري في الإطار عينه حيث تناول البحث المبادرة.
لا يعارض بري مبادرة عون، بل يتحفظ على بند التفاوض مع إسرائيل ليس من خلفية رفض أن يكون تفاوضاً مباشراً، وهو لا يعارضه، بل من خلفية أن ينطلق أي تفاوض مما هو قائم حالياً أي لجنة الميكانيزم التي يُفترض أن تشكل المرجعية لأي تفاوض.
جاءت زيارة رحال لبري لتؤكد تمسك رئيس الجمهورية بحسن العلاقة مع بري، في عملية “استلحاق” لإعلان مبادرته من دون التشاور المسبق حولها.  

وكتبت نورما ابو زيد في” نداء الوطن”: بين بعبدا والسراي لغةٌ واحدة، وإيقاعٌ متقارب إلى حدّ الالتصاق في محاولة الإمساك بقارب النجاة وسط العاصفة. أمّا في عين التينة، فالنبرة مختلفة، والمفردات تسير في اتجاهٍ آخر. والاستنتاج: السلطة تتحدّث بأكثر من لسان، فيما البلاد أحوج ما تكون إلى صوتٍ واحدٍ. يقول مصدر رفيع لـ “نداء الوطن”، إنه بعد أن صعد “حزب اللّه” باللبنانيين إلى الطابق المئة، ثمّ رمى بهم من علوّ الأزمة التي صنعها، لم يعد الوضع يحتمل ترف الحلول التقليديّة. ومن هنا، لم يجد رئيس الجمهورية بدًّا من اجتراح مخرج من خارج القوالب المألوفة في أزمنة السلم، فطرح مبادرة إنقاذية من أربع نقاط. يقول المصدر إنه فيما تتقاطع بعبدا والسراي عند هذا المسار، تقرأ عين التينة المشهد من زاوية مختلفة. وهذا ما يفسّر، بحسب المصدر، زيارة رئيس الحكومة أمس نوّاف سلام إلى عين التينة، وزيارة مستشار رئيس الجمهورية أندريه رحّال، في محاولة لإقناع الرئيس نبيه برّي بأن المفاوضات هي قارب النجاة الوحيد المتاح.
في عين التينة أكثر من رواية. الرواية الأولى تقول إن الحديث عن مفاوضات لا يتجاوز عتبة الطرح الكلاميّ، طالما أن لا آذان صاغية لا في واشنطن ولا في تل أبيب. وتستند هذه الرواية إلى الجواب الأميركي السلبي الذي عاد به السفير الأميركي ميشال عيسى إلى المسؤولين اللبنانيين، لتدحض وجود كلامٍ جدّي عن المفاوضات.
وبحسب هذه الرواية، فإن الرئيس برّي لا يناقش مع زوّاره مسألة المفاوضات، بل يركّز على الوضع الداخلي الذي بات قاب قوسين أو أدنى من الانفجار. وما زيارة رئيس الحكومة نوّاف سلام، أو زيارة رؤساء الحكومات السابقين قبل ذلك، وكذلك مستشار رئيس الجمهورية، إلّا في هذا الاتجاه.

المصدر: Lebanon24

News Desk

Share
Published by
News Desk

Recent Posts

أسرار الصحف المحلية ١٢-٣-٢٠٢٦

النهار   بعدما قوبل ردّ النائبة ندى البستاني على أفيخاي أدرعي بكثير من التعليقات المنتقدة…

39 دقيقة ago

ماكرون: حزب الله ارتكب خطأ وعليه وقف هجماته “فورا”

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الخميس ان ن حزب الله ارتكب خطأ فادحا بجرّ…

ساعة واحدة ago

ضمن سلسلة عمليّات “العصف المأكول”.. هذا ما استهدفه حزب الله فجراً في اسرائيل

اعلن حزب الله في سلسلة بيانات عن استهدافاته في اسرائيل، حيث أشار الى ان عناصره…

ساعتين ago

إسرائيل ستتحرّك في لبنان وتتحضّر لهجوم على محورين

كتب جوني منير في" الجمهورية": الأجواء الواعدة سرعان ما تبدّدت في ظل مؤشرات حربية وتصعيدية…

ساعتين ago

التدخل السوري مستبعد في لبنان

كتب إبراهيم بيرم في" النهار": في الأيام القليلة الماضية، فرض موضوع مستقبل الوضع في البقاع…

ساعتين ago

بعد الغارتين على الرملة البيضا وعرمون.. وزارة الصحة: 11 شهيداً و32 جريحاً

أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة أن حصيلة غارة الجيش الإسرائيلي على…

ساعتين ago