ولأول مرة، يمتلك الحزب سلاحاً يصعب الدفاع ضده، كما يقول التقرير. ووفقاً لفيديريكو بورزاري من مركز تحليل السياسات الأوروبية (CEPA)، فقد تم توثيق 56 هجوماً بطائرات من دون طيار على طول المنطقة الأمنية في الأسابيع الأخيرة، ومن المرجح أن يكون العدد الحقيقي للحوادث أقرب إلى 100.
ويقول تقرير “table.media” إنَّ “حزب الله يهدف إلى عرقلة الجيش الإسرائيلي”، وتابع: “بالمقارنة مع الحرب الروسية ضد أوكرانيا، حيث تُستخدم آلاف الطائرات المسيّرة يومياً، يُقدّر بورزاري أن حزب الله يمتلك على الأرجح حوالى 1000 طائرة مسيّرة إجمالاً، ولذلك، يجب على الحزب استخدامها بدقة متناهية”.
وبحسب التقرير، تُعد مركبات الإمداد، الضرورية لاستمرار الاحتلال ولكنها غالباً ما تكون غير محمية بشكل كافٍ، الأهداف الرئيسية لطائرات الحزب. في الوقت نفسه، يفترض بورزاري أن “تقدم الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان سيتباطأ بسبب المخاطر والأضرار التي تلحق بالإمدادات اللوجستية”.
ويقول التقرير إنه “في إسرائيل، وُجهت انتقادات لنقص المعدات اللازمة لمواجهة الطائرات المسيّرة”.
ووفقاً لخبير الطائرات المسيّرة الإسرائيلي يهوشوا كاليسكي، فقد اضطرت البلاد إلى دراسة خياراتها، ويضيف: “إسرائيل دولة صغيرة ذات موارد مالية محدودة. يجب علينا الاستعداد للتهديدات التي تُهدد بقاءنا”.
وتشمل هذه التهديدات البرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية. فيما يقول كاليسكي إنّ “الطائرات المُسيرة تقتل الجنود لكنها لا تُغير قواعد اللعبة”.
وتسعى إسرائيل إلى منع وقوع أضرار جراء هجمات المسيرات، فيما تهدف الشباك إلى حماية المركبات وطواقمها، وإذا رصد الجنود طائرة مسيّرة، يمكنهم إطلاق النار عليها.
لكن هذا ليس الحل الأمثل، فيما يقول كاليسكي إنّ “أنظمة الميكروويف أكثر فعالية لأنها تدمر إلكترونيات الطائرات المسيّرة في الجو”، لكنه قال إنه “ما زال من غير الواضح ما إذا كانت هذه التقنية تُستخدم في لبنان”.
من ناحيته، يقول بورزاري إنَّ “حزب الله لا يزالُ يفتقرُ إلى دقة وحدات الطائرات المسيّرة الروسية أو الأوكرانية”، مشيراً إلى أن “الحزب ما زال يعاني في إصابة نقاط الضعف في المركبات”، علماً أن الطائرات المسيّرة ما زالت تشكلُ مشكلة لإسرائيل داخل المنطقة الأمنية.
وكانت إسرائيل قد احتلت جنوب لبنان بالفعل من عام 1982 إلى عام 2000، من دون جدوى. حينها، وقعت نحو 25 قرية لبنانية ضمن المنطقة الأمنية آنذاك، حيث أقامت القوات الإسرائيلية نقاط تفتيش وتحصينات وأسواراً ودوريات، بينما كانت تسعى لمنع الهجمات الصاروخية وهجمات المقاتلين.
ورغم طرد منظمة التحرير الفلسطينية، مارس حزب الله ضغطاً شديداً على الجيش الإسرائيلي في حرب عصابات عنيفة، ما دفع إسرائيل إلى الانسحاب عام 2000.
وهذه المرة، دمرت إسرائيل كل شيء تقريباً على طول الحدود، ويقول بورزاري إنَّ “هذه استراتيجية إسرائيلية لمنع عودة الميليشيات إلى المنطقة”.
في المقابل، فإنَّ الخسائر المدنية فادحة، إذ نزح مئات الآلاف من الناس، وفقد الكثيرون منازلهم ومدارسهم ومستشفياتهم.
في غضون ذلك، تقترب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق، ومن المرجح أن تستغل إسرائيل الفترة التي تسبق الاتفاق لشن غارات جوية على أهداف في لبنان مجدداً. وللعلم، فإنه خلال الأسبوع الماضي، قصفت إسرائيل العاصمة اللبنانية بيروت للمرة الأولى منذ بدء وقف إطلاق النار الهش.
إلى هذا، يقول الباحث الإسرائيلي كاليسكي إن مستقبل لبنان “يعتمد على الرئيس الأميركي دونالد ترامب”، ويضيف: “إذا سمح لإسرائيل بالبقاء في الجنوب، فلن تتقدم شمالاً إلى ما بعد نهر الليطاني. لكن وسط ذلك، فإنّ القتال في جنوب لبنان سيستمر في الوقت الراهن”.
ويختم التقرير بالقول إن “حرب استنزاف قد تلوح في الأفق”، وتابع: “بين عامي 1978 و2000، فقد نحو ألف جندي إسرائيلي أرواحهم، ولم يتحقق السلام والأمن لسكان شمال إسرائيل”.
وهنا، يقول بورزاري: “هذه المرة أيضاً، لن تتمكن المنطقة العازلة من إخراج حزب الله من المنطقة بشكل كامل”. لكن في الوقت نفسه، يلفت تقرير “table.media” إلى أنه “بفضل الطائرات المُسيرة، بات الحزبُ يمتلك سلاحاً يشكل تحدياً كبيراً لإسرائيل”.
المصدر: Lebanon24
مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن" بالتوازي مع استمرار العدوان الإسرائيلي سجل حراك للسفير الاميركي…
وسط التهديد الذي تشكله مسيرات "حزب الله" ضد إسرائيل، تحدثت تقارير في تل أبيب عن…
قالت مصادر اقتصادية لـ"لبنان24" إن التعميم الذي صدر عن مصرف لبنان، اليوم الإثنين، بشأن التعميمين…
أفاد مصدر مطّلع لـ"لبنان24" بأن التقديرات المتداولة في الكواليس السياسية والأمنية تتحدث عن سيناريوهات محتملة…
مجدداً، تبدو محافظة عكار وكأنها خارج دائرة الاهتمام الرسمي، وهذه المرة من قبل الحكومة نفسها…
صـدر عن المـديريّة العـامّة لقـوى الأمـن الـدّاخلي ـ شعبة العـلاقات العـامّـة- البلاغ التّالي:" في إطار العمل…