Categories: أخبار

تقرير أميركيّ عن مدينة لبنانيّة قديمة جدّاً: هكذا أصبحت في مرمى نيران إسرائيل

ذكر موقع “The Arab Weekly” الأميركي أن “مدينة صور تُعدّ واحدة من أقدم المدن على ساحل البحر الأبيض المتوسط، وتقع على بعد حوالي 20 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية، وقد كانت هدفاً لعدة ضربات منذ أن انجر لبنان إلى حرب الشرق الأوسط بسبب هجوم “حزب الله” الصاروخي على إسرائيل في 2 آذار. يعود تاريخ “مقبرة البص” أو “مقبرة صور الأثرية” إلى ثلاثة آلاف عام، تحديداً عندما كانت صور مدينة فينيقية رئيسية، وظلت قيد الاستخدام حتى الفتوحات العربية في القرن السابع”.

وبحسب الموقع: “أطلقت منظمة مرتبطة باليونسكو، وهي وكالة التراث الثقافي التابعة للأمم المتحدة، مبادرة وضع لافتات تحمل شعارًا باللونين الأزرق والأبيض بالقرب من الموقع، بهدف حماية الآثار القديمة من القصف، كجزء من حملة تغطي أكثر من 30 موقعًا في كل أنحاء البلاد. إنها بمثابة تذكير بأن اتفاقية لاهاي لعام 1954 تلزم الأطراف المتحاربة بحماية الممتلكات الثقافية. في السادس من آذار، ضربت غارة إسرائيلية على بعد أمتار قليلة، مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وفقاً لوزارة الصحة”.

وتابع الموقع: “قال نادر سقلاوي، مدير الحفريات الأثرية في الجنوب في وزارة الثقافة: “لقد اعتقد هؤلاء الأشخاص أن قربهم من موقع أثري يحميهم، وأن هذا الموقع مدرج ضمن مواقع التراث العالمي، وبالتالي لن يتعرض للهجوم”. وعثر الفريق التابع للوزارة الذي جاء لتفقد الأضرار المحتملة التي لحقت بالآثار على بقايا بشرية، على سطح المتحف التابع للموقع. وتعرض المتحف لأضرار، وتحطمت نوافذه، لكن الانفجار لم يصل إلى المقبرة ولا إلى قوس النصر الذي يعود إلى العصر الروماني، والقنوات المائية، وميدان سباق الخيل التي تعد أيضاً جزءاً من الموقع”.

وأضاف الموقع: “في العصور القديمة، كانت مدينة صور في أوقات مختلفة تحت الحكم الفينيقي والفارسي والهيليني والروماني والبيزنطي، وبينما فرّ العديد من سكانها من الحرب الأخيرة، بقي آخرون بجوار آثار المدينة الثمينة. من جانبه، أدان وزير الثقافة غسان سلامة ما وصفه بالعدوان الإسرائيلي، وقال: “لا تحتوي المواقع الأثرية على أي وجود عسكري أو أمني. لذلك، لا يمكن استخدام هذه الحجة لتبرير قصفها”. وقال ديفيد ساسين، الخبير في التحالف الدولي لحماية التراث: “لبنان مليء بالثروات الأثرية … ومتاحف بيروت لا تملك القدرة على استيعاب كل هذه القطع الأثرية المهددة”. وقال ساسين إنه لا يوجد أيضاً ما يضمن أن تكون الأشياء أكثر أماناً في العاصمة، التي تتعرض هي نفسها للقصف بشكل منتظم من قبل إسرائيل، ونقل هذه الأشياء من جنوب البلاد، حتى تحت حراسة عسكرية، “لا يزال أمراً محفوفاً بالمخاطر”.”

وبحسب الموقع: “خلال الصراع الإسرائيلي السابق مع “حزب الله” في عام 2024، تم نقل العملات الذهبية والأمفورات التي يعود تاريخها إلى آلاف السنين والتوابيت الثمينة إلى بيروت، حيث بقيت هناك. تعرضت مدينة صور لأضرار بالغة جراء الغارات الإسرائيلية خلال تلك الحرب، كما وتم إجلاء عدد كبير من السكان في ذلك الوقت. وبالقرب من الحدود، دمر الجيش الإسرائيلي جزئياً القلعة الموجودة في قرية شمعة. وقال سقلاوي إنه يعتقد أن الهجمات على المواقع التاريخية كانت متعمدة: “الإسرائيليون يعرفون كل شيء. إنهم يعرفون مقاس حذائك… ويعرفون جيداً أن هذا موقع أثري”.”

المصدر: Lebanon24

News Desk

Share
Published by
News Desk

Recent Posts

تقرير لـ”National Interest” يكشف: هذا ما تُريده إسرائيل في لبنان

ذكر موقع "The National Interest" الأميركي أنه "مع اتساع رقعة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران…

11 دقيقة ago

دعوة من غوتيريش إلى “حزب الله” وإسرائيل: يجب ألا يتكرّر نموذج غزة في لبنان

عيّن الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش، الدبلوماسي الفرنسيّ جان أرنو مبعوثا شخصيّاً له في…

23 دقيقة ago

من هرمز إلى الليطاني: هل يعود لبنان إلى ما كان عليه في السبعينيات؟

من هرمز إلى الليطاني، يشهد الشرق الأوسط لحظة مفصلية تتقاطع فيها المؤشرات العسكرية مع محاولات…

26 دقيقة ago

قذيفة أُطلقت اليوم على كريات شمونة… ماذا قيلَ في إسرائيل عنها؟

كشف مصدر إسرائيليّ للقناة الـ12 الإسرائيلية، أنّ "القذيفة التي أُطلقت من لبنان اليوم، باتّجاه كريات…

50 دقيقة ago

اجتماعات لوزير الداخلية: تعزيز التنسيق ما يضمن استجابة سريعة وفعّالة لمتطلبات المرحلة

عقد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار اجتماعًا استمع فيه إلى عرضٍ مفصّل من المحافظين عن…

ساعة واحدة ago

ماذا لو رفض السفير الايراني مغادرة لبنان؟

لنفترض أن السفير الايراني الجديد في لبنان محمد رضى شيباني، الذي لم يُعتمد رسميا، رفض…

ساعة واحدة ago