29 أبريل 2026, الأربعاء

تكتل “لبنان القوي” تقدم بسؤال الى الحكومة حول ملف الفيول وهدر المال العام

Doc T 928812 639130810803474276
 تقدم تكتل “لبنان القوي” بسؤال إلى رئيس الحكومة نواف سلام حول ملف الفيول وهدر المال العام، وجاء في السؤال: “لماذا لم يتم اتخاذ أي إجراء احترازي أو مساءلة داخلية موازية للمسار القضائي، سواء عبر التفتيش المركزي أو الهيئات الرقابية المختصة أو فتح تدقيق إداري ومالي بحق وزارة الطاقة والوزير المعني، لضمان عدم تكرار هذه المخالفات وحماية المال العام؟”.

ولفت التكتل في حيثيات السؤال إلى أن “ملف استيراد الفيول قد شهد تطوراً قضائياً بالغ الأهمية مع صدور ادعاء عن القاضي ماهر شعيتو بجرائم هدر المال العام بحق شركة Iplom International SA ومن يمثلها في لبنان، استناداً إلى أحكام قانون الشراء العام وقانون العقوبات والمرسوم 156/1983”.

وأوضح أن “الوقائع تشير إلى قيام الشركة بتوريد شحنات من الفيول أويل خلال العام 2025 بأسعار تفوق السقف المحدد ضمن القيود الدولية، وبفوارق مالية كبيرة تُقدّر بأكثر من 6 ملايين دولار لكل ناقلة، الأمر الذي أدى إلى إلحاق ضرر مباشر بالخزينة العامة”.

واوضح تكتل “لبنان القوي”، انّ “الادعاء تضمّن طلب حجز كفالات مصرفية ومستحقات مالية بقيمة تقارب 12 مليون دولار، في مؤشر واضح إلى حجم المخالفات المرتكبة وخطورة الأفعال المنسوبة، ولفت إلى أن الأفعال المدعى بها تندرج ضمن أحكام المادة 112 من قانون الشراء العام المتعلقة بمخالفة قواعد التلزيم والشفافية، والمادة 110 من قانون العقوبات المتعلقة بهدر المال العام، والمادة 210 التي توسّع نطاق المسؤولية لتشمل جميع المتدخلين والمساهمين في الجرم”.

وأكد أن “التحقيقات والوقائع المرتبطة بملفات أخرى منها ناقلتا Hawk III وCan Ka تُظهر نمطاً متكرراً من المخالفات في قطاع استيراد الفيول، بما يعزز فرضية وجود خلل بنيوي في آليات الرقابة والتلزيم داخل وزارة الطاقة”. وأشار إلى أنّ “الإجراءات المتخذة من قبل الجمارك اللبنانية، لا سيما حجز كفالات في بعض الملفات، تؤكد وجود شبهات جدية تتعلق بمنشأ الشحنات وصحة المستندات المقدمة”.

ولفت التكتل إلى أن “هذه الوقائع مجتمعة لم تعد في إطار الادعاءات الإعلامية أو السياسية، بل أصبحت مثبتة ضمن مسار قضائي قائم، ما يرتّب مسؤوليات مباشرة على السلطة التنفيذية لاتخاذ إجراءات رقابية وإدارية موازية. وذكّر بأنّ تكتل لبنان القوي كان قد بادر إلى توجيه سؤال إلى الحكومة بتاريخ 25/9/2025 تحت الرقم 425/س، كما وجّه سؤالاً ثانياً لاحقاً في ذات الإطار، موضحاً ان الحكومة لم تُجب على هذين السؤالين ضمن المهل القانونية الملزمة المحددة في النظام الداخلي لمجلس النواب”.

واشار الى انه “تمّ تحويل السؤال إلى استجواب وفقاً للأصول الدستورية، من دون أن تفضي هذه الإجراءات إلى أي نتيجة أو مساءلة فعلية، خلافاً لأحكام القوانين والأنظمة المرعية. كما شدد على أن حماية المال العام تفرض على الحكومة التحرك الفوري عند ثبوت شبهات جدية بهدره، سواء عبر فتح تحقيقات إدارية، أو تفعيل دور أجهزة الرقابة، أو اتخاذ تدابير احترازية بحق المسؤولين المعنيين”.

إلى ذلك، أكدت النائب ندى البستاني إن “ملف استيراد ‎بواخر الفيول، فيه مخالفات كبيرة ثبّتت بالتحقيقات التي حصلت في النيابة العامة المالية، والتي ادّعت بموجبها على الشركة المستورِدة وكل من يظهره التحقيق”.

وأوضحت في تصريح لها عبر”إكس”: “على الرغم من كل ذلك فإن ‎وزير الطاقة والمياه جو صدي ومكتبه لازالوا يكملون بتلزيمات مشبوهة، مع إنّ الملف مثبّت بقيمة أكتر من ٦ مليون دولار ‎كقيمة هدر للمال العام لدى المدعي العام”.

وقالت: “أيضا كل الأسئلة التي وجّهناها له من قبل، والتي حوّلناها إلى استجواب، لازالت بلا جواب، بمخالفة واضحة لكل القوانين”.

وختمت: “في وقت الجميع متفقون إن الوضع الاقتصادي دقيق والضغط على المالية العامة كبير، سنبقى نلاحق كل مصدر هدر وفساد، ولا يعتقدنَّ أحد أنه يستغل الظروف الاستثنائية ليغطّي مخالفاته وصفقاته”.