Categories: أخبار

تكثيف الاجراءات والتدابير الأمنية في بيروت الإدارية وإجراءات لمنع وقوع أي إشكالات مع النازحين

من المرتقب ان تشهد أحياء بيروت الإدارية تكثيفاً للإجراءات والتدابير الأمنية، إذ تم استقدام وحدات إضافية من الجيش وقوى الأمن الداخلي لتسيير دوريات، إلى جانب تعزيز حضور رجال الأجهزة الأمنية، وخصوصاً عناصر مديرية المخابرات في الجيش وفرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، ممن يتحركون بلباس مدني.
وقالت مصادر أمنية لـ«الأخبار» إن مداولات الرؤساء الثلاثة كانت ناقشت تقارير أمنية تشير إلى احتقان داخلي جراء المواقف السياسية، والتحريض المفتوح الذي تقوده وسائل الإعلام المعادية للمقاومة. وأضافت أن مندوب الجيش أبلغ بأنه سيكون هناك انتشار لعناصر الجيش الذين انسحبوا من الجنوب، وعادوا للتمركز في المناطق التي كانوا يوجدون فيها لا سيما في محيط فندق فينيسيا ووسط المدينة. وقالت المصادر إن قيادة الجيش، كما قيادة قوى الأمن الداخلي، أبلغت الجميع بعدم وجود قرار بالدخول إلى المدارس أو مراكز الإيواء لتنفيذ عمليات تفتيش، لكن هناك قراراً بالقبض على أي شخص تكتشف القوى الأمنية حيازته للأسلحة أيّاً كان نوعها.
اضافت: كان الرؤساء الثلاثة قد بدأوا نقاشاً، بمشاركة وزارتي الداخلية والدفاع، وحضور قادة الجيش والأجهزة الأمنية ومسؤولين وفاعليات ونواب، بهدف التركيز على «إجراءات هدفها منع وقوع أي إشكالات أمنية بين النازحين وأبناء الأحياء التي يقيمون فيها، إضافة إلى اتخاذ إجراءات عند مداخل وفي محيط مراكز الأيواء، ومكافحة جريمة السرقة التي ازدادت خلال الأيام الماضية في أكثر من منطقة في بيروت».
كانت هذه هي الأهداف الفعلية للخطة الأمنية، وهو ما أكده قائد الجيش للقوى العسكرية المشاركة فيها، وما قاله الرئيس نبيه بري عن اتفاقه مع الفاعليات السياسية والرسمية. لكن يبدو أن «سنّة معراب» كُلّفوا من قبل «جهة ما» بتحويلها إلى خطة سياسية هدفها النيل من المقاومة، تحت عنوان «نزع السلاح». وذهب هؤلاء، إلى جانب بقية المشاركين في لقاء معراب، ومعهم رئيسا الجمهورية والحكومة، نحو تحويلها إلى خطة شاملة على كامل الأراضي اللبنانية، مع تركيز على مناطق صيدا وبيروت والطريق الساحلي والطريق الدولي بين بيروت والمصنع ،إلى جانب المناطق الداخلية في البقاع أو التي تصل بينه وبين الشمال. علماً أن جعجع مهتم فقط بأن تقود هذه الخطة إلى الكشف عما يصبّ في خدمة توتير الأجواء بين السنّة والشيعة في بيروت على وجه الخصوص.
«الخارج» يريد من القوى الأمنية إقامة حواجز وتوقيف كل من يحمل السلاح، وليس مصادرة السلاح فقط، والقيام بعمليات دهم في حال وردت شكاوى من مواطنين في أي منطقة لبنانية، ولكن «سنّة معراب» تبنّوا طلب «القائد العام» جعجع، بأن تقوم القوى الأمنية بالدخول إلى مراكز الإيواء وتفتيش الغرف التي يقيم فيها النازحون، والبحث عن أسلحة فردية بحوزتهم، ما استدعى تدخّلاً من جانب ثنائي أمل وحزب الله، وإبلاغ قائد الجيش العماد رودولف هيكل والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله بأن هذه الأمور ستعتبر استهدافاً مباشراً للنازحين بهدف النيل منهم، وهو أمر مرفوض ولن يسمح به تحت أي ظرف، وأن من يريد سحب السلاح الفردي عليه أن يدخل كل بيت في لبنان.
وبحسب مصدر واسع الاطلاع، فإن رسالة بهذا المعنى وصلت من مرجعية رسمية إلى قائد «القوات»، وفيها إضافة بأنه في حال «تورط أي عنصر من محازبيه في أي عمل عنف أو رفع للسلاح بوجه أي لبناني آخر، ستتم مواجهته بقوة»، وهو ما رد عليه جعجع بالنفي والتأكيد أنه ليس معنياً بتفاصيل الخطة.
وكتبت” الديار”: تفيد مصادر سياسية مختلفة ان اللقاء الاخير في معراب لم يكن مجرد تظاهرة سياسية او اعلامية لتسجيل مواقف عاصفة داخل هذا المشهد الشديد التعقيد والحساسية، بل جاء ليشكل مدخلا الى «حدث كبير» بخاصة ان هناك معلومات تتحدث عن اتصالات جرت بين بعض النواب في الشمال وجهات مسؤولة في الفصائل السورية المسلحة والتي قد لا تكون على تناغم مع اداء الرئيس السوري احمد الشرع في التعامل مع الاحداث اللبنانية.
واذا كان الرئيس جوزاف عون قد هدد بقطع يد تسعى لتعريض السلم الاهلي لخطر كما ان المؤسسة العسكرية وضعت في حالة الاستنفار وكذلك القوى الامنية لمواجهة اي مفاجأت سواء كانت داخلية الصنع ام خارجية، تشير وقائع الارض الى انه ما يتم الاعداد له يتجاوز بكثير امكانات السلطة اللبنانية على احتواء ذلك. وهنا، يكمن الخطر الكبير بخاصة مع رهان جهات محددة على انقسام الجيش ما يعتبر مدخلا الى ازمة دموية كبرى، تهدد وجود الدولة اللبنانية.

المصدر: Lebanon24

News Desk

Share
Published by
News Desk

Recent Posts

بالفيديو: سقوط قطع من طائرة مسيّرة في البترون.. وفرض طوق أمني

سقطت قطع من طائرة مسيّرة في بلدة آصيا ـ قضاء البترون، بعدما أفاد شهود عيان…

3 دقائق ago

كنعان: نضم صوتنا الى صوت الأساقفة الموارنة دعمًا لأهلنا الثابتين في أرضهم

كتب النائب ابراهيم كنعان على منصة "إكس": "يومًا بعد يوم واختبارًا بعد اختبار تسقط مصداقية…

20 دقيقة ago

رغم الظروف الراهنة…الأشغال تطلق مسار تأهيل مطار القليعات

  يواصل وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، رغم التحديات الراهنة والظروف الصعبة التي يمرّ…

24 دقيقة ago

بوادر تعاطي مختلف مع حزب الله.. ماذا بعد انتهاء الحرب؟

تشير المعطيات السياسية في لبنان إلى وجود تحوّل جدي في طريقة تعاطي عدد من أطراف…

32 دقيقة ago

3 شهداء من بينهم طفلان في الغارة التي استهدفت زبدين وعمليات رفع الأنقاض مستمرة

أدت الغارة الإسرائيلية التي استهدفت زبدين إلى سقوط 3 شهداء هم امرأة وطفلان، ولا تزال…

51 دقيقة ago

النقل في لبنان على صفيح ساخن: الكلفة ترتفع والتعرفة إلى تعديل مستمر

يشهد قطاع النقل في لبنان موجة جديدة من الارتفاعات الحادة في الكلفة، مدفوعة بشكل أساسي…

ساعة واحدة ago