Categories: أخبار

تمثيل لبنان بمدنيين في “الميكانيزم” قيد البحث

يدرس المسؤولون طرح مشاركة لبنانية مدنية في لجنة “الميكانيزم”، شرط أن يؤدي هذا التطور إلى انسحاب إسرائيلي من المساحات والنقاط المحتلة في الجنوب وترتيب المسائل الأمنية مع إسرائيل.

وكتب رضوان عقيل في” النهار”.لم تأتِ الخلاصة الإيجابية من زيارة الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس والتي عكسها الرؤساء الثلاثة من فراغ، وقد انتهت إلى عدم توقع إسرائيل شنّ حرب واسعة أقله في هذا التوقيت. ولا يعني هذا الكلام أنه يمكن اللبنانيين النوم على حرير الوعود الأميركية، لأن التجارب علمتهم عكس ذلك في أكثر من محطة.

وفي المعلومات أن أورتاغوس انتزعت موافقة أولية تقضي بقبول لبنان بإشراك مدنيين في “الميكانيزم”، وناقشت هذه النقطة بإسهاب مع الرئيس نبيه بري يوم الثلاثاء الفائت. وعندما التقت الرئيس نواف سالم أظهرت أمامه أنها تحمل قبولاً أولياً من رئيس المجلس وموافقة مسبقة من الرئيس جوزاف عون. ورغم ذلك، لم ينضج الطرح بعد في شكل نهائي، ويحتاج إلى مزيد من الدرس والتحسب من جوانب عدة، ولم يدل الرؤساء بكلمة نهائية في هذا الخصوص. ووفق معطيات ديبلوماسية، فإن عاصمة غربية طلبت بالاسم مشاركة أحد المسؤولين اللبنانيين في هذه اللجنة، علماً أن هذا يبقى محل اعتراض ورفض شديدين عند “حزب الله”.

وتفيد مصادر حكومية أن من الصعب مشاركة أيّ عضو في الحكومة في مفاوضات من هذا النوع، مع التذكير بأنه تمت مفاتحة لبنان في إشراك شخصيات من هذا المستوى. وكان ديبلوماسي أميركي قد طرح على لبنان في آذار الفائت مشاركة الوزير الإسرائيلي للشؤون الإستراتيجية رون ديرمر، على أن يقابله نظير له من لبنان في “الميكانيزم”، ورُفض هذا الطرح.
 
بعد المحطة الأخيرة لأورتاغوس وحصولها على موافقة أولية من المعنيين في لبنان، يتوقع موافقته على إشراك مدني في جلسات “الميكانيزم”، وأن يكون ديبلوماسياً لا يتجاوز رتبة سفير، على طريقة مشاركة السفير الراحل أنطوان فتال (يتقن العبرية) في مفاوضات اتفاق 17 أيار 1983.

ولا يعترض المسؤولون هنا على تطعيم الوفد العسكري المؤلف من ضباط من الجيش بخبراء تقنيين على غرار الذين شاركوا في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية التي أنجزت قبيل انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون.

في غضون ذلك، يرى مراقبون أن إسرائيل إذا كانت تريد مشاركة مدنيين في مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة، فهي لا تحبذ هذا الأمر إلا إذا لم يكن على مستوى “طموحاتها الأمنية” التي لا تقتصر على نزع سلاح “حزب الله” فحسب بل تشمل كل ما يهدد أمنها.

عندما تتمكن إسرائيل من إتمام اتفاقها الأمني مع دمشق، تصبح مهمتها هذه أسهل مع لبنان الذي تواجه سلطاته جملة ضغوط من الداخل والخارج، لا يفوت بنيامين نتنياهو استغلالها من أوسع أبوابها.

المصدر: Lebanon24

News Desk

Share
Published by
News Desk

Recent Posts

مقدمات النشرات المسائيّة

مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"  يتصدر الجنوب المشهد اليومي في ظل الوحشية الإسرائيلية التي…

49 دقيقة ago

كلام لافت يخصُّ “حزب الله” ونتنياهو.. تقريرٌ ينشره

نشر موقع "theconversation" تقريراً جديداً تحدث فيه عن استمرار الحرب بين لبنان وإسرائيل رغم وقف…

53 دقيقة ago

قصف إسرائيليّ جنوباً.. توتر ميداني وعمليات لـ”حزب الله”

شنَّ العدو الإسرائيلي، مساء اليوم الإثنين، سلسلة غارات استهدفت عدداً من القرى والبلدات في جنوب…

ساعة واحدة ago

“مسودة أميركية” عن حرب إيران.. أين “حزب الله” منها؟

نشر موقع "إرم نيوز" الإماراتي تقريراً جديداً قال فيه إن المسودة الأميركية المعدلة التي وصلت…

ساعة واحدة ago

اتجاه لإعلان براءة فضل شاكر.. متى سيصدر الحكم؟

ذكرت قناة "العربية/الحدث"، اليوم الإثنين، أن محكمة جنايات بيروت ستعقد يوم الأربعاء، جلسة حاسمة لإصدار…

ساعة واحدة ago

تقرير إسرائيلي عن “جنازات حزب الله”.. إليكم ما قاله

نشر معهد "ألما" الإسرائيلي للدراسات الأمنية والاستراتيجية تقريراً جديداً زعمَ فيه إن "الجنازات الجماعية التي…

ساعتين ago