وشدد على أن “المرحلة الأصعب قد مرت والبلاد باتت قريبة من الوصول إلى يوم جديد يليق بتضحيات الشهداء ويؤمن مستقبلًا أفضل للأجيال”، مؤكدًا “التطلع إلى قيام وطن فعلي ومستقبل مزدهر”.
هذه المواقف أطلقها جعجع خلال إحياء حزب “القوات اللبنانية” في منطقة زحلة، ذكرى شهدائه في قداس احتفالي ترأسه مطران أبرشية زحلة المارونية جوزاف معّوض في كنيسة “سيدة زحلة.
وأشار جعجع الى أن “هذه المناسبة ليست مجرّد ذكرى، بل هي رأس سنةٍ، رأس سنة المقاومة اللّبنانيّة الحقّة في زحلة، نتوقّف فيها ليس أبداً للبكاء على الأطلال، بل لأخذ العبر وتجديد عهدنا لزحلة وللبنان بأنّنا على العهد باقون، أحراراً أشدّاء يأبون الخضوع والانصياع، دائماً أبداً مرفوعي الرّأس، نحو العلا يسيرون بتصميمٍ لا يلين”.
وقال: “إنّ عدالة السّماء أكيدة بالنّسبة لنا، لكنّ الله أعطانا أن نعيش أيضاً عدالة الأرض. أين هو حافظ الأسد؟ وأين هو بشّار الأسد؟ وأين هو النّظام الأمنيّ القمعيّ السّوريّ اللّبنانيّ؟ أين هو قاسم سليماني، ومن كان فوقه، ومن كان تحته؟ أين هو محور الممانعة؟ لقد ذهبوا جميعاً، ومن بقي منهم ينتظر وقف إطلاق نارٍ من هنا أو هدنةً من هناك. لقد ذهبوا جميعاً وبقينا نحن لبنانيّين أقحاحاً، أحراراً لا ينال من صمودهم وعزيمتهم لا جماعة “صمودٍ وتصدٍّ” ولا “محور ممانعةٍ”، مهما بلغ ظلمهم وجورهم وإجرامهم. وبعد، نحن في الفصل الأخير من جورٍ وطغيان أربعة عقودٍ مضت”.
وأضاف: “إنّ البعض في لبنان مصرّ حتّى الموت بتجاهل كلّ ما له علاقة بالواقع أو بالمنطق. لقد عشنا ليل الخميس الجمعة الماضي مشهداً يعبّر بأفضل شكلٍ ممكنٍ عن ذلك، مشهد ليس بإمكان أيّ عقلٍ بشريٍّ أن يفسّره أو يفكّ رموزه أو يستوعبه. بعد حوالي خمسة وأربعين يوماً من الموت والخراب والدّمار والمآسي المتناسلة الّتي خلّفت ما فوق الـ1200 ضحيّةٍ وما فوق الـ8000 شهيد حيّ وما فوق العشرين قريةً مدمّرةً بالكامل وما فوق الـ40 ألف شقّةٍ سكنيّةٍ لم تعد صالحةً بأيّ شكلٍ من الأشكال للسّكن، والّتي خلّفت حوالي مليون نازحٍ، ومستشفياتٍ مخرّبةٍ، ومدارس معطّلةٍ، وسنةً تربويّةً لعشرات الآلاف من الشّابّات والشّباب في مهبّ الرّيح، والّتي خلّفت ضرراً اقتصاديّاً مدمّراً، عطّل عشراتٍ لا بل مئات القطاعات جزئيّاً أو كلّيّاً. والّتي… والّتي… والّتي… بعد هٰذا كلّه، جاء البعض ليحتفل بالنّصر. جاء البعض ليحتفل بالنّصر على أشلاءٍ وجراحٍ وبقايا الوطن؟”.
وتابع: “هٰذه كانت آخر حلقةٍ في سلسلة خطواتٍ وأعمالٍ للمقاومة وتصاريح ومقالاتٍ ومواقف وأطروحاتٍ في السّنوات الأربعين الأخيرة، والّتي أدّت إلى ما نحن فيه من كوارث ومآسي. عندما تتعطّل لغة المنطق، يتعطّل كلّ شيءٍ، من هنا نفهم لماذا كانت كثير من الأشياء في وطننا معطّلةً، لا بل عاطلةً في العقود الأخيرة. ولماذا، بالرّغم من نشاطٍ ومثابرةٍ وجهود اللّبنانيّين ما زلنا ندور في الحلقة المفرغة إيّاها، كلّه بفضل منطق “المقاومة” الّذي يجافي كلّ منطقٍ آخر. فآخر تجلّيّات منطق المقاومة: إنّ حزب الله لن يتخلّى عن سلاحه قبل وقف إطلاق نارٍ حقيقيٍّ، وقبل الانسحاب الإسرائيليّ، وقبل عودة الأسرى، وقبل عودة النّازحين، وقبل إعادة الإعمار. لهؤلاء أقول: أصلاً لولا حزب الله وسلاحه لما كنّا بحاجةٍ لوقف إطلاق نارٍ، ولولا حزب الله وسلاحه لما كان هناك احتلال إسرائيليّ، ولولا حزب الله وسلاحه لما كان لدينا أسرى، ولولا حزب الله وسلاحه لما كان لدينا نازحون، ولولا حزب الله وسلاحه، لما كنّا بحاجةٍ لإعادة إعمارٍ. وتوضيحاً أكبر للواقع والحقيقة، انطلاقاً من تجارب السّنوات الأخيرة، طالما سلاح حزب الله موجود سنبقى دائماً في حالة حروبٍ لا تنتهي، وسيبقى لنا أراضٍ محتلّة، وسيبقى لنا أسرى، وسنبقى بحاجةٍ لإعادة إعمارٍ، وسنبقى شحّاذين طول عمرنا لا سمح الله فقط لإعادة إعمار ما تسبّب حزب الله بهدمه، ومن دون أيّ إعمارٍ فعليٍّ، ومن دون أيّ تقدّمٍ فعليٍّ، ومن دون دولةٍ فعليّةٍ، ومن دون مستقبلٍ لأولادنا، وأكاد أقول من دون وطنٍ”.
المصدر: LBC
دانت دولة الإمارات بشدة الهجوم ضد الكتيبة الفرنسية ضمن قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة…
نشرَت صحيفة "arabnews" تقريراً جديداً قالت فيه إنَّ "لبنان المُنقسم يواجه لحظة حاسمة"، لاسيما إثر…
شدد الرئيس السابق للحزب "التقدمي الإشتراكي" وليد جنبلاط على أن "اللقاءات مع إسرائيل تكون في…
علم "لبنان24" أنّ عددًا لا يستهان به من المطابخ تم افتتاحها "مؤقتا" خلال الحرب الاسرائيلية…
تلقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مساء اليوم اتصالاً هاتفياً من الرئيس المصري عبد الفتاح…
تلقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مساء اليوم اتصالاً هاتفياً من الرئيس المصري عبد الفتاح…