وفي تصريح لها، قالت الجمعية إنّ “الأعمال مستمرة فوق أحد أهم الموائل المعروفة لـفقمة الراهب المتوسطيّة على الساحل اللبناني، رغم أن القضية ما زالت قيد النظر أمام مجلس شورى الدولة اللبناني، الذي عيّن خبراء للكشف على الموقع وتقييم المخاطر البيئية والجيولوجية”.
وسألت: “السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: كيف يمكن أن تستمر الأشغال بينما الملف لا يزال أمام القضاء؟ والأخطر أن المشروع يتقدّم من دون إجراء دراسة تقييم أثر بيئي إلزامية، كما يفرض القانون اللبناني في المواقع الحساسة بيئيًا”.
وتابعت: “إن استغلال ظروف الحرب لفرض أمر واقع فوق موئل طبيعي لنوع مهدّد بالانقراض ليس مجرد مخالفة، بل هو جبن بيئي وأخلاقي، فكل متر من الباطون يُصبّ اليوم فوق هذا الجرف قد يعني تدمير موئل طبيعي نادر لفقمة الراهب المتوسطيّة، التي سُجّل ظهورها في مغارة عمشيت نحو 25 مرة خلال السنوات الخمس الماضية”.
وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد أن “المطلوب واضح، وقف الأعمال فوراً إلى حين انتهاء الخبراء من مهمتهم وصدور القرار عن مجلس شورى الدولة”، وأضافت: “مغارة فقمة عمشيت ليست مُلكاً لأحد، بل هي جزء من التراث الطبيعي للبنان والبحر المتوسط، وما يحدث اليوم فوقها سيبقى وصمة على جبين كل من سمح به أو صمت عنه”.

