كتب مجد بو مجاهد في” النهار”: النصّ الصادر عن جولة مفاوضات واشنطن في 2 و3 حزيران لا يشكّل بمثابة معاهدة رسميّة بين لبنان وإسرائيل، وما أعلن نصّ اتّفاق منبثق عن جولة تفاوضية بين حكومتي لبنان وإسرائيل. لكنّ مجريات الأوضاع في جنوب لبنان لا تساعد على تنفيذ الحذافير، ما يجعل نصّ الاتفاق في “دوامة الانتظار” وربما التلاشي. ورغم الإبقاء على المفاوضات بين لبنان وإسرائيل والتهيئة للجلوس في جولة استثنائية من التفاوض بعد التوافق الأميركي الإيراني، لا قوّة سحرية للتنفيذ بإخراج مطالب أو حتى عروض ديبلوماسية استعراضية للتبلور السريع من “قبّعات التفاوض”. وإذ سيلتقي الوفدان الإسرائيلي واللبناني في جولة تفاوضية بعد أيام، ماذا في الأجواء التي تهيّئ للالتقاء حول طاولة التفاوض في واشنطن هذه المرّة؟ وهل من نصّ اتفاق آخر يمكن إعلانه بعد جولة التفاوض في الأسبوع المقبل؟ وهل من خشية لإحالة أي نص اتفاق آخر نحو دوامة انتظار أو تلاشي؟
بحسب مرجع لبناني رسميّ مختصّ في متابعة المفاوضات من لبنان لم يحصل البتّ في أي اتفاق إعلان نوايا رسميّاً حتى الآن، كي يعتبر بمثابة إعلان نوايا رسميّ. وإذ حصلت متغيّرات على المستوى الإقليمي في الآونة الأخيرة، تنتظر الدولة اللبنانية ما يمكن أن يحصل من تطورات في المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية التي ترعاها الولايات المتحدة الأميركية مع تعويل لبنانيّ رسميّ على إبقاء واشنطن على حضّها للبدء التنفيذيّ لما يصدر عن جولات التفاوض المباشر اللبنانية الإسرائيلية.
وفي المعطيات إنّ لبنان يستكمل استعداداته للجولة التفاوضية المقبلة بعد أيام في الولايات المتحدة الأميركية، وسيطرح من جديد أهمية الإنسحاب الإسرائيلي في موازاة استلام الجيش اللبناني للأراضي وإعادة انتشاره فيها وتنفيذ حصر السلاح في محيطها، وهذا ما يعرف بالمناطق النموذجية أو المناطق التجريبية. لكن، إعادة التفاوض حول هذا الطرح لا تعني القدرة على البتّ السهل في تنفيذه على نحو واسع.
ويتشاور الفريق الاستشاريّ الذي شكّله القصر الجمهوري اللبناني لمتابعة المفاوضات من لبنان مع جزء من الوفد اللبنانيّ المفاوض في هذه التفاصيل، التي سيطرحها لبنان الرسميّ في الجولة التفاوضية المقررة بعد أيام في الولايات المتحدة الأميركية. لكن، إسرائيل ترفض انسحاب جيشها من المنطقة المصنّفة عازلة وسواها، إذا لم ينزع سلاح “حزب الله”، ما يخفّف من فحوى المطلب اللبناني الهادف لأن يتحقق انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان.