واستكمل: “علاوةً على ذلك، عمل حزب الله، بمساعدة إيرانية، على التعويض على العائلات العديدة التي دُمرت منازلها أو اضطرت للفرار من خطر الحرب، مالياً. وفي الوقت نفسه، أطلق حزب الله مشروعاً مكثفًا لإعادة التأهيل، بمساعدة التهريب من إيران، وبالاعتماد على قدرات الإنتاج المحلية”.
وتابع: “في الفترة التي تلت الحرب، أجرت المنظمة تحقيقاً لتحديد مصادر التسريب التي سمحت لإسرائيل بالتغلغل في صفوفها، كما بدأت عملية إعادة تنظيم للتكيف مع الوضع الجديد في المواجهة مع إسرائيل، وجنّدت أعضاء جدداً. وبالتالي، وفي محاولة للخروج من الأزمة التاريخية التي أدخلتها فيها الحرب، اختارت قيادة حزب الله، وعلى رأسها الأمين العام نعيم قاسم، اعتماد سياسة الاحتواء في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، على الرغم من الاستياء والاضطرابات التي أحدثتها هذه السياسة في أوساط القادة الميدانيين”.
وقال: “يأتي اغتيال طبطبائي ليصيب حزب الله في وقتٍ تتأرجح فيه معادلةٌ معقدة. فإذا اختار حزب الله الرد على إسرائيل، فإنه يُخاطر بخسارة الإنجازات التي حققها منذ وقف إطلاق النار، ويصبّ في مصلحة إسرائيل التي تسعى إلى تعميق موجات الهجمات ضده. ومن ناحية أخرى، فإن عدم الرد من شأنه أن يعكس ضعفاً كبيراً، ويضر بصورة حزب الله في لبنان، وربما يؤدي حتى إلى نشوء جيوب من التمرد الداخلي داخل المنظمة”.
وقال: “من الصعب أيضًا تصوّر أن طهران ستُساعد حزب الله، وتدخل مجدداً في دوامة المواجهة المباشرة مع إسرائيل. فإلى جانب الأزمات المُتعدّدة التي تُعاني منها، وأزمة الشرعية الداخلية، وأزمات المياه والطاقة، والأزمة الاقتصادية، يُعقّد القرار الذي اتخذه مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية مأزق طهران. وفي الواقع، يتطلب القرار من إيران إطلاع الوكالة على مخزونها من اليورانيوم والمرافق التي تعرضت للقصف خلال الحرب بين إيران وإسرائيل في حزيران 2025، وقد يكون هذا القرار، كما حدث قبل أيام قليلة من تلك الحرب، وسيلة لإسرائيل لبناء الشرعية لتجديد الهجوم على إيران”.
وأكمل: “حتى لو انضم الحوثيون إلى الحملة إلى جانب حزب الله، فلن يتمكنوا من توفير الدعم اللازم له ضد إسرائيل. حتى حركة حماس والجهاد الإسلامي، في وضعهما الراهن، غير مهتمتين باستئناف القتال ضد إسرائيل في قطاع غزة. لذا، من المتوقع أن يؤثر انفراد حزب الله في أي حملة محتملة على قراره بشأن نطاق رده المتوقع”.
وختم: “بناءً على ذلك، وخاصةً في ظل الضغوط الداخلية داخل التنظيم، يبدو أن حزب الله سيختار خوض أيام قتال محدودة، نظراً لاغتيال طبطبائي. بهذه الطريقة، يُمكنه السماح لصفوفه الميدانية بالتنفيس عن غضبها والرد على الهجمات الإسرائيلية. في المقابل، بعد الضربة التي يُتوقع أن يتلقاها من إسرائيل، سيستأنف عملية إعادة تأهيله”.
المصدر: Lebanon24
ونقلت الوكالة عن مصدر: "إيران تمسكت بضرورة التركيز على إنهاء الحرب بدلا من تمديد الهدنة"،…
مقدمة nbn لبنانُ عموماً وجنوبُه خصوصاً في مرمى العدوان الإسرائيلي الذي لا يلجمه وقفُ إطلاق…
بإزالة الفيديو الذي ظهرت فيه شخصية كاريكاتورية لأمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم في…
نشرت صحيفة "arabnews" تقريراً جديداً تحدثت فيه عن مدى وجود قدرة لدى رئيس الجمهورية جوزيف…
أصدرت مفوضية الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي بياناً، اليوم السبت، أكدت فيه أن الملفات التي…
بناء لإشارة المدعي العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، وإثر مثولها لدى قسم المباحث الجنائية…