Categories: أخبار

حديث عن “اغتيالات” في لبنان.. تقرير يكشف الخطر الكبير

نشر موقع “arabnews” تقريراً جديداً تحدث فيه عن انشغال العالم بمسألة مضيق هرمز والمفاوضات الأميركية – الإيرانية، مقابل عدم الالتفات إلى الأحداث التي يشهدها لبنان وغزة.

التقرير الذي ترجمهُ “لبنان24” يقول إن “الأنظار تتجه نحو مضيق هرمز  الذي ربما أصبح أشهر رهينة في التاريخ”، مشيراً إلى أن “إغلاق هذا الشريان الحيوي يُلحق ضرراً بالغاً بالاقتصاد العالمي”، وتابع: “ولذلك، تطالب إيران بفدية هي الأضخم في التاريخ لإنهاء إغلاق المضيق، ولعل هذا أيضاً ما يفسر انشغال العالم عن الأهوال اليومية في غزة والمأساة المتفاقمة في جنوب لبنان”.

وتابع: “كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يأمل في إتمام مهمته في إيران، أي شن جولة جديدة من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضدها، لكن خوض الحرب إلى جانب الولايات المتحدة يعني استحالة وجود قائدين، خاصةً في ظل رئاسة دونالد ترامب للولايات المتحدة، فالأخير لا يقبل بأقل من قيادة البلاد بمفرده، من دون أي شريك”.

واستكمل: “لم يكن توافق حسابات ترامب ونتنياهو خلال الضربة الأولى على إيران يعني بالضرورة استمرار تحالفهما حتى نهاية الحرب. بل على العكس، فقد فتح الرئيس الأميركي الباب أمام وقف إطلاق النار والتفاوض مع إيران، ولا يزال هذا الباب مفتوحاً. في الوقت نفسه، يتمتع نتنياهو بخبرة في التلاعب ببنود الاتفاقيات والالتفاف على التفاهمات. ومع ذلك، ونظراً لمعرفته بطباع ترامب، فهو مضطر إلى التنازل له وتجنب النزاع. وفعلياً، فقد علّم أسلوب ترامب في توبيخ قادة الناتو علناً نتنياهو ضرورة الحذر، وأن استفزاز الرئيس له ثمن”.

كذلك، ذكر التقرير أنه “في اتفاقيات وقف إطلاق النار أو الهدنات، يُدرج نتنياهو عادةً بنداً، أو على الأقل تفاهماً ضمنياً، يُؤكد حق إسرائيل في الدفاع عن النفس، ويستخدمه لإطالة أمد الحرب، وإن كان ذلك بوتيرة أقل”، وأكمل: “لقد حدث هذا في غزة، ويحدث الآن في جنوب لبنان، فيما فشل نتنياهو في الفصل التام بين الوضع في جنوب لبنان والمحادثات الأميركية – الإيرانية”.

وتابع: “يتضمن التفاهم المقترح بين واشنطن وطهران إنهاء الحرب على كل الجبهات، بما فيها لبنان، بينما يسعى نتنياهو، مع اقتراب الانتخابات، إلى استخدام ورقة الأمن في شمال إسرائيل. ومنذ عملية طوفان الأقصى في 7 تشرين الأول 2023، قررت حكومة نتنياهو صراحةً القضاء على الحدود الإيرانية الإسرائيلية التي بناها الجنرال قاسم سليماني بعناية في غزة وسوريا ولبنان عبر شبكة من الأنفاق والصواريخ والطائرات المسيرة وجيوش مصغرة متنقلة. ويعتقد نتنياهو أن ما يربط هذه الساحات هو الخيط الإيراني، الذي مكّن حماس من بناء ترسانتها، وطوّر ترسانة حزب الله، وحوّل سوريا إلى ممر للصواريخ ضمن محور المقاومة الذي تشكّل بعد سقوط نظام صدام حسين في العراق عام 2003”.

ويلفت التقرير إلى أن “نتنياهو قرر تنفيذ تحول استراتيجي كبير، ويتمثل ذلك بإزالة حدود إسرائيل مع إيران على كل الجبهات، وإعادة تشكيل القوى الفاعلة على الجانب الآخر من تلك الحدود، وإنشاء أحزمة أمنية داخل الدول المجاورة”.

وتابع: “بينما ينشغل العالم بمصير مضيق هرمز، تشن إسرائيل حرباً بالغة الخطورة في جنوب لبنان، تعتبرها حرباً للقضاء على حدودها الإيرانية على الجبهة اللبنانية. وبدعمها لإيران، أثبت حزب الله أن جولة الصراع السابقة لم تسلبه القدرة على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل. كذلك، ردّت إسرائيل على تحركات حزب الله بتغيير الخط الأصفر في جنوب لبنان، كما فعلت في غزة”.

ووجد التقرير أنَّ “التوغلات الإسرائيلية في عمق جنوب لبنان تعدّ بالغة الخطورة، إذ دمّرت إسرائيل فعلياً عشرات القرى والبلدات، وهي الآن تقصف مدناً رئيسية، مثل صور والنبطية، بعد معركة بنت جبيل”، وتابع: “لقد شرّدت إسرائيل السكان ودمّرت الممتلكات، ما دفع مئات الآلاف إلى المناطق الداخلية اللبنانية، مُؤجّجةً بذلك توترات قديمة وجديدة”.

واستكمل: “يخوض حزب الله قتالاً ضد الجيش الإسرائيلي أثناء تقدمه في جنوب لبنان. ورغم تكبيده خسائر، إلا أن الخسائر التي يتكبدها لبنان تفوق قدرة البلاد على التحمل، فإزالة الأنقاض في جنوب لبنان بعد الحرب ستستغرق وقتاً طويلاً جداً، وينطبق الأمر نفسه على إعادة بناء البنية التحتية ثم عملية الإعمار. إنها حرب تهدد بإنهاك لبنان ودفنه تحت الأنقاض لسنوات عديدة”.

وأردف التقرير: “كل من يفهم هشاشة البيت اللبناني يدرك الخطر الذي قد ينجم عن انهيار هذا البيت تحت وطأة الحرب، لا سيما وأن غالبية اللبنانيين لم يؤيدوا دعم إيران وانتقدوا سابقاً دعم الحرب على غزة. وفي مواجهة آلة القتل الإسرائيلية، لا يملك لبنان أي خيار، إذ ليس أمامه سوى اللجوء إلى أميركا وممارسة الضغط على إسرائيل. لكن للقيام بهذا الدور، تطالب واشنطن بمهمة تفوق قدرات بيروت وهي نزع سلاح حزب الله. إن حصر التسلح بالدولة يعني، عملياً، تفكيك جبهة إيران في جنوب لبنان. في المقابل، لن تقبل إيران ولا حزب الله بهذا، والثمن الذي يدفعه لبنان باهظ ومدمر”.

وتابع: “لقد رد نتنياهو على رغبة ترامب في عدم قصف بيروت، لكنه في الوقت نفسه لن يمتنع عن شنّ ضربات دقيقة – أي عمليات اغتيال مُستهدفة. في المقابل، فإنّ الحرب التي تشنها إسرائيل في جنوب لبنان لا تقل خطورة عن استهداف العاصمة نفسها، بينما رفع العلم الإسرائيلي فوق قلعة الشقيف رسالة مؤلمة ومُقلقة، وهي تنذر ببداية دورة جديدة من المعاناة اللبنانية”.

وختم التقرير: “إنَّ جرائم إسرائيل مروعة، والانقسامات اللبنانية عميقة. أيضاً، فإنَّ تدمير المنازل في الجنوب يهز أركان البيت اللبناني.. فهل سيستيقظ اللبنانيون قبل فوات الأوان؟”.

المصدر: ترجمة “لبنان 24”

المصدر: Lebanon24

News Desk

Share
Published by
News Desk

Recent Posts

استشهاد مسعف وجرح آخر في غارة إسرائيلية على زبدين

أعلنت وزارة الصحة العامة، الأربعاء، أنَّ العدو الإسرائيلي، وفي اعتداء هو الرابع في أقل من…

60 دقيقة ago

بالفيديو – ترامب: تحدثنا إلى حزب الله للمرة الأولى

بالفيديو - ترامب: تحدثنا إلى حزب الله للمرة الأولى المصدر: AlJadeed

ساعة واحدة ago

انتهاء جولة المفاوضات في واشنطن.. وبيان مرتقب | التفاصيل مباشرة في نشرة الأخبار

انتهاء جولة المفاوضات في واشنطن... وبيان مرتقب | التفاصيل مباشرة في نشرة الأخبار المصدر: AlJadeed

ساعة واحدة ago

جديد مفاوضات واشنطن بين لبنان وإسرائيل.. “تقدم وخلاف”

قالت معلومات صحفية، إنّ المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية اليوم في واشنطن، شهدت تقدماً ولكن من…

ساعة واحدة ago

ترامب يتحدّث عن لبنان.. تصريح لافت وهذا ما قاله عن إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إنّ ملف وقف إطلاق النار في لبنان يختلف…

ساعتين ago

جديد ميدان الجنوب.. قصف إسرائيليّ ومناطق تحت النار

استهدف العدو الإسرائيلي، مساء اليوم الأربعاء، عدداً من المناطق في جنوب لبنان، وذلك في ظل…

ساعتين ago