Categories: أخبار

حرب اسرائيلية على مصادر تمويل “حزب الله”

كتب ابراهيم بيرم في” النهار”: كشفت إسرائيل خلال الساعات الأخيرة أنها بدأت حرباً على صيارفة وشركات تحويل أموال لصلة لها بـ”حزب الله”، باعتبارها جزءاً من دورة الحزب المالية والاقتصادية، أو لأنها تخدم تلك الدورة في شكل أو آخر.

واللافت في هذا المستجد الميداني أن إسرائيل تعلن من خلاله مضيها قدما في حربها على المصادر والمنابع التي تغذي مالية الحزب، بالحدة نفسها التي تهاجم فيها وجوده العسكري. وبات معلوما أن بدايات هذه الحرب تجلت في عمليات متتابعة لضرب مقارّ مؤسسة “القرض الحسن” في الضاحية والجنوب وصولا إلى بيروت والبقاع.
 
ووفق معلومات توافرت أخيرا، فقد نجحت إسرائيل في توجيه ضربات لأكثر من 12 مركزا ومقرا لهذه المؤسسة، بعدما دمرت في الحرب السابقة نحو 10 مراكز أساسية وفرعية هي تقريبا كل شبكة مؤسساتها البالغة نحو 23 مركزا.
 
وعليه، ثمة من يؤكد أن كل الواجهات المكشوفة لهذه المؤسسة قد “صُفّيت” تماما، ومن المعلوم أن إسرائيل وواشنطن أطلقتا باكرا حملة استهداف لهذه المؤسسة، مستفيدتين بطبيعة الحال من أصوات اعتراض علت في لبنان ضد نشاطها انطلاقا من لا شرعية قانونية لها، وأنها تستغل الترخيص المعطى لها لتمارس أنشطة أخرى مشبوهة.
 

وإذا كانت الحرب على مؤسسة القرض الحسن في إطار الحرب على مصادر تمويل الحزب ومؤسساته وأنشطته، قديمة وممتدة، فالجديد في هذا المجال هو الحرب على مؤسسة “الأمانة للمحروقات”، ولا سيما بعدما أعلنت إسرائيل أن طيرانها الحربي تولى مهاجمة نحو 14 محطة تعود إلى المؤسسة. وهذه المؤسسة أنشئت في النصف الثاني من التسعينيات على شكل شركة مستقلة مرخص لها، واتسع انتشارها في قطاع المحروقات حتى وصل عديد محطاتها العاملة إلى نحو 15.


 
كل ذلك في إطار الحرب المنظمة على الحزب إنفاذا للشعار المعروف والمرفوع منذ زمن، وهو “تجفيف منابع تمويله أينما كانت، انطلاقا من فرضية أنه عبارة عن ثلاث أضلع متداخلة ومتكاملة: الجناح العسكري، الجناح الإداري والتعبوي والتنظيمي، بما فيه المؤسسات التربوية والرعائية والخدماتية، وقسم الأنشطة الاقتصادية والمالية.
 
ووفق مصادر على صلة بالحزب، فإن الحرب على مصادر التمويل بدأتها واشنطن باكرا من خلال إدراج أسماء رجال أعمال شيعة في الداخل والخارج في القائمة الأميركية السوداء، بما فيها التأثير على مصارف لبنانية أدت إلى تصفية اثنين منها تحت ذريعة تعاملها مع الحزب.
 
والواضح أن تلك الهجمة قد نجحت في عرقلة مشاريع مالية واقتصادية تعود إلى بيئة الحزب والحزب نفسه، وفي إلحاق الخسارة بأنشطة مالية مباشرة له، إلا أن الإدارة المالية للحزب سرعان ما كانت تستوعب الضربات وتلتف على إجراءات الحصار عبر ابتكار أنماط اقتصادية ومالية، لكنها لا تلبث أن تكتشف أنها مرصودة من العين الإسرائيلية والأميركية، إذ إن القرار المتخذ حاليا عندها هو: تدمير بيئة الحزب الحاضنة، وتحطيم ذراعه العسكرية، وتجفيف منابع تمويله في أيّ شكل.

 

المصدر: Lebanon24

News Desk

Share
Published by
News Desk

Recent Posts

الورقة المصرية: مفاوضات مؤجلة على إيقاع الحسابات الإسرائيلية

كتب داوود رمال في" نداء الوطن": برزت زيارة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى…

60 دقيقة ago

مذكرة اشتراكية للتوقيع على اعتماد خطاب التهدئة.. جنبلاط: “معراب – 3” تهديد للسلم الأهلي

كتبت ميسم رزق في" الاخبار": منذ حرب الإسناد الأولى، بدا وليد جنبلاط عازماً على تثبيت…

ساعة واحدة ago

اسرائيل تكرر مشروع “الحزام الأمني” الفاشل

كتب كمال ذبيان في" الديار": ‏‏ما فعله الاحتلال الإسرائيلي قبل 44 عاما يحاول أن يكرره…

ساعة واحدة ago

لبنان ساحة معركة مفتوحة بعد خطاب ترامب

كتبت امل شموني في" نداء الوطن:  " ترى مصادر الخارجية الأميركية أن إعطاء الضوء الأخضر…

ساعتين ago

تصاعد التوتر بين فرنسا وإسرائيل بسبب حرب لبنان

كتبت رندة تقي الدين في" النهار": منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على لبنان في أوائل آذار…

ساعتين ago

إتصالات مكثفة للسفير البابوي وأهالي القرى الحدودية يطالبون الحكومة بتأمين حمايتهم

وجّه أهالي القرى الحدودية الـ 15 رسالة إلى رئيس الحكومة نواف سلام طالبوه فيها بتأمين…

ساعتين ago