وكتبت” الاخبار”: بقي السؤال المسيطر على المشهد الداخلي في بيروت، هل تصمد الهدنة رغم هشاشتها؟ الإجابة تكفل بها الرئيس بري الذي كشف عن «مسعى أميركي إلى تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل»، لكن ذلك يبقى غير مضمون خصوصاً أن الحقيقة الثابتة هي في أن قرار التهدئة لا يُصنع بين بيروت وواشنطن، على خلاف ما تحاول الأخيرة زعمه، بل هو مربوط بمسار الصراع مع إيران.
وكتبت” النهار”:أربعة أيام من مهلة الهدنة أسفرت عن انكشاف المخطّط الإسرائيلي للمنطقة العازلة أو منطقة الخط الأصفر بحيث يواجه لبنان عبرها أخطر تفريغ منهجي للبلدات المحتلة من السكان، كما تتعرّض لتدمير شامل للمنازل لا يبقي إلا على جبال ركام. بذلك يتنامى يوماً بعد يوم استنساخ الإجراءات الإسرائيلية في غزة، الأمر الذي يعني إقامة منطقة عازلة بلا أفق زمني محدّد لأن انسحاب اسرائيل من هذه المنطقة لن يكون مضموناً قبل نهاية المفاوضات المزمع إجراؤها وتعرّضها الحتمي لأفخاخ رحلة التفاوض. كما أن التدمير المنهجي للمنازل يثير معضلة كارثية تتصل باستحالة عودة أبناء البلدات المدمرة قبل سنين طويلة. وإذ عمدت إسرائيل إلى تصنيف المنطقة الحدودية بين ثلاث فئات، اتّخذت إجراءات التفريغ السكاني وتدمير البلدات دلالاتها الخطيرة الجديدة مع توجيه الجيش الإسرائيلي إنذاراً جديداً للجنوبيين من شأنه أن يفرغ ويشلّ البلدات الخاضعة للاحتلال المباشر وبلدات أخرى ليست محتلة لكنها تحت سيطرة نار الجيش الإسرائيلي. وقد أدرجت ما بين نحو 55 بلدة تخضع للاحتلال المباشر وعشرات سواها تعتبر تحت السيطرة النارية للجيش الإسرائيلي في خريطة نشرها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، وهي إجراءات لم يعتمد مثلها في الاجتياحات الإسرائيلية السابقة لجهة التفريغ السكاني والتدمير العمراني وجعل المناطق المحتلة خاوية تماماً وأرضاً محروقة.
ويشير العميد المتقاعد خليل الجميل لـ”النهار” إلى أنّ خط الدفاع الأمامي الذي تحدث عنه الجيش الإسرائيلي كخط دفاع أمامي هي بلدات تقع تحت النار الإسرائيلية، لكن لا وجود للقوات الإسرائيلية فيها، وبالتالي، فإنّ أدرعي طالب المواطنين بـعدم التحرك جنوب خط هذه القرى ومحيطها، وهي، مزرعة بيوت السياد، مجدل زون، زبقين، ياطر، صربين، حداثا، بيت حانون، شقرا، مجدل سلم، قبريخا، فرون، زوطر الغربية، يحمر الشقيف، أرنون، دير ميماس، مرجعيون، أبل السقي، الماري، كفرشوبا، عين قنيا، وعين عطا.
وكتبت” الاخبار”: زاد البيان الذي نشره الإعلام الحربي في المقاومة أمس من الإرباك الذي يسيطر على قيادة العدو في جنوب لبنان. فبعدما كان الاعتقاد السائد في تل أبيب بأن العبوات التي انفجرت في جنود العدو وضباطه في اليوم الأول للهدنة، كانت معدة مسبقاً، تبدّل الاعتقاد إلى الشك بأن حزب الله انتقل إلى أسلوب عمل لامركزي وسري يسمح له بتحويل منطقة تواجد قوات الاحتلال إلى منطقة عمل نشطة لمقاتليه، خصوصاً بعدما تكرر انفجار العبوات في اليومين الثاني والثالث من الهدنة، حاصداً 4 قتلى و24 جريحاً في صفوف ضباط العدو وجنوده.
وشهد جنوب لبنان في الأيام الثلاثة الأولى من الهدنة سلسلة «حوادث أمنية» متفرقة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي. وتشير المعطيات إلى أن معظم الإصابات نتجت عن انفجار عبوات ناسفة مزروعة مسبقاً، ما طرح العديد من التساؤلات حول إجراءات التفتيش والتأمين الميداني لدى قوات الاحتلال.
وكتبت” الديار”: تلفت مصادر مطلعة الى ان موقف خليل يتقاطع مع رفع حزب الله لمستوى خطابه السياسي، المرجح ان يرتقي اكثر في الايام المقبلة، خصوصا ان السلطات الرسمية لم تتعامل بايجابية مع طرح الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، الذي ابدى انفتاحه للتعاون مع السلطة لتحصين الموقف الوطني.
وفي هذا السياق، يتجه الحزب الى التصعيد على مسارين: الاول رفع مستوى المواجهة السياسية لوقف ما يعتبره مسار «الاستسلام» الرسمي للشروط الاسرائيلية. المسار الثاني خلق وقائع ميدانية جديدة لمواجهة الخروقات الاسرائيلية.
وفي هذا السياق، جاء كلام النائب حسن فضل الله حول نية المقاومة اسقاط «الخط الاصفر»، مجددا التأكيد ان احدا لا يستطيع نزع سلاح حزب الله.
»البناء» فإن رجال المقاومة زرعوا مئات الألغام الموقوتة على كثير من طرقات القرى الجنوبية وستنفجر في أيّ لحظة بقوات الاحتلال، فيما يظنّ العدو الإسرائيلي أنه برسم خطوط صفراء وحمراء ونسف المنازل في القرى وتهجير أهلها يقضي على وجود المقاومة فيها، لكن المقاومين من حزب الله وحركة أمل والأهالي موجودون في كلّ مكان ولا يراهم العدو، وينتظرون الضوء الأخضر لينقضّوا مجدّداً على جنود العدو وضباطه وآلياته. ولفتت المصادر إلى أنّ القيادة الميدانيّة للمقاومة تراقب كلّ ما يجري وتستعدّ لجولة جديدة من القتال وعلى أهبة الاستعداد ويدها على الزناد وتنتظر بفارغ الصبر العودة إلى الميدان لمواجهة جيش الاحتلال.
ميدانيا ايضا،وإلى عمليات تفجير المنازل ظلّت الهدنة تتعرض لاختراقات متواصلة، فأغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة الطيري في قضاء بنت جبيل ونفّذ الجيش الإسرائيلي عملية نسف في بلدة القنطرة – قضاء مرجعيون، كما نفذ تفجيراً في بلدة الطيبة، وأفيد عن عمليات تفخيخ وتفجير مستمرة للمنازل في مدينة بنت جييل، وعصر أمس أفيد عن غارة إسرائيلية استهدفت سيارة على قعقعية الجسر وسقوط 3 إصابات.
وإذ برزت مخاوف جدية على اتفاق ترسيم الحدود البحرية الذي أبرمه لبنان وإسرائيل، أوضح وزير الطاقة جو صدي أن “الخريطة التي نشرها الجيش الإسرائيلي والتي تُظهر “منطقة الدفاع البحري المتقدم” الممتدة من الساحل اللبناني إلى البحر لا تؤثر على الحدود البحرية المتفق عليها بين الجانبين في 2022. وأضاف في حديث لـ”رويترز” أن الخريطة من وجهة نظر قانونية لا تغيّر أي شيء من الحقائق التي أرساها اتفاق ترسيم الحدود البحرية، مؤكداً أن الاتفاق لا يزال سارياً ولا يوجد أي تغيير.

