ما يميز هذه الفئة أنها لم تخرج فقط من الأزمة النقدية، بل خرجت أيضاً من منطق الاقتصاد اللبناني نفسه. فهي لم تعد مرتبطة بالحد الأدنى للأجور، ولا بسوق العمل التقليدي، ولا حتى بكثير من القطاعات التي أصابها الشلل. لقد بنت لنفسها اقتصاداً موازياً داخل البلد، مستفيدة من الإنترنت، والمهارات الفردية، والطلب العالمي على الخدمات الرقمية والتعليم عن بعد.
لكن هذا الواقع لا يعني أن هؤلاء يعيشون رفاهية كاملة، فالعمل الحر يحمل هشاشة من نوع آخر أبرزها غياب الضمانات، انعدام الاستقرار الوظيفي، ضغط المنافسة العالمية، والتبعية الدائمة لتقييمات العملاء والمنصات. أي أن هؤلاء نجوا من انهيار الداخل، لكنهم دخلوا في سباق قاسٍ مع السوق العالمية، حيث لا حماية فعلية ولا شبكة أمان اجتماعي.
ومع ذلك، فإن أهمية هذه الظاهرة تتجاوز قصص النجاح الفردية. فهي تكشف تحوّلاً عميقاً في بنية المجتمع اللبناني. فجزء من الشباب لم يعد ينتظر وظيفة من الدولة أو من القطاع الخاص المحلي، بل صار يصنع فرصته بنفسه من شاشة صغيرة واتصال جيد بالإنترنت. وهذا التحول قد يعيد رسم الخريطة الاجتماعية والاقتصادية في لبنان، إذ تظهر فئة جديدة تملك دخلاً خارجياً، واستهلاكاً مختلفاً، ونمط عيش منفصلاً جزئياً عن البيئة الاقتصادية المحيطة بها.
المصدر: Lebanon24
خرق طيران حربي جدار الصوت بقوة على دفعتين أجواء بيروت وضواحيها. وقد أدى هذا…
اعتبر شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي ابي المنى "اننا اليوم أمامَ تحدِّي…
رأى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب أن "السلطة اللبنانية تنفذ للأسف…
زارت نائبة رئيس "تيار المستقبل" ورئيسة "مؤسسة الحريري" السيدة بهية الحريري ضريح الرئيس الشهيد رفيق…
شنّ نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب هجوما سياسيا حادا على…
احتفل المسلمون في أستراليا بعيد الفطر في المساجد والمراكز الإسلامية، وكان مسجد الإمام علي في…