وأوضح التقرير أنَّ الجيش الإسرائيلي يسعى إلى إظهار أنه نجح في “تطهير” المنطقة وإنجاز ما كان يُعرف سابقاً بخطة “أورانيم الصغيرة”.
واستعاد التقرير خلفية تاريخية تعود إلى عام 1982، حين أعدّ الجيش الإسرائيلي، بناءً على طلب وزير الدفاع آنذاك، عدداً من الخطط العسكرية لمواجهة العمليات التي كانت تنفذها منظمة التحرير الفلسطينية وفصائل فلسطينية أخرى على الحدود الشمالية.
وأشار إلى أن تلك التنظيمات كانت تتمركز في منطقة سفوح جبل دوف المقابلة لمنطقتي دان ودفنا في إسرائيل، كما اتخذت من سلسلة جبال الشقيف (البوفور) قاعدة لها مقابل مستوطنتي أفيفيم والمالكية، الأمر الذي جعل سكان شمال إسرائيل يعيشون لسنوات تحت وطأة التهديدات الأمنية.
وأوضح التقرير أن الجيش الإسرائيلي وضع آنذاك خطتين عسكريتين؛ الأولى عُرفت باسم “أورانيم الصغيرة”، وكانت تقوم على الوصول إلى نهر الليطاني وتطهير المنطقة من عناصر منظمة التحرير الفلسطينية، فيما حملت الثانية اسم “أورانيم الكبيرة” وهدفت إلى التوغل داخل الأراضي اللبنانية لمسافة تصل إلى نحو 40 كيلومتراً.
وبحسب التقرير، فإنَّه في نهاية المطاف، وجد الجيش الإسرائيلي نفسه في غرب بيروت، بينما نفذ عمليات عسكرية حتى في محيط مطار بيروت.
ورأى التقرير أن الجيش الإسرائيلي يقف اليوم أمام مفترق طرق مشابه، بين الاكتفاء بما يشبه “أورانيم الصغيرة” أو الانتقال إلى خيار أوسع شبيه بـ”أورانيم الكبيرة”.
ويوضح التقرير أن القرار بات بيد القيادة السياسية الإسرائيلية التي يتعين عليها تحديد المسار المقبل، فإما التوقف عند الوضع الحالي، أو الانسحاب إلى داخل إسرائيل، أو التقدم شمالاً باتجاه النبطية ثم الزهراني، أو التحرك غرباً نحو صور وربما صيدا.
وذكر التقرير أن السيطرة على النبطية أو التقدم نحو صور وصيدا لم تعد، وفق الرؤية الإسرائيلية التي يعرضها التقرير، مرتبطة فقط بمنع إطلاق النار على المستوطنات الشمالية، بل تهدف أيضاً إلى ممارسة ضغوط على “حزب الله” وقيادته، وكذلك على إيران.
وأعلن التقرير أن الجيش الإسرائيلي أعاد أعداداً كبيرة من عناصر لواء “غولاني” واللواء السابع والوحدة متعددة الأبعاد إلى الراحة وإعادة التنظيم استعداداً لأي جولات قتالية مقبلة، مشيراً إلى أن الاهتمام الإسرائيلي يتركز حالياً على التطورات المرتبطة بإيران.
وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي لا يعلم إن كانت الحرب مع إيران ستُستأنف وكيف، كما أن هناك حالة من عدم اليقين داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بشأن الخطط المتعلقة بغزة، ناهيك عن عدم وجود وضوح بشأن مدى وجود فرص للتوصل إلى تسوية سياسية جادة مع سوريا.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن السؤال الأساسي داخل إسرائيل يتمثل في معرفة الخطة الاستراتيجية الحقيقية للحكومة: هل تكتفي بأهداف محدودة شبيهة بـ”أورانيم الصغيرة”، أم أنها تتجه نحو أهداف أوسع تشبه “أورانيم الكبيرة”؟
وبحسب “معاريف”، فإن إسرائيل تبدو في الوقت الراهن بانتظار الموقف الذي سيتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب حيال إيران قبل حسم خياراتها المقبلة، معتبرة أن أي قرار نهائي في هذا السياق قد يستغرقُ وقتاً طويلاً.
المصدر: Lebanon24
استقبل رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل في مقره في بكفيا، بطريرك الأرمن الكاثوليك…
بحث رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل في نتائج…
أكّد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية دعمه المفاوضات بين السلطات اللبنانية والإسرائيلية. كما أكّد دعم السلطات…
انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي خبر مفاده بأنَّ السفير القطري الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل…
كشفت مصادر سياسية عن اتصالات مكثفة جرت خلال الساعات الـ24 الماضية بين مستشاري الرئاسات الثلاث…