كتب مجد بو مجاهد في” النهار”:تبقى السياسة الأميركيّة مع تقديم غصن زيتون على طاولة تفاوضيّة، طامحة أن تجمع عون ونتنياهو، حضّاً على السلام الذي يشكّل مبدأ أميركيّاً تاريخيّاً مع الحرص على تزيينه في أروقة التوسّط بين الدولتين اللبنانية والإسرائيلية.
وبحسب المعطيات فإنّ السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى سيستكمل الحضّ على مهمّة ديبلوماسية هدفها بلورة لقاء بين عون ونتنياهو تحت شعار السلام وبهدف إحرازه. ولا تعتبر الإدارة الأميركية أنّ مسعى مماثلاً مستحيل طالما أنها نجحت في عقد اجتماعين بين السفيرين الإسرائيلي واللبناني. ولا يمكن ترجيح الإبقاء على الاكتراث الأميركيّ زاخراً بالملفّ اللبنانيّ إذا لم يحصل اللقاء.
وقد شكّل بيان سفارة الولايات المتحدة الأميركية في لبنان مصارحة تلقائية للبنانيين حول التعويل الأميركي على أهمية حصول اللقاء برعاية الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب، على أنه قد يشكّل فرصة للحصول على ضمانات تتعلّق بالسيادة الكاملة وسلامة الأراضي وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنسانيّ وإعادة الإعمار وسلطة الدولة على كامل أراضيها. ولا تقلّل قوى سياسية ناشطة لبنانية أميركية من أهمية أن يحصل هكذا لقاء بين عون ونتنياهو، وسط مشاورات مستمرّة مع مستشارين في الإدارة الأميركية، على أن يشكّل تباحثاً في حصر الدولة اللبنانية السلاح.
وبحسب المعطيات ثمة مشاورات لجزء مؤثّر من “اللوبي اللبناني” مع مسؤولين في الإدارة الأميركية حول طلب إحضار قوّة عسكرية متعدّدة الجنسيات لمساعدة الجيش اللبناني في تثبيت الأوضاع وبسط الدولة نفوذها في كلّ المناطق وحصر السلاح وتقديم الدعم المعنوي والعتاد، على أن تتشكل القوة العسكرية من جنود مصريين وأردنيين وأتراك ومن دول يمكن أن تنضمّ أيضاً بإشراف أميركيّ مع أجندة يمكن أن توافق عليها الحكومة الإسرائيلية وتضمن انسحاب الجيش الإسرائيلي. ولا يزال هذا الطرح على طاولة المشاورات ليس أكثر، ولم تقرر الإدارة الأميركية أن تعتمده إنما استمعت إلى ما يتضمنه من ناشطين لبنانيين أميركيين. الأهم للإدارة الأميركية أن ينفّذ لبنان الرسمي ما في مقدوره لحصر السلاح وإنهاء حالة “حزب الله” العسكرية والأمنية في الداخل اللبنانيّ.

