20 أبريل 2026, الأثنين

“دورٌ سوري ضد حزب الله”؟ إقرأوا آخر تقرير

Doc P 1514907 639121973127355822
نشر موقع “المونيتور” تقريراً جديداً تحدثت فيه عن وجود “دور سوري جديد لكبح نفوذ حزب الله” في لبنان.

ويقول التقرير إنّ الرئيس السوري أحمد الشرع يواجهُ ضغوطاً أميركية مُتزايدة لتقييد “حزب الله”، الذي يعتمدُ بشكل مُتزايد على طرق التهريب عبر الأراضي السورية لتجديد ترسانته العسكرية.

ويُنفى بشكل قاطع أي تشجيع أميركي لتدخل سوري مباشر في لبنان، حيث وصف المبعوث الأميركي الخاص توم باراك مثل هذه المزاعم بأنها “كاذبة وغير دقيقة”.

ويتمثّل التحدي الأساسي أمام دمشق في كبح نشاط “حزب الله” من دون الانزلاق إلى تدخل مباشر يُذكّر بفترة الوجود السوري في لبنان بين 1975-2005 التي بدأت تحت غطاء جامعة الدول العربية لإنهاء الحرب الأهلية ثم تحولت إلى احتلال فعلي أنهته انتفاضة شعبية. 

ويركّز الدور السوري حالياً على الحدود المشتركة التي يبلغ طولها 370 كيلومتراً، والتي تحتوي على ستة معابر رسمية فقط، بينما تخترقها شبكة واسعة من الطرق غير الرسمية والأنفاق.

كذلك، يُعدُّ إغلاق طرق التهريب وتفكيك الأنفاق الدور الأكثر مصداقية وفعالية لدمشق، وقد كثّفت السلطات السورية جهودها في هذا المجال، حيث ألقت قوات الأمن في نيسان القبض على خمسة مشتبه بهم على صلة بمخطط مزعوم لـ”حزب الله” في العاصمة، شمل محاولة زرع متفجرات قرب كنيسة في باب توما. 

أيضاً، كشفت عمليات حديثة عن أنفاق متعددة بالقرب من القصير، وهو مركز تهريب تاريخي، وقامت بإغلاقها، بينما أكد العميد حسن عبد الغني، المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية، أن عمليات الانتشار على الحدود دفاعية، تهدف إلى الحد من التهريب، وتعقب فلول النظام السابق، والتنسيق مع الجيش اللبناني.

ويُدرك الخبراء أن دمشق لديها قدرة ضئيلة، أو حافز قليل، للتدخل العسكري المباشر داخل لبنان؛ إذ يقول سامي عقيل من موقع “تقرير سوريا” إنه “لا توجد حاجة ملحة للنشر، فالحكومة تعاني من ضغط كبير، وتركز على أمن الحدود والضغوط الداخلية، ولا توجد رغبة لبنانية تُذكر في التدخل السوري بعد الانتهاكات السابقة”.

مع هذا، فإن موقف دمشق ليس محايداً، بل مُعادياً علناً لحزب الله، ومشككاً في النفوذ الإيراني بعد سنوات من الصراع، وأقرّ الشرع، في فعالية بتشاتام هاوس، بتكلفة تدخل حزب الله السابق في سوريا قائلاً: “نحن من بين الذين دفعوا الثمن”. لكنه شدد على أن دمشق تتجنّب التصعيد في لبنان وتركز على حماية حدودها.

ويذهب تقرير “المونيتور” إلى أن الدور السوري في كبح جماح “حزب الله” سيقتصر على فرض رقابة صارمة على الحدود، وتفكيك شبكات التهريب، ودعم سلطة الدولة اللبنانية دون أن تكون وسيطاً إقليمياً للقوة أو قوة احتلال. 

كذلك، يرى التقرير أنَّ أي عودة إلى النفوذ العلني في بيروت ستكون انفجاراً سياسياً كارثياً، لذا ستُعيد دمشق تعريف نفسها كجارة مترددة تحمي حدودها وتتجنب تكرار الماضي. (إرم نيوز)


المصدر: Lebanon24