وقال في المناسبة: “استعدْنا لبنانَ وقرارَ لبنان، للمرةِ الأولى منذ نحوِ نصفِ قرن. فنحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان”.
وفي حين تشير المعلومات إلى أن احتمال زيارة الرئيس عون إلى البيت الأبيض ترتفع خصوصًا مع إصرار الرئيس ترامب على إنهاء الحرب اللبنانية والذهاب نحو سلام حقيقي، أشار مصدر رسمي إلى أن كل الحديث عن رفض عون وساطة ترامب للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض أو قبوله بهذا الأمر غير دقيق، فالموضوع لم يطرح بعد بشكل رسمي، وعندما يطرح سيدرسه الرئيس عون ويتخذ القرار الذي يناسب المصلحة الوطنية. وشدد المصدر على أن لبنان ماض بالتفاوض ولا شيء سيوقف هذا المسار، أما شكل التفاوض ومستواه فقد تحدده الأيام المقبلة واتجاه الأمور لكن الأكيد أن الملف يسلك طريقه الصحيح ولا عودة لعقارب الساعة إلى الوراء، وفق ما اوردت” نداء الوطن”.
وكتبت” النهار”: اليوم الأول للهدنة اختتم بكلمة اتخذت دلالات بالغة الأهمية والأثر ، توجه بها رئيس الجمهورية العماد جوزف عون إلى اللبنانيين مساء امس وبدت بمثابة تهيئة جريئة ومقدامة للاتي من التطورات ولا سيما منها امكان توجه الرئيس عون إلى واشنطن استجابة للدعوة التي اعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لجمع الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتيناهو ايذاناً بالتوجه نحو مفاوضات ترسي اتفاقا مستداما بين الجانبين . وفي الواقع فان كلمة عون اتسمت بطابع الجرأة الكبيرة في مقاربة الكارثة التي خلفتها الحرب بحيث رد بقوة وحزم على منطق الانتحار واستباحة لبنان للمصالح والارتباطات الإقليمية واعلاء أهمية استرداد قرار الدولة وخيارها السيادي والتفاوض عن نفسها ومصالح لبنان .
وكتبت” الاخبار”: يبدو أن الضغوط الأميركية لم تعد وحدها من يتحكم بعقل أهل السلطة، ذلك أن الاندفاعة نحو التطبيع مع العدو، لم تعد تسريبات، بل ظهرت واضحة في الكلام الذي أطلقه الرئيس جوزيف عون أمس، وسط معطيات «مقلقة» مصدرها الفريق الداعم لعون في الولايات المتحدة والذي يتحدث عن «لقاء أكيد مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو».
رسمياً، حرص المقربون من الرئيس على تسريب أخبار حول أنه لم يحسم قراره بعد وأنه لا يزال يدرس تداعيات أي اجتماع مع الإسرائيليين على الداخل اللبناني، لكنه مهّد لخطواته المستقبلية، في كلمة له مساء أمس، لم يشر فيها أبداً إلى المقاومين الذين استشهدوا في مواجهة الاحتلال، لكنه واصل المكابرة بإعلانه إنّ وقفٍ إطلاقِ النار «كان ثمرةَ جهود كل من استضاف أو احتضن أخيه في الوطن.
وأوضحت مصادر سياسية مطلعة ل”اللواء” ان التوصل الى هدنة لعشرة ايام جاء تتويجا لمجموعة إتصالات وعوامل وأكدت ان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عمل وفق الديبلوماسية الفعالة من خلال مجموعة إتصالات ومتابعة منذ اليوم الأول للحرب واطلق مبادرة التفاوض المباشر.
وأوضحت هذه المصادر ان خطاب رئيس الجمهورية هو بمثابة “خطاب القسم ٢” اذ وضع فيه النقاط على الحروف عن التفاوض الذي يقوم به لبنان عن نفسه والخيارات بين الإنتحار والإزدهار كما أهمية الدولة ومقوماتها ، مركزا على مجموعة مطالب لبنانية لا يمكن التخلي عنها من الانسحاب الإسرائيلي وعودة الأسرى، مشيرة الى ان هذا الخطاب سيخضع الى التقييم وإلى بحثه وحتى الى مراجعة مضمونه.
وكتبت” الديار”: الرئيس عون تمسك في كلمته بالمفاوضات المباشرة، وهذا ما سيرفع من سقف التوترات بينه وبين الثنائي الشيعي الرافض لهذا المسار، ولا بد من بذل الجهود لتجاوز هذا الخلاف، والعمل على اعادة التواصل بين بعبدا وحارة حريك، وانهاء القطيعة التي سادت بينهما منذ 2 آذار.
لكن المعلومات تشير الى هوة واسعة بين الطرفين، عبّر عنها بيان كتلة الوفاء للمقاومة، حيث اتهم السلطة بانها ادخلت لبنان في مرحلة شديدة الخطورة على وجوده كوطن مستقل، عندما خضعت للاملاءات الاميركية، وذهبت نحو خيار التفاوض المباشر مع العدو. واتهم البيان السلطة بالتنكر لكل الالتزامات التي كانت قد اعلنتها، كشروط مسبقة للدخول في اي عملية تفاوضية. واعتبر البيان ان تقييد وقف النار بمهلة زمنية، هي بهدف ابتزاز الحكومة وتسريع مسار المفاوضات المباشرة، الذي سيكون له تداعيات سيئة وخطيرة على البلاد.
وكتبت” البناء”:”كانت كلمة لرئيس الجمهورية جدّد خلالها مواقفه المندّدة بخيار المقاومة والمؤكدة على خيار التفاوض، وصولاً لإعلان الاستعداد لزيارة أي مكان من أجل تخليص لبنان، وهو ما فهم تمهيداً لاحتمال تلبية الدعوة إلى واشنطن للقاء رئيس حكومة الاحتلال”.
ترامب ونتنياهو
وفي تطور لافت، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء أمس عبر “سي بي أس نيوز” أن “إيران وافقت على وقف دعم الجماعات الإرهابية بالوكالة مثل “حزب الله” و “حماس”.
في السياق، قال ترامب من واشنطن، إن الولايات المتحدة منعت إسرائيل من قصف لبنان مرة أخرى، مستخدمًا لهجة حادة غير معتادة مع حليفة بلاده، لكنه أشار إلى أن أي اتفاق تبرمه الولايات المتحدة مع إيران لن يكون له أي علاقة بالصراع في لبنان.
وأضاف ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي “لن تقصف إسرائيل لبنان بعد الآن. الولايات المتحدة تمنعها من ذلك. كفى إلى هذا الحد!”.
ونقلت “أكسيوس” عن مسؤول أميركي أن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل “يمنع العمليات الهجومية الإسرائيلية على أهداف لبنانية مع احتفاظ إسرائيل بحق الدفاع عن النفس”.
وفي تل أبيب، أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو أمس، التزامه بهدنة موقتة تلبية لطلب الرئيس الأميركي، مؤكدًا استكمال العمليات لتفكيك قدرات “حزب الله” الصاروخية ومسيّراته. وشدد على تكريس “حزام أمني”، لتقويض مخاطر التسلل.
وقال إن “حزب الله” اليوم، ليس إلا ظلًا لما كان عليه في أيام نصر الله. لكنني أقولها بصراحة: لم ننتهِ بعد؛ هناك أمور نخطط للقيام بها لمواجهة تهديد الصواريخ المتبقية، وخطر الطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إلى التفاصيل”.
وذكر نتنياهو أنه “لأول مرة منذ 43 عامًا، يتحدث ممثلو دولة إسرائيل مباشرةً مع ممثلي دولة لبنان”، مشيرًا إلى أن “طريق السلام لا يزال طويلًا، لكننا بدأناه”.
بدوره، قال وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس بحسب ما جاء في بيان: “نحن داخل لبنان، في خضمّ حرب ضد “حزب الله”، مع تجميد إطلاق نار لمدة عشرة أيام”. وأضاف أن الجيش الإسرائيلي “يُسيطر وسيُحافظ، على جميع المناطق التي طهّرها، واحتلّها… إن العملية البرية في لبنان، والهجوم على “حزب الله” في جميع أنحاء لبنان، حققا العديد من الإنجازات، لكنها لم تكتمل بعد”.

