وقال: “منذ ساعاتها الأولى، كانت الدولة اللبنانية حاضرة: فعّلنا من خلال وحدة إدارة مخاطر الكوارث في السراي الحكومي غرفة العمليات المركزية، وأطلقنا بقيادة وزيرة الشؤون الاجتماعية، حنين السيّد، خطةً شاملة منسّقةً للاستجابة الوطنية”.
وأوضح أنّ هذه الخطة توجهت الى نحو مليون نازح اضطرّتهم الحرب إلى مغادرة بيوتهم: منهم من لجأ إلى مراكز الإيواء التي تديرها الدولة، ومنهم من بقي خارجها، فعملت الدولة على مواكبتهم عبر مجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة وسائر مؤسّساتها، بما في ذلك من خلال المساعدات النقدية.
كما استهدفت الخطة أكثر من خمسين ألفًا من أهلنا الذين بقوا صامدين في قراهم وبلداتهم في الجنوب رغم القصف والخطر، لأنّ الصمود يحتاج هو أيضًا إلى حماية ورعاية وتأمين مقوّمات الحياة، على حد قوله.
وتوجّه إلى النازحين، بالقول مجدداً: “إنّ عودتكم الكريمة والآمنة إلى أرضكم هي في صلب مسؤوليتنا وأولويّاتنا. فمأساتكم هي مأساتنا”.
ولفت إلى عمل الحكومة على النهوض بواجبها على الجبهة الإنسانية، إذ إنّها لم توفر جهدًا على الجبهة الدبلوماسية.
وأوضح أنّها سعت مع أشقائها في المنطقة في العالم، على وقف الحرب وحماية لبنان وصون سيادته، “لذلك، اخترنا، طريق التفاوض، لأنّه الخيار الأقلّ كلفةً على لبنان وأهله، والأقصر إلى تأمين انسحاب إسرائيل وعودة الناس إلى ديارهم”.
وأعلن نجاح الجهود في الوصول الى تفاهم على وقفٍ لإطلاق النار في لبنان، مشيرًا إلى أنّ اللبنانيين فوجئوا أمس بأن يكون الحرس الثوري الإيراني أوّل الرافضين لذلك، قبل أيّ طرفٍ آخر.
وقال: “هذا تأكيدٌ جديد على أنّ هذه الحرب ليست حربنا، وأنّها لا تُخاض من أجلنا، بل على أرضنا وعلى حساب أهلنا”.
وشدد على أنّ رفض وقف إطلاق النار يعني، ببساطة ووضوح، أنّ الحرب مستمرّة، وأنّ الأزمة الإنسانية مستمرّة تالياً، بل انها تتعمّق يومًا بعد يوم.
ومن هنا، فإنّنا لا نستطيع أن نكتفي بوصف المأساة، ولا بأن نحصي الضحايا، ولا بأن ننتظر أن تتعب المدافع من تلقاء نفسها.
وتوجّه إلى اللبنانيين جميعًا، بالدعوة إلى تحكيم العقل، وإلى تغليب مصلحة لبنان وشعبه فوق أيّ مصلحة أخرى.
وشدد الرئيس سلام على انّه لا يجوز أن يبقى لبنان ساحةً لحروب الآخرين، ولا أن يدفَع الجنوب وأهله ثمن حساباتٍ لا يملكون قرارها.
وقال إنّ جوهر موقفنا واضح: لا حربٌ يجوز ان تُخاض باسمنا من دون سؤالنا، ولا قرار حربٍ أو سلمٍ يجوز ان يبقى خارج دولتنا.
كما دعا سفراء دول وممثلي منظمات اممية، إلى الضغط على إسرائيل لوقف هجماتها على المدنيين، ولوقف تدمير حواضر جبل عامل، عبر جرف المنازل والقرى من صور إلى بنت جبيل والنبطية.
وقال: “سياسة العقاب الجماعي هذه التي تدينها كلّ الشرائع الدولية وكلّ الضمائر الحية من حول العالم، والتي يتعرض اهلنا لها بشكل يومي لا يمكن ان تصنع أمنًا، بل انها تولّد مزيدًا من الألم والغضب والخراب، فتضرب كلّ فرصة للاستقرار”.
وأضاف: “إنّ مفاوضاتنا مستمرّة، لكنّ التفاوض وحده لا يكفي ما دامت النيران مشتعلة. فما نطلبه منكم اليوم ليس فقط موقفًا سياسيًا، بل تحرّكًا متكاملًا: للضغط من أجل وقف النار، ولحماية المدنيين وبيوتهم وارزاقهم، ولدعم قدرة الدولة اللبنانية على الاستجابة للحاجات الإنسانية الي فرضتها حربٌ هي ليست حربنا”.
المصدر: LBC
أعلن الجيش الإسرائيلي المضي قدما في حملته العسكرية في لبنان، قائلا إنه سيكثف عملياته ضد…
أفادت وزارة الخارجية الأميركية بأنه تم تحديد 22 حزيران موعداً لعقد جولة جديدة من المحادثات…
أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالاً بنظيره الفرنسي، جون نويل بارو، بحث في خلاله…
كتب الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عبر منصة اكس: الجنوب اللبناني ليس بحاجة إلى…
نشر موقع "arabnews" تقريراً جديداً اعتبر فيه أن لبنان بات "ورقة مساومة" في المواجهة الأميركية…
في أول تعليق له، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب ايران للعودة إلى طاولة المفاوضات وابرام…