Categories: أخبار

زيارة دعم لوزير الخارجية الفرنسي الى لبنان والأمور رهن الميدان

على وقع استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان، والذي حصد، بحسب تقرير وزارة الصحة امس 1001 شهيدا و 2584 جريحا منذ 2 آذار حتى 19 آذار، برزت زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إلى لبنان حيث تنقل بين المقار الرئاسية ناقلاً دعم بلاده للبنان وأمنه واستقراره من دون أن يحمل مبادرة متكاملة تحظى بدعم دولي لا سيما أميركي – إسرائيلي.

ووضع بارو المسؤولين اللبنانيين وفق المعلومات بمضمون الجهود الدبلوماسية التي تقوم بها بلاده مع الدول الفاعلة ومع إسرائيل لوقف الحرب على لبنان والهجمات من قبل حزب الله والذهاب إلى تفاوض مباشر مع إسرائيل من أجل تطبيق القرار 1701 واتفاق وقف إطلاق النار ونشر الجيش والقوات الدولية على الحدود وتطبيق قرارات الحكومة بما خصّ سلاح حزب الله.

وكتبت” الشرق الاوسط”: فشلت الوساطات الفرنسية في إقرار «هدنة العيد» التي طالب بها لبنان، في ظل تشدد إسرائيلي واضح، عبرت عنه زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو التي اقتصرت على بيروت، بعد معلومات ترددت سابقاً عن أنها ستشمل تل أبيب.

وتحولت زيارة الوزير الفرنسي إلى «جرعة دعم معنوية» للبنان الذي يقع تحت وطأة أوضاع أمنية وإنسانية صعبة.

وقالت مصادر رسمية لبنانية إن الوزير الفرنسي أبدى إصرار فرنسا على إيجاد «أرضية مشتركة» تسمح بانطلاق عملية تفاوضية جادة، مكرراً دعم بلاده «الكامل» لمبادرة الرئيس اللبناني جوزيف عون الذي أبدى الاستعداد لمفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وأن باريس ستواصل مساعيها رغم الصعوبات. وأبلغ بارو المسؤولين اللبنانيين أنه تواصل هاتفياً قبيل وصوله إلى بيروت مع نظيره الأميركي، كما مع الوزير الإسرائيلي رون دريمر الذي كلفته إسرائيل تمثيلها في المفاوضات مع لبنان.

وقالت المصادر إن الوزير الفرنسي أكد مجدداً على «حيوية الدور الذي تقوم به قوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان» وتشديده على أن بلاده «مصرة على البقاء في الجنوب بعد انتهاء ولاية القوة الدولية مع نهاية العام الحالي».

وكتبت” الاخبار”: برز تحرّك فرنسي محدود، يقوده وزير الخارجية جان نويل بارو، الذي وصل إلى بيروت أمس، حيث التقى رئيس الجمهورية جوزيف عون لمدة ساعة، قبل أن ينتقل إلى السراي الحكومي للقاء رئيس الحكومة نواف سلام، من دون الإدلاء بأي تصريح.
وفيما أفادت وزارة الخارجية الفرنسية بأن بارو استبق زيارته باتصالات مع نظيريه الأميركي والإسرائيلي، أوضحت في بيان أنّ «الزيارة تأتي في إطار دعم فرنسا وتضامنها مع الشعب اللبناني الذي يجد نفسه في خضمّ حرب لم يخترها»، وأنّ بارو سيبحث مع المسؤولين اللبنانيين سبل احتواء التصعيد والتعامل مع التطورات الراهنة، بالتنسيق مع رئاسة الجمهورية. كما تتضمن الزيارة لقاءات مع طاقم السفارة الفرنسية في بيروت، ومتابعة إجراءات حماية الجالية الفرنسية التي تُقدّر بنحو 21 ألف شخص، والاطمئنان إلى أوضاعها.

ورغم تجديد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تأكيد دعم بلاده للحكومة اللبنانية في ملف نزع سلاح حزب الله، بقيت القراءة السياسية لهذا التحرّك محكومة بالحذر. ففرنسا لا تبدو في موقع يتيح لها فرض مسار سياسي بديل أو تأمين مظلة دولية قادرة على كبح الاندفاعة الإسرائيلية، في ظل تجاهل أميركي وإسرائيلي واضح لدورها، ما يحصر حراكها في إطار ضيّق.
وفي هذا السياق، قالت مصادر سياسية إنّ التحرّك الفرنسي «لا طائل منه، إذ يبدو أقرب إلى أفكار لبنانية بصياغة فرنسية»، مشيرة إلى أنّ «باريس لا تملك مبادرة خاصة، بل تبنّت طرحاً يطرحه رئيس الجمهورية، وهو بدوره لا يحظى بتوافق داخلي». وتضيف المصادر أنّ «لا مؤشرات حتى الآن إلى أي اختراق، خصوصاً أنّ المطالب الإسرائيلية تتجاوز حدود المنطق».
وفي عين التينة، نقل زوار الرئيس نبيه بري عنه تأكيده أن التفاوض مع إسرائيل «مستحيل»، مشدداً على أن «السقف الذي لا نرضى النزول تحته هو العودة إلى اتفاق 27 تشرين الثاني 2024»، معرباً عن ارتياحه لموقف النائب السابق وليد جنبلاط برفض التفاوض في غياب الشيعة. كذلك عبّر بري عن ارتياحه للمجريات الميدانية وأداء المقاومة في الجنوب، لافتاً إلى أن الحرب على إيران دخلت أيامها الأخيرة، والإيرانيون سجّلوا انتصاراً. وأكّد بري أن التواصل قائم بينه وبين حزب الله والإيرانيين.

وكتبت” النهار”: لم تسجّل آخر جولات الجهود الديبلوماسية الفرنسية التي تولاها وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو
أي اختراق انقاذي، إذ كان يؤمل أقله بتوصله إلى هدنة في عيد الفطر ولكن شيئاً من هذا لم يتحقق رغم أن الفرنسيين سيمضون في محاولات تطوير أفكار محددة إلى جانب دعمهم لمبادرة رئيس الجمهورية جوزف عون. كما أفادت معلومات أن أكثر من دولة حاولت إقناع إسرائيل بهدنة في عيد الفطر فلم تنجح. وبدت لافتة زيارة بارو إلى بكركي، إذ عكست اهتمام فرنسا بحماية أبناء البلدات الحدودية الجنوبية ذات الغالبية المسيحية.
وكشفت مصادر مطلعة لـ “نداء الوطن” أن زيارة بارو هي استكشافية – استطلاعية، كونه لم يحمل معه أي مبادرة فرنسية خاصة، فهو يبني كل اتصالاته على تسويق مبادرة الرئيس عون ودعمها.
وأشارت المصادر إلى عدم وجود أي نتائج سريعة للزيارة، لأن من يقرّر في هذا الصراع هما إسرائيل وإيران عبر “حزب الله”، حيث لا “تمون” باريس على أي طرف لوضع حدّ للحرب، وبالتالي لا قدرة لها على اجتراح الحلول، حتى بشأن مؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن، الذي كان مقرّرًا في العاصمة الفرنسية وأرجئ بفعل الحرب.

من جهة أخرى، هناك رغبة فرنسية بالحفاظ على وجود قوات في جنوب الليطاني بعد انتهاء مهمة اليونيفيل، ولكن هذا الأمر أيضا سيخضع لموازين اللعبة الجديدة وبالتالي تبقى الأمور رهن الميدان وليس المبادرات.

وبحسب مصادر مطلعة، تحدث الموفد الفرنسي عن قناعة باريس بان القوة لن تحل مشكلة السلاح، واكد خلال لقائه مع المسؤولين اللبنانيين، انه نسق زيارته مع وزير الخارجية الاميركية مايك روبيو، وتواصل مع مستشار نتانياهو رون ديرمر،لكنه كان صريحا بالتاكيد انه لم يحصل على اي شيء جدي وملموس ردا على طلب لبنان التفاوض، وكان واضحا انه جاء لاستكشاف الاوضاع عن قرب،دون ان يحمل اي «خارطة طريق» للخروج من «النفق المظلم».

واشار الى ان الرئيس الفرنسي تلقف مبادرة الرئيس عون واضاف عليها وحاول تسويقها مع الأطراف الأخرى لا سيما مع إسرائيل، لكنه لم يلق المستوى اللازم من التجاوب، اي بمعنى آخر لم يتبناها الاميركيون، ما يعني ان الامور لا تزال عند «نقطة الصفر»، خصوصا ان الموفد الفرنسي سمع مجددا من رئيس مجلس النواب نبيه رفضه اي صيغة تفاوضية قبل وقف النار، والتزام «اسرائيل» باتفاق وقف الاعمال العدائية، وتمسك برفض تسمية اي شخصية شيعية في اي وفد تفاوضي.

وكتبت” اللواء”: تأتي الحركة الفرنسية، وسط تنسيق فرنسي – أميركي، والتواصل مع المسؤول عن ملف  التفاوض مع لبنان في اسرائيل، وسط استمرار التصعيد الاسرائيلي، بعد رفض التفاهم على هدنة عيد الفطر علّها تؤدي الى إحداث خرق في الجدار المسدود.

ونفت أوساط سياسية رسمية لـ»البناء» وجود مبادرة فرنسية بل مجرد اقتراحات للحلّ، حيث إنّ الجانب الفرنسي يحاول إحداث خرق في الجدار المقفل في الوقت الضائع، لكن والجانب اللبناني يدركان أنّ الكلمة للأميركي والإسرائيلي إلى جانب الميدان، فلا الأميركي منح الضوء الأخضر لإنهاء الحرب في ظلّ انشغاله في الحرب على إيران والمأزق الذي لا يعرف الرئيس ترامب كيفية الخروج منه، ولا الإسرائيلي ناضج لوقف النار في ظلّ وجود مصلحة لرئيس الحكومة الإسرائيلية بالاستمرار بالحرب لكي يكون شريكاً في أي تسوية تحفظ له مكانته السياسية وحصانته القضائية.

بيان الرئاسة
وقال بيان رسمي لبناني إن الوزير بارو نقل إلى الرئيس عون خلاصة التحرك الذي يقوم به لوقف التصعيد العسكري في لبنان في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والقتال على أراضيه. وأعرب الوزير بارو عن استعداد فرنسا للعمل من أجل وضع حد للتصعيد العسكري، من خلال اقتراحات يتم التداول بها مع الأطراف المعنية، انطلاقاً من المبادرة التفاوضية التي أعلنها الرئيس عون والتي وصفها الوزير الفرنسي بـ«الشجاعة» وتلقى دعم المجتمع الدولي، لأنها عبّرت عن إرادة ثابتة في قيام دولة قوية ترفض الانجرار إلى حرب لم تبدأها.

وركّز الوزير بارو على دور الجيش في أي حلّ للوضع القائم حالياً، وكذلك في المرحلة التي تلي انتهاء ولاية قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل) وانسحابها منه. كما تناول العلاقات اللبنانية – السورية في ضوء الاتصال الثلاثي الذي جرى بين الرئيس عون والرئيس ماكرون والرئيس السوري أحمد الشرع، وما يمكن أن تقوم به فرنسا لضمان استمرار التنسيق بين البلدين الجارين.

من جهته، رحّب الرئيس عون بالوزير بارو والوفد المرافق، مثمناً الدور المميّز الذي يقوم به الرئيس ماكرون في مساعدة لبنان على مختلف الأصعدة، ولا سيما من خلال التواصل الدائم مع الجانبين اللبناني والسوري، والتواصل أيضاً مع الجانب الإسرائيلي.

وجدّد رئيس الجمهورية التأكيد على ضرورة وقف إطلاق النار، وتوفير الضمانات اللازمة لنجاحه من قبل الأطراف المعنية، معتبراً أن المبادرة التفاوضية التي أعلنها لا تزال قائمة لكن استمرار التصعيد العسكري يعوق انطلاقتها، الأمر الذي يفرض وقفاً للأعمال العدائية لإيجاد المناخات المناسبة للتفاوض، وهو أمر غير متوفر حالياً نتيجة اتساع العمليات الحربية وتدمير القرى والبلدات في الجنوب ووقوع مئات الضحايا والجرحى وأكثر من مليون نازح، وأشار إلى أنه متى توقف إطلاق النار، يصبح في الإمكان تفعيل آلية التفاوض في أي مكان يتم الاتفاق عليه لأن المهم هو وقف التصعيد.
وجدد الرئيس عون التأكيد على رغبة لبنان في بقاء القوات الدولية في الجنوب للسهر على تطبيق أي اتفاق قد يتم التوصل إليه أو بقاء وحدات من الدول الأوروبية التي أبدت رغبتها في استمرار مهامها في حفظ السلام في الجنوب بصرف النظر عمّا سيكون عليه الإطار القانوني لهذا الوجود.

الموقف الاسرائيلي
وكشفت صحيفة “معاريف”، أن إسرائيل وفرنسا ولبنان يدرسون فتح قناة للمفاوضات من أجل تسوية محتملة وأن اسرائيل تؤكد أن أي خطوة نحو المفاوضات تعتمد على قدرة لبنان على التحرك ضد “حزب الله” وتغيير موازين القوى الإقليمية في مواجهة إيران، وفي هذه المرحلة لا توجد مفاوضات ولا خطة نهائية ولا ردّ إسرائيلي رسمي، لكن ثمة محاولة لاستكشاف إمكانية تمهيد الطريق بترتيبات محدودة ثم التوسّع لاحقاً”.

المصدر: Lebanon24

News Desk

Share
Published by
News Desk

Recent Posts

بين التفوق الجوي والصمود البرّي… لبنان يُستنزَف

ما سبق أن قيل في هذه الزاوية بالذات من أن لبنان لن يكون لقمة سائغة…

5 دقائق ago

إشكالية بسبب “البطاطا”

لفت مصدر زراعي إلى أنّ إشكالية كبيرة وقعت بين مزارعي البطاطا في لبنان من جهة،…

22 دقيقة ago

غضب من “حزب الله” وموقف حاسم تجاه سلام

أثار تعليق رئيس الحكومة نواف سلام حول ملف المساعدات تفاعلاً سياسياً لافتاً، تزامناً مع أجواء…

37 دقيقة ago

المبادرة انتهت

تقاطعت معظم التسريبات التي خرجت أمس عند خلاصة واحدة: المبادرة الفرنسية وصلت إلى طريق مسدود.…

49 دقيقة ago

أثناء إقامة صلاة عيد الفطر.. إشكال داخل مسجد في طرابلس!

وقع إشكال داخل مسجد حمزة في منطقة القبة - طرابلس أثناء إقامة صلاة عيد الفطر…

ساعة واحدة ago

عون: العيد يحل في ظروف اثقلت كاهل اللبنانيين.. وللتمسك بالوحدة الوطنية

لمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، توجه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون  الى اللبنانيين عموماً والمسلمين…

ساعتين ago