19 مارس 2026, الخميس

سجن رومية يُعيد ملف العفو العام إلى الواجهة بين الضغط الشعبي والانقسام السياسي

Doc T 916247 639095312962407976
شهد سجن رومية احتجاجات على خلفية بدء تسليم موقوفين سوريين إلى بلدهم، مقابل استمرار المراوحة في ملف السجناء اللبنانيين، حيث طالب المحتجون بإقرار عفو عام، وعمدوا إلى إحراق الفرش في عدد من المباني داخل السجن، في مشهد أعاد تسليط الضوء على هذا الملف المزمن.

وترافقت هذه الحادثة مع تحرك لعدد من النواب السنّة الذين تقدموا باقتراح قانون للعفو العام، يقضي بتسوية شاملة لعدد كبير من الملفات القضائية عبر إسقاط الملاحقات والأحكام عن الجرائم المرتكبة قبل صدوره، بحيث يشمل مختلف المتورطين من فاعلين وشركاء ومحرّضين، ويلغي مفاعيل الوثائق الأمنية والقضائية المرتبطة بها. إلا أنّ هذا العفو ليس مطلقاً، إذ يستثني الجرائم الخطيرة، وفي مقدّمها القتل العمد، والجرائم المحالة على المجلس العدلي، في محاولة للموازنة بين طيّ صفحة قضائية واسعة والحفاظ على سقف من المحاسبة في القضايا الحساسة.

وفي موازاة ذلك، تكثفت اللقاءات السياسية، فاجتمع النواب المعنيون مع نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، وشملت الاتصالات رئيس الحكومة نواف سلام ورئيس الجمهورية جوزف عون، في مسعى إلى دفع الملف قدماً وطرحه سريعاً على اللجان المشتركة تمهيداً لإقراره في الهيئة العامة.

وفي هذا الإطار، كشف النائب بلال الحشيمي، أحد مقدّمي اقتراح القانون، لـ”النهار”، أن اللقاء مع بو صعب كان “ممتازاً”، وشهد نقاشاً مطوّلاً حول صيغة يمكن أن تكون مقبولة لدى مختلف الأطراف، مشيراً إلى موافقة الحاضرين على معظم الطروحات. وشدّد على أن الملف يحتاج إلى توافق مع جميع القوى السياسية، لافتاً إلى أن النائب علي حسن خليل الذي شارك في جزء من اللقاء، طلب مهلة لعرض ملاحظات فريقه.

وأكد الحشيمي أن رئيس الجمهورية لا يبدي أيّ اعتراض على مبدأ العفو، ناقلاً عنه قوله: “مطرح ما في دم ما حدا يقرب عليه”، في إشارة واضحة إلى رفض أي عفو عن المتورطين في قتل اللبنانيين، ولا سيما العسكريين وعناصر القوى الأمنية والمدنيين.

لقراءة المقال كاملا عبر موقع “النهار” اضغط هنا