Categories: أخبار

سوريا تُقلق “حزب الله”.. القصة في الجولان

أكثر ما يُقلق “حزب الله” خلال الحرب الإسرائيلية المستمرة على لبنان، يرتبطُ بالخواتيم التي ستصلُ إليها هذه المعركة، لاسيما أنَّ الميدان لم يحسم مآلات المواجهة فيما هناك وتيرة معينة من التوتر تفرض نفسها حتى الآن.

في الوضع الراهن، يبدو أن “حزب الله” يخشى أمراً رئيسياً وهو عدم قدرته على العودة إلى ما قبل 2 آذار الماضي، تاريخ بدء الحرب بينه وبين إسرائيل. فعلياً، هذا الأمر يؤرق “الحزب” كثيراً، بينما قد لا يجدُ نفسه قادراً على تحمل نتائج الحرب الحالية مهما كانت، فما انتهت عليه حرب العام 2006 من إعادة إعمار وضخ أموال وتعزيز موقع “الحزب”، كلها أمور قد لا تتكرر الآن، وإن حصل بعضها، فلن يكون بسهولة.

في الواقع، يجدُ “حزب الله” أن المأزق الذي دخله يحتاج إلى مخرجٍ يحفظ ماء الوجه، أقله مع بيئته، ذلك أنّ المواجهة التي خاضها لا يمكن أن تنتهي باستمرار الاحتلال أو حتى بمواصلة إسرائيل شن هجمات على لبنان. وحتى إن انسحبت إسرائيل برياً من لبنان واحتفظت بالتحرك الميداني وعمليات الاستهداف، فإن ذلك لا يشكل انتصاراً بتاتاً لـ”الحزب”، بل عودة إلى نمطية ما قبل 2 آذار، وبالتالي الحرب الحالية ستكون قد فاقمت الدمار والأزمة والتهجير بينما لا حلول واضحة لمسألة الاستهدافات و”الضربات الاستباقية” التي تتحدث عنها إسرائيل.


الأمر الأكثر إثارة للقلق لدى “الحزب” هو خشيته من تكرار النموذج السوري في لبنان، وتقول مصادر مقربة منه إن “الحزب لن يقبل بأن يتحول جنوب لبنان إلا جولان ثانٍ، ولن يكون هناك قبول بمنطقة عازلة فعلية تفرضها إسرائيل داخل الجنوب وبالتالي حصول توغلات سهلة بين الحين والآخر”.

في المقابل، تقول مصادر معنية بالشأن العسكري لـ“لبنان24” إنّ أي نهاية للحرب لن تتحقق في حال أصر “حزب الله” على الحضور عند الحدود مُجدداً، ما يعني أن “الإشكالية” السابقة المرتبطة بذلك تطرح نفسها مُجدداً.

وتلفت المصادر إلى أنه في حال تحقق الانسحاب الإسرائيلي في أي لحظة، عندها سيعود جمهور “الحزب” إلى القرى الأمامية، وبالتالي ستزيد لديهم حماسة المواجهة مُجدداً، خصوصاً إن وجدوا أنفسهم في موقع المنتصر، وتضيف: “الانتصار لا يحصل إذا بقي اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 على حاله، كما أن الانتصار لن يحصل في حال استمرت الضربات الإسرائيلية المتفرقة”.

وعليه، فإن نهاية الحرب لا يجب أن تغفل أمرين أساسيين، الأول وهو أن المسار السلمي والدبلوماسي بين لبنان وإسرائيل هو الذي يحقق معادلة جديدة، بينما الأمر الثاني يتصل بتقديم “حزب الله” لتنازلات لصالح الدولة وليس لصالح إسرائيل، والعامل الذي يجب أن يدفعه لذلك هو الشقاء الذي واجهته بيئته وبيئات أخرى بسبب الحرب.. والسؤال الأساسي هنا: هل سيبادر “الحزب” إلى هذا الخيار؟ الأمر مشكوك به..

المصدر: Lebanon24

News Desk

Share
Published by
News Desk

Recent Posts

هل ستنتهي الحرب في لبنان؟… إليكم ما كشفته صحيفة أميركيّة

أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركيّة عن مسؤولين أميركيين قولهم، إنّ "مذكرة التفاهم مع إيران…

14 دقيقة ago

“حزب الله”” استهدفنا تجمعات إسرائيليّة في موقع المالكيّة والعديسة وبلدة عرب اللويزة

أعلن "حزب الله"، أنه "استهدف بمسيّرات انقضاضية تجمعات لآليّات وجنود الجيش الإسرائيليّ في موقع المالكيّة…

18 دقيقة ago

تحذير إسرائيلي لأهالي مرجعيون.. لا تتحرّكوا باتّجاه هذه المناطق

  View this post on Instagram       A post shared by Al Jadeed…

24 دقيقة ago

دبين تحت النار… قصف مدفعي عنيف يهزّ المنطقة

تشهد منطقة دبين في قضاء مرجعيون منذ بعض الوقت قصفًا مدفعيًا عنيفًا ومتواصلًا، وسط دوي…

25 دقيقة ago

” كشافة الرسالة” تخفف حضورها في النبطية الفوقا

أقدم مركز الدفاع المدني في "جمعية كشافة الرسالة"في النبطية الفوقا على سحب العتاد والآليات من…

36 دقيقة ago

اتصالات مشبوهة تستهدف البلديات والدفاع المدني في بعض البلدات الجنوبية

سُجّلت خلال الساعات الماضية اتصالات مشبوهة يُعتقد أنها صادرة عن جهات إسرائيلية، استهدفت البلديات ومراكز…

44 دقيقة ago