حَكَمَ القضـا، والحُكـمُ فينـا سيِّدُ نَرضى كما رضيَ الأميرُ السيِّــدُ وها أنت اليوم أيُّها الأخُ الحبيب الشيخ وائل، ويا أيتها العائلةُ الكريمة، تودّعون شابّاً خَلوقاً واعداً من بيتٍ كريمٍ مرتكزٍ على التقوى ومكارم الاخلاق، ومن بلدة راسخة جذورُها في أرض الجبل والوطن، بل هي نموذجٌ للعيش الواحد المشترك النابض بروح المصالحة والشراكة والوطنية. ها أنتم تدمعون دمعةَ الرضا، لا دمعةَ الاعتراض، وأنتم أمام اختبارِ قاسٍ؛ اختبارِ الموت الحقِّ، واختبارِ القتل والإجرام، لكنّكم تواجهونَه رسوخٍ في الإيمانِ وصحّةِ اليقين”.
اضاف: “الاختبارُ اختباران؛ اختبارُ مواجهةِ الموت بالصبر والقَبول، واللهُ يبشِّرُ الصابرين الذين إذا أصابتهم مُصيبةٌ قالوا إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون، واختبارُ مواجهةِ الإجرام والظلمِ بالحكمةِ ورباطة الجأش وضبطِ الأعصاب وتجاوزِ ردّةِ الفعل، وجميعُنا بانتظار التوصُّل إلى كشف الجُناة المجرمين وإنزالِ العقاب المُستحَقِّ بهم، وإذا كنَّا لِنقبلَ بمشيئةِ الله وقدَرِه دونما اعتراض، إلَّا أننا لا نقبلُ بتجاوز العدالة وإهمالِ الاقتصاص من القاتل المجرم، ونحن نُدركُ أنَّ شبابَ العائلة والمتن والجبل قادرون على التصرف لو أرادوا، لكنَّهم، بما يتميَّزون به من وعيٍ والتزام، لا يسمحون بالاعتداء على الأبرياء، وهم يَردُّون الأمرَ إلى أُولي الأمر؛ إلى الدولة ومؤسساتهِا الأمنيةِ والقضائية، والكلُّ يعرفُ أنَّ الركونَ الى الدولة لا يعني غضَّ النظر عن الجريمة النكراء، بل ملاحقة الفاعلين، أكانوا أفراداً أم مجموعاتٍ، من داخل الحدود أم من خارجها، وإجراء التحقيق الدقيق لكشف ملابسات الجريمة وتَبيانِ الحقيقة بالسرعة الممكنة، وإنزال أشدِّ العقوبات بكلِّ مَن يُثبِتُ التحقيقُ تورُّطَه بها، من قريبٍ أو من بعيد، إحقاقاً للحقِ، وتنفيذاً لحكم العدالة، وحسماً للفتنة، وإخماداً للغضب، وردعاً لكلِّ مَن تُسوِّل له نفسُه المسَّ بأمن الجبل والتجرُّؤِ على أبنائه”.
وتابع: “نحن وإيَّاكم، صاحبَ السعادة، وبالتعاون مع الضبّاط العسكريين والأمنيين وجميعِ المسؤولين والعائلةِ الكريمة والمشايخِ الأفاضل والأخوةِ الشباب، حريصون على السلم الأهلي ونتحمَّلُ مسؤوليةَ ضبط الأمور، ونطالبُ بإفراغ الجُهد لمسك خيوط الجريمة، وفي الوقت نفسِه نرفضُ تحويلَها وتحويلَ أيةِ حادثةٍ فردية إلى مشكلةٍ طائفيةٍ أو مذهبية أو مناطقية، وسنبقى قلباً واحداً ويداً واحدة، نُبلسمُ جراحَ بعضِنا بعضاً، ونشدُّ أزرَ أهلِنا في المُلمَّات، ونقفُ وِقفةً واحدةً معاً، شيوخاً وشباباً، مدركين أن قوَّتَنا بوحدتِنا وبتماسكِنا وبتأكيد انتمائنا إلى الوطن، وسائلين الله عزَّ وجلَّ أن يحميَ بلادَنا وأن يردَّ عنها العدوانَ والقهرَ والظلم”.
وختم الشيخ أبي المنى: “أَحَبَّكم اللهُ يا شيخ وائل فامتحنكم وابتلاكم، فعسى أن تكونوا وعائلتكم المُصابة من أولئك القومِ الذين يُحبُّون اللهَ ويرضَون بقضاه ويستعينون على قدَرِه بالصبر والصلاة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾. لروح فقيدِنا الغالي نسألُه تعالى الرحمةَ والغفران، ولكم جميعاً عظيمَ الأجر وطِيبَ البقاء والسلامة، وإنَّا لله وإنَّا إليه راجعون”.
المصدر: Lebanon24
إنها حرب عضّ الأصابع بين واشنطن وطهران: أيهما سيضعُف أولاً؟ إيران بسبب الضربات العسكرية عليها؟…
أعلن نائب رئيس الحكومة طارق متري، اليوم الأربعاء، أن "مقترحات رئيس الجمهورية جوزاف عون بشأن…
صرَّح مسؤولون إسرائيليون لشبكة "CNN" بأنّ الجيش الإسرائيلي يستعدّ لـ"توسع كبير" في إطلاق النار من…
استقبل النائب طوني فرنجيه، اليوم، رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" النائب تيمور جنبلاط على رأس وفدٍ…
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن التحقيق في ضربة الثامن والعشرين من شباط/فبراير ما…
أصدرت وحدة إدارة الكوارث تقريراً جديداً، اليوم الأربعاء، بشأن إحصائيات النازحين ومراكز الإيواء. وذكر…