27 أبريل 2026, الأثنين

طفلٌ في الصورة… هدفٌ في الميدان

Doc P 1518004 639128368810437148
علي… في تفاصيله كان واضحاً: طفل.
شعره كان مُرتّباً بعناية، كأنّ يدَ أمٍ مرّت عليه صباحاً، رتّبت خصلاته وتركته يمضي إلى يومه.
ذاك الفرقُ في رأسه، خطٌّ دقيق… كان يشبه درباً ضيّقاً بين بيتين، درباً كان يمكن أن يقوده إلى المدرسة، إلى حقيبةٍ خفيفة، إلى كرةٍ تركض أمامه فيضحك.
كان كلّ شيء فيه عادياً… بسيطاً… كما يجب لطفولةٍ أن تكون.

لكنّ هذا الدرب… انقطع.
هنا، لم تعد الصورة مجرّد ملامح، صارت سؤالاً: كيف صار هذا الوجه هدفاً؟ كيف أُقنع الموت أن يمرّ من هنا؟
لم يكن في يده شيء… ولا في ملامحه ما يُفسَّر خارج هذا المعنى الوحيد: طفلٌ كان في طريقه إلى يومٍ عادي.

وجهُهُ بعد ذلك لم يبقَ كما هو في الصورة.
اتّسع… صار أثقل من مكانه، أكبر من اللحظة التي التُقط فيها.
أمّا فرقُ شعره، ذاك الخطّ الصغير، فلم يعد طريقاً واضحاً… تحوّل إلى أثرٍ مفتوح، يمشي فيه الحزن، ولا يصل.

في بلدة برج قلاويه… هكذا انتهت الحكاية
غارة اسرائيلية قتلتهم، استُشهد بسام نادر وزوجته منال جعفر، وهما والدا الطفل علي… لتُمحى عائلةٌ كاملة، وتبقى الأسماء وحدها شاهدةً على ما كان بيتاً، وما لم يعد.

 
 
 

ExtImage 8209184 1924522752

 
 
 
 

ExtImage 6801168 261101120

المصدر: خاص لبنان 24

المصدر: Lebanon24