Categories: أخبار

عبد المسيح: لن نستكين أو نستسلم

كتب النائب أديب عبد المسيح عبر حسابه على منصة “اكس”:
“رسالة من نائب أورثوذكسي لكل لبنان حول القديس متّى و بارك يا سيد. عيّدت كنيستنا البارحة للقديس متّى الإنجيلي البشير. قد يعتقد البعض لوهلة أن منشوري توعوي ديني،  إلا أن الهدف منه تشبيهي لأخذ العِبرة و طرح المغزى، أضف أنني غير مستحق لأحاضر بالدين.  متّى كشخص،  كان مكروهاً عند اليهود، فقد عمل جابياً للضرائب لصالح الدولة الرومانية المحتلة، و هذه الوظيفة تحديدا،  كانت و ما زالت ليومنا هذا في أذهان الناس، قاعدة خصبة للفساد و الرشاوي و التزوير و الترهيب و التنفيعات… إلا أن يسوع المسيح طلب من هذا الجابي تحديداً زيارة منزله، مما أثار تساؤلات و استغراب و استهجان الشعب. ترك متّى طاولته  الرقمية و استقبل المعلم في عقر داره، فتوالت الإنتقادات من الناس و العشارين.  ترك الرجل كل شيء و تبع يسوع و صار من تلاميذه،  ليس هذا فقط، بل أصبح جلياً لمن له معرفة بسيرة هذا القديس الذي سطّر أول أناجيل العهد الجديد،  أن إختياره  ضربة معلم في الشكل و المضمون”.  

تابع:”فعلى الرغم من صيته،  إلا أن  كفاءة متّى كرجل مالي ذو خبرة، جعلت منه رسولا منهجيا، إذ بإتقانه وضع الجداول و التسلسل الرقمي و الزمني، و الخبرة المالية و التفكير العلمي، جعل إنجيله مميزا و شهادته دقيقة إلى حد كبير، إذ كان يدوّن كل ما يراه و يسمعه. كل هذا جعل من إنجيله مفصل عبور بين الأنبياء في العهد القديم و الرسل في العهد الجديد،  هو على سبيل المثال لا الحصر، عدّد سلالة المسيح منذ أب الآباء إبراهيم، و ذكر كلمة كنيسة حين خاطب المسيح بطرس و أسماه الصخرة. أما إنجيله في سبت النور هو من أهم ما يقال في الخدمة الكنسية،  و قد سرد بشكل متقن عظة الجبل كما الظهور على المريمتين بعد القيامة.(أنا لم آت للصديقين بل لأخلص الخطأة) ، هكذا رد المسيح على المشككين بإختياره بيت الجابي المكروه، و هنا بيت القصيد”. 

وقال:”إنه من أبسط الأمور أن تختار إنساناً جيدآ و نظيف الكف، لكن الصعوبة و التحدي،  بل الإختبار الحقيقي هو أن تختار إنساناً خاطئا لتجعل منه صدّيقاً و عظيما فيدخل التاريخ و القداسة و ملكوت السموات من الباب العريض. كم  متّى موجود في دوائرنا الحكومية العديدة التي من المفروض أن تخدم المواطن و تسهل أمره؟ و كم من الجباة و السماسرة المتحالفين مع الفاسدين و المتآمرين على الشعب و الدولة و قيصر و حتى على الله. و كم من هؤلاء  المتّاويين سيتوبون و يكونون جسرا للعبور إلى العمل الصالح في العهد الجديد؟  أنا واثق أن العديد من القراء الكرام سيعلقون بعبارات مضادة  ك: على من تقرأ مزاميرك يا داوود أو باطلا يتعب البناؤون،  أو لو بدا تشتي كانت غيمت”.

وختم:”لكن لا و لن نستكين أو نستسلم،  فنحن أبناء إيمان و شهداء و أجداد و آباء الآباء في هذا الوطن، نؤمن بالله الواحد القدير على كل شيء و الوطن النهائي لجميع أبنائه و العائلة المقاومة الصامدة في هذا الشرق. و أنا متأكد أننا جميعا سنختار ألف متّى و متّى ليسطروا شهادات في المواطنة و عهدا جديدا في لبنان، فتُبنى الإدارة على قاعدة موظفين أكفاء ليكونوا رسلاً في دولة تحميهم و تحفظ حقوقهم فنعطي لقيصر ما لقيصر و لله ما لله. حقا و الأمان لجميعكم آمين”.

المصدر: Lebanon24

News Desk

Share
Published by
News Desk

Recent Posts

أزمة النزوح تتصاعد

تتصاعد في لبنان تداعيات أزمة النزوح، مع بروز أسئلة متزايدة حول الواقع الاجتماعي والتعليمي في…

دقيقتان ago

لحل مستدام في لبنان.. لا بديل عن الدبلوماسية! (الأنباء الإلكترونية)

ومن ناحية أخرى، اعتبر المصدر عينه أن ما تطلقه بعض القوى المعارضة للمفاوضات المباشرة، من…

6 دقائق ago

الجولة الثالثة من “مفاوضات واشنطن” الى الاسبوع المقبل و”اصدقاء لبنان” يتحركون دعما لموقف عون

لم ترتسم بعد اي معطيات ثابتة في أفق مسار المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية…

12 دقيقة ago

الجيش في ذكرى شهداء الصحافة: “صوت الحقيقة ما بِموت”

نشرت قيادة الجيش صورة على منصة "إكس" لمناسبة ذكرى شهداء الصحافة مكتوب عليها: "صوت الحقيقة…

22 دقيقة ago

قبل أي لقاء محتمل مع نتنياهو.. عون يتمسك بشروطه (الجمهورية)

وكشفت مصادر سياسية مواكبة لـ"الجمهورية"، انّ اللقاء الرئاسي الثلاثي لا تزال ظروفه غير ناضجة، لأنّ…

25 دقيقة ago

بطل كرواتيا التاريخي يواجه خطر السقوط إلى الدرجة السادسة

يواجه نادي إن كيه زغرب، بطل الدوري الكرواتي التاريخي لموسم 2001-2002، خطر الانهيار الكامل مع…

31 دقيقة ago