5 مايو 2026, الثلاثاء

عز الدين: التفاوض المباشر مع العدو مرفوض ومدان وعلى السلطة التراجع عنه والعودة إلى شعبها

Doc T 930099 639135669885858250

شدد عضوكتلة الوفاء للمقاومةالنائب حسن عز الدين، علىأننا لا نحتاج إلى مفاوضات مباشرة مع العدو الإسرائيلي، وإنما إلى تفاوض غير مباشر وتقني كما كان في لجنةالميكانيزم، ولا سيما أنه  إلى الآن، لم يتمكن أحد في العالم لا الدولة ولا السلطة ولا الأميركي ولا الفرنسي من إيقاف إطلاق النار في لبنان، وهذا من أبسط الأمور، وعليه فإننا نسأل، على ماذا يجري التفاوض، فهل نفاوض العدو على أرضنا التي يحتلها والتي يجب علينا أن نحررها بدم أبنائنا، أم نفاوضه على مياهنا وثرواتنا وسيادتنا؟“.

جاء كلام النائب عز الدين خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامهحزب اللهلثلة من شهداءالمقاومة الإسلاميةفي القطاع الثالث الذين ارتقوا دفاعاً عن لبنان وشعبه في معركةالعصف المأكول، وذلك في حسينية البرجاوي في بئر حسن، بحضور عدد من الفاعليات النيابية والسياسية والعلمائية والبلدية والثقافية والاجتماعية، عوائل الشهداء، وحشد من الأهالي.

وأكد أنالتفاوض المباشر مع العدو مرفوض ومدان ويشكل انحرافاً عن الثوابت الوطنية ومساساً بالسيادة والاستقلال، ويناقض اتفاق الطائف والوفاق الوطني، ويجافي حقيقة تحقيق المصالح الوطنية العليا، ومع انعدام أوراق القوة التي يجب أن يمتلكها لبنان في أي عملية تفاوضية، يصبح الإصرار على المضي في هذا الخيار، مكابرة وخضوعاً لإملاءات وشروط هذا العدو، سواء كان عن قصد أو غير قصد، وبحسب موازين القوى في المفاوضات، فإن المفاوضات تصبح وتمثل انتحاراً سياسياً مجانياً دون أن يحقق لبنان أي فائدة من هذا الحوار“.

ورأى أنالحل للأزمة الحالية في لبنان يكمُن في أن تعود هذه السلطة وتتراجع عن المفاوضات المباشرة مع العدو وتترك هذه الخيارات البائسة، والتي لا توصل إلى أية نتيجة، فضلاً عن الكف أيضاً عن التحريض والابتعاد عن خطاب الكراهية في الداخل والتخوين واستعداء أغلبية هذا الشعب بحسب الإحصاءات الموجودة منذ عدة أشهر، بحيث أن 60 بالمئة من الشعب اللبناني من مختلف الطوائف، يؤيدون المقاومة وخيارها وسلوكها ونهجها“.

ودعا عز الدينالسلطة في لبنان أن تعود إلى أهلها وشعبها والمكونات الداعمة لخيار المقاومة، لأنه خيار مقبول عند غالبية اللبنانيين، وحينئذ نستطيع أن نحفظ سيادة لبنان وأن نقوي الوفاق الوطني في الداخل، مما يجعلنا نستطيع أن نقاوم ونواجه ونحرر كما فعلنا سنة 2000″.

وأشار الى أنقيمة وأهمية لبنان تكمُن في أنه بلد متنوع في الدين والرسالات السماوية والانتماء لهذا الوطن، وهو يشكل في التنوع السياسي والديني نقيضاً لهذا العدو الإسرائيلي، لأنه عدو متعصب ولا يعترف بالآخر، وعليه، فإننا حرصاء كل الحرص على السلم الأهالي والاستقرار وإبقاء الساحة الداخلية ساحة تفاهم فيما بيننا، والابتعاد عن التحريض والإساءة لأي من المقامات والمقدسات والرموز الدينية والسياسية، فهذا البلد محكوم للتفاهم الوطني، ومهما بلغت قوة وإمكانات أي قوى، فإنها لا تستطيع أن تلغي أحداً من المعادلة القائمة“.

وقال إنالجنوب استطاع أن يجدد المقاومة التي تحدثوا عنها أنها هزمت وانتهت، وأنها لا تستطيع أن تعود مجدداً إلى جبهة القتال، وقد أكد الإسرائيليون أنفسهم أن علمياتهم التي أطلقوا عليها إسمزئير الأسد، اصطدمت بحائط مسدود في الجنوب بحسب تعبيرهم، ولم تحقق أياً من الأهداف التي رفعت في بداية الحرب، كما يؤكدون أن الجيش الإسرائيلي لم يكن بهذه الحالة من الارتباك، لا سيما في قضية مواجهة محلقات المقاومة، والتي عجز هذا الجيش والمصانع العسكرية حتى اللحظة من أن يتوصلوا لحل لهذه المشكلة أو تعطيل فعاليتها في الميدان“.

وأضاف: “لقد ظن العدو الإسرائيلي أنه يستطيع أن يحكم سيطرته على المناطق الجنوبية التي دخل إليها ونفّذ فيها عمليات التدمير والإجرام والقتل متفلّتاً من كل القواعد والأعراف الدولية والإنسانية والأخلاقية التي تحكم الحروب، إلاّ أن المقاومين كان لهم كلمة الفصل، فأوصلوا له رسالة من خلال عملياتهم البطولية، أنه مهما فعلت وحاولت أن تبقى في هذه الأرض، فإنك لن تستطيع أن تستقر على ذرة تراب منها بالرغم من صعوبة المواجهات، وصحيح أن العدو يتفوق علينا بأسلحته وطائراته ودباباته، ولكننا نتفوق عليه بإيماننا ويقيننا وإرادتنا وروحنا التي نبذلها لأجل تحقيق أهدافنا التي أمرنا الله بها“.