31 مارس 2026, الثلاثاء

عمل حكومي ادنى من تصريف الاعمال

Doc P 1505563 639105337719226615
كتب محمد بلوط في” الديار”: الاجتماع الوزاري الذي ترأسه رئيس الحكومة نواف سلام امس، هو احد نماذج الاجتماعات المتتالية التي ترأسها في السراي منذ بدء الحرب، بدلا من اعلان حالة طوارىء حكومية يعقد خلالها مجلس الوزراء اجتماعات متواصلة ومكثفة، للتعامل مع تداعيات العدوان الاسرائيلي المستمر منذ حوالي الشهر. وبعد هذا النموذج من الاجتماعات الوزارية، خرج وزير الاعلام بول مرقص امس ببيان مقتضب، لم يتضمن اية قرارات عملية او مهمة تحاكي تداعيات الوضع المتردي الناجم عن العدوان الاسرائيلي وآثاره، بقدر ما اقتصر على توصيف بعبارات انشائية لجزء من المشهد لهذا الوضع. وللتوضيح اكثر، فان بيان اجتماع الامس اكتفى بالاشارة الى “ان حجم المساعدات الحالية اقل بكثير من الحاجات المتزايدة”، وحذر من “تصاعد الخطاب الفتنوي والتحريضي المقلق ومن الركود الاقتصادي”، مشيرا “الى تزايد موجات النزوح، واهمية الاجراءات المتخذة لتعزيز الوضع الامني”.
وبمعنى آخر، فان هذا البيان الشبيه ببيانات صدرت عن اجتماعات مماثلة سابقة، يكشف طبيعة هذه الاجتماعات الوزارية ونتائجها، التي تكاد تكون اقل من تصريف الاعمال. تقول مصادر مطلعة ان مثل هذه الاجتماعات الوزارية، لم تساهم في تقديم حلول او انصاف حلول للمشاكل التي تفاقمت بعد الحرب، ولم تنتج خطة فاعلة لاغاثة وايواء النازحين. وتسأل المصادر لماذا لم يعقد مجلس الوزراء جلسات متتالية مخصصة لقضايا وملفات عديدة ملحة؟ ولماذا لم تضع الحكومة جدول اعمال تعمل على اساسه، بدلا من ان تتحول الى الاجتماعات الوزارية غير المحددة الجداول؟
ويقول مصدر سياسي ان هناك قضايا وملفات مهمة تحتاج لخطوات ولقرارات من مجلس الوزراء لعل ابرزها :
1 – اقرار خطة طوارىء اقتصادية واجتماعية شاملة، لحل المشاكل والتداعيات المتزايدة في ظل العدوان الاسرائيلي المستمر.
2 – اتخاذ قرارات واضحة ومحددة، لتمكين المواطنين من الصمود.
3 – اتخاذ قرارات فورية لضبط السوق وموجة الغلاء المتفلتة، التي تتجاوز سقف تداعيات الازمة.
ويضيف المصدر السياسي ان الحكومة غيبت نفسها عن قضايا عديدة، فافسحت المجال لنشوء ازمات نحن بغنى عنها. فعلى سبيل المثال كان على مجلس الوزراء ان يبحث السياسة الخارجية بعد اندلاع الحرب، والا يفسح المجال لتفرد وزير الخارجية يوسف رجي باتخاذ قرار سحب اعتماد السفير الايراني، وخلق ازمة خطيرة على الصعيد الداخلي ومع ايران. ويخلص المصدر الى القول ان ما قامت به الحكومة منذ اندلاع الحرب هو ادنى من تصريف الاعمال، وان حكومة الرئيس نجيب ميقاتي السابقة في مرحلة تصريف الاعمال اثناء الحرب السابقة، استطاعت ان تقدم على خطوات اكثر من الحكومة الحالية الكاملة الصلاحية برئاسة الرئيس سلام.  

 

المصدر: Lebanon24