Categories: أخبار

عن “اغتيالات” في لبنان وفلسطين.. إليكم ما كشفه باحث إسرائيلي

وجه باحث إسرائيلي بارز انتقادات لاذعة إلى الجيش الإسرائيلي إزاء استمراره في سياسة الاغتيالات ضدّ قيادات المقاومة الفلسطينية في فلسطين المحتلة وخارجها، مُعتبراً أن فاعلية وأهمية هذه السياسة قصيرة الأمد ولا تغير الوضع القائم.

وخلال الأيام الماضية، اغتال الجيش الإسرائيلي القيادي في حركة “الجهاد الإسلامي” وائل عبد الحليم بضربة جوية طالت شقة عند أطراف مدينة بعلبك في شرق لبنان، فيما اغتالت إسرائيل أيضاً القائد العام لـكتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة “حماس” عز الدين الحداد.

وانتقد الباحث الأول في معهد دراسات الأمن القومي (INSS)، عوفر شيلا، سياسة الاغتيالات التي تعتمدها الحكومات الإسرائيلية، مؤكداً أنه “لا يوجد هدف استراتيجي واضح وراء هذا النشاط العسكري الإسرائيلي”، وفق ما نقلته صحيفة “معاريف” الإسرائيلية.

واستهجن شيلا بشده “غياب الترتيب الدبلوماسي، واستمرار القتال في مختلف القطاعات، والثمن التراكمي الذي يدفعه المجتمع الإسرائيلي”.

وفي تعليقه على اغتيال القيادي في حركة “الجهاد الإسلامي”، ذكر الباحث أن “الساحة اللبنانية لا تدار في فراغ، بل تتأثر مباشرة بالصراع الأوسع بين واشنطن وطهران، وما يحدث في لبنان هو بوضوح مشتق مما يحدث أولا ين الولايات المتحدة وإيران”.

ونبه إلى أنَّ المستوطنين الذي يسكنون في المستوطنات الواقعة شمال فلسطين المحتلة “يعانون بسبب هذه الحرب، هناك جنود يصابون للأسف يومياً وهجماتنا مستمرة وهي ليست حتى تجميلية”.

وتساءل: “ماذا يعني اغتيال مسؤول كبير في الجهاد الإسلامي مقره لبنان؟، هذا جزء من ظاهرة أكبر بكثير نتحدث عنها، ففي غياب أي تحرك لترتيب الأوضاع، لا معنى لهذا النشاط سوى المعاناة”.

وأكد شيلا، أنه بدون تحرك سياسي، لا يكون للنشاط العسكري أهمية طويلة الأمد، الحرب المستمرة تضعف سكان الشمال، والاحتياطيين، والمجتمع الإسرائيلي ككل”، موضحا أن “مثل هذه الاغتيالات لا تغير الوضع مع مرور الوقت، بعد خمس دقائق من وفاته، يتم استبداله ويقوم شخص آخر بإدارة النشاط”.

ورداً على سؤال عما إذا كان “مجرد إيذاء كبار المسؤولين لا يؤدي إلى تآكل العدو”، رد الباحث بقوله: “نحن لا نضبط شيئاً، هذا هراء، فكرة إيذاء الناس له معنى؛ فهي فعالة لكنها قصيرة الأمد”.

ورأى أنه “بدون أفق سياسي واضح، العملية العسكرية الناجحة تصبح محدودة، هذا النشاط، إذا لم يكن له سياق السلسلة التالية، يكون لا نهائياً، هو يستنزف كل الجوانب ويصبح لا معنى له”، لافتاً إلى أن “استمرار الهجمات يعكس بشكل رئيسي وجود طريق مسدود على المستوى السياسي، هذا النشاط يتم نتيجة الإحباط”.

وقال: “هذا النشاط (سياسية الاغتيالات) يتم نتيجة لأننا لا نعرف كيف نفعل أي شيء آخر، هذا النشاط يحدث نتيجة للنقاش اليوم بين الطبقة السياسية والعسكرية في إسرائيل، والحوار بين الطبقة السياسية في إسرائيل والرئيس الأميركي دونالد ترامب، فالطبقة السياسية في إسرائيل تتصرف كما يفترض أن تتصرف الطبقة العسكرية، بعبارة أخرى، سنواصل نشاطنا حتى يطلبوا منا التوقف”. (عربي21)

المصدر: Lebanon24

News Desk

Share
Published by
News Desk

Recent Posts

إصلاحات مرفأ بيروت تتقدّم… والبستاني يؤكد دعم لجنة الاقتصاد

    * حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20…

5 دقائق ago

“هدر وتلاعب بالمازوت في مراكز إيواء”.. بيانٌ من أمن الدولة

بناء على معلومات توافرت عن وجود هدر وتلاعب بكميات مادة المازوت المسلمة إلى بعض مراكز…

5 دقائق ago

عن علاقته بـ”حزب الله” والطائفة الشيعيّة.. ماذا قال تقريرٌ أميركيّ عن نبيه برّي؟

ذكرت مجلة "Foreign Policy" الأميركية أنه "في أواخر شباط، ومع شنّ "حزب الله" هجوماً على…

11 دقيقة ago

غارات وقصف جنوباً.. ماذا جديد وضع الميدان؟

شنّ العدو الإسرائيلي، مساء اليوم الأربعاء، سلسلة غارات جوية طالت عدداً من البلدات والقرى في…

21 دقيقة ago

مقدمة النشرة المسائية 20-5-2026

هل يبلغ التصعيد الكلامي بين واشنطن وطهران حد الحرب الشاملة مجددا، أم ان ما يحكى…

30 دقيقة ago