Categories: أخبار

عن “قصف بيروت”.. ماذا أعلن تقريرٌ بريطاني؟

نشرت صحيفة “التلغراف” البريطانية تقريراً جديداً تحدثت فيه عن وضع لبنان وارتفاع منسوب خطر اندلاع تصعيدٍ جديد بينه وبين إسرائيل.

التقريرُ الذي ترجمهُ “لبنان24” يقولُ إن “الجيش اللبناني يعيش سباقاً مع الزمن لنزع سلاح حزب الله”، مُشيراً إلى أنَّ “الضربات الجوية الإسرائيلية قد تكون مقدمة لحرب أخرى إذا لم تتمكن القوات المسلحة اللبنانية التي تعاني من نقص التمويل من الوفاء بالموعد النهائي الذي حددته الإدارة الأميركية لنزع سلاح الحزب وذلك بحلول شهر كانون الثاني المقبل”.

وتطرّق التقرير إلى الهجمات الجوية التي نفذتها إسرائيل ضد ما أسماها “أهدافاً ل”حزب الله” في جنوب لبنان خلال اليومين الماضيين، وأضاف: “رغم أن حزب الله لم يعُد يشبه القوة التي كان عليها قبل عملية سهام الشمال التي شنتها إسرائيل ضد لبنان عام 2024، فإنه يتعلم الآن كيفية التكيف مع الظروف المتغيرة، بحسب اعتقاد محللي الاستخبارات”.

وتابع: “يتضمنُ هذا التكيّف استئناف التدريبات، مع التركيز على تصنيع أسلحة أبسط وأرخص مثل الطائرات من دون طيار – والتي تواجه إسرائيل صعوبة في اعتراضها. كذلك، يستعيدُ حزب الله تمويله، ويتعلم كيفية التكيف مع الوضع منذ انقطاع الطريق البري بينه وبين إيران عبر سوريا، وذلك في أعقاب سقوط نظام حليفه بشار الأسد في دمشق خلال شهر كانون الأول الماضي”.

واعتبر التقرير أن مسألة تكيف “حزب الله” مع التغييرات، وتصنيعه للأسلحة واستعادة التمويل، تمثل “أمراً مُحبطاً للغاية بالنسبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب”، وأضاف: “رغم أن الإدارة الأميركيّة بذلت جهوداً كبيرة لتحقيق الاستقرار في لبنان، إلا أن نشاطها إزاء الأخير كان أقل ضجة بكثير مقارنة بنشاطها لبناء السلام في غزة”.

وتوقف التقرير عند قرار البيت الأبيض قبل شهر إقرار حزمة مالية بقيمة 230 مليون دولار لمساعدة القوات المسلحة اللبنانية وأجهزة الأمن في تنفيذ خطة صاغتها الولايات المتحدة لنزع سلاح حزب الله، وأضاف: “يُعتبر هذا المبلغ كبيراً بالنسبة لبلد صغير نسبياً، في وقتٍ تعمل فيه الولايات المتحدة على خفض إنفاقها الخارجي. لكن بالنسبة لإسرائيل فإنَّ عملية نزع السلاح ما هي إلا مهزلة”.

وذكر التقرير أن “منع التهديدات التي تتزايد على حدود إسرائيل بدلاً من مراقبتها، أصبح الآن عقيدة أساسية للمؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية، مشيراً إلى أن “القصف الإسرائيلي الذي حصل مؤخراً يعني المزيد من استهداف المناطق المبنية مع ما يصاحب ذلك من خطر وقوع إصابات بين المدنيين”.

وتابع: “بما أن قاعدة نفوذ “حزب الله” تتركز في الجنوب الشيعي، فقد كان له حضور محدود في بيروت منذ عملية سهام الشمال، وفقاً للخبراء، ولكن هذا بدأ يتغير. وإذا استأنفت إسرائيل غاراتها الجوية على العاصمة اللبنانية، فقد يؤدي ذلك إلى إثارة غضب جيرانها العرب وتهديد الدعم الإقليمي لاتفاق السلام الذي توصل إليه ترامب في غزة، والذي يبني عليه الكثير من طموحاته في الشرق الأوسط”.

وأكمل: “لقد مرّ عام تقريباً على دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وخلال تلك الفترة، لم تألُ إسرائيل جهداً لإظهار رفضها لأي تسوية تفاوضية بين البلدين. كذلك، فإن إسرائيل، ومن خلال مواصلة حملتها الجوية، قد تتمكن من إبقاء حزب الله كقوة متضائلة، لكنها قد تؤدي في الوقت نفسه إلى نفور لبنان الرسمي بالكامل ودفعه إلى التخلي عن سياسة نزع السلاح، وهنا سيتم زرع بذور الحرب الكبرى المقبلة بين إسرائيل ولبنان”.


المصدر: ترجمة “لبنان 24”

المصدر: Lebanon24

News Desk

Share
Published by
News Desk

Recent Posts

الرئيس عون على تواصل مع الوفد اللبناني في واشنطن… وهذا ما كشفته معلومات للـLBCI

الرئيس عون على تواصل مع الوفد اللبناني في واشنطن... وهذا ما كشفته معلومات للـLBCI المصدر:…

12 دقيقة ago

نصّ رسالة تلقاها نصرالله من السنوار.. “معاريف” تنشرها كاملة!

نشرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية تقريراً جديداً كشفت فيه مضمون رسالة أرسلها قادة حركة "حماس" إلى…

12 دقيقة ago

جمعية “العونة” وإيثان غلوبل يكرمون المتفوقين في زغرتا برعاية البطريرك الراعي

كرمت جمعية "العونة" - زغرتا بالشراكة مع شركة "إيثان غلوبل" الطلاب المتفوقين في الصفوف الثانوية…

18 دقيقة ago

اتصال منسوب إلى عون وبري.. رئاسة الجمهورية توضح!

بشأن مواقف وتصريحات منسوبة إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مؤكدة أنّ ما نُشر "لا…

19 دقيقة ago

المرحلة الاصعب.. “حزب الله” يحاول التأقلم

يعيش "حزب الله" اليوم واحدة من أكثر المراحل السياسية تعقيداً منذ سنوات طويلة، ليس فقط…

28 دقيقة ago

وزيرة الشؤون من مرجعيون: دعم صمود أهالي الجنوب أولوية لتعزيز بقائهم وعودة النازحين

أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد خلال جولة لها في مرجعيون والقرى الأمامية في الجنوب،…

35 دقيقة ago