كما إن الإشارة إلى كلفة الحرب بالأرقام، من ضحايا ودمار ونزوح، هي جزء من بناء حجة سياسية متكاملة ضد خيار الاستمرار في المواجهة المفتوحة. وهنا، يتقاطع الخطاب مع مقاربات دولية تدفع باتجاه احتواء التصعيد في لبنان، ومنع تحوله إلى ساحة مشابهة لنماذج أكثر تدميرًا في المنطقة.
وفي موازاة ذلك، تحمل مواقف عون رسالة ضمنية تتعلق برفض ربط لبنان بمسارات إقليمية لا تخدم مصلحته، وهو ما ينسجم مع توجهات دولية تدعو إلى تحييد الساحة اللبنانية قدر الإمكان. هذه النقطة تحديدًا تعكس محاولة لإعادة تعريف موقع لبنان في المعادلة الإقليمية، من ساحة اشتباك إلى ساحة تفاوض.
لذلك؛ يمكن قراءة مواقف رئيس الجمهورية من بكركي كإعلان عن إعادة إنتاج دور الرئاسة كمرجعية جامعة، في لحظة تآكل الثقة بالمؤسسات. فالرهان على السلم الأهلي، والدفاع عن الجيش، وإدارة ملف النازحين، والدفع باتجاه الدبلوماسية، تشكل مجتمعة ملامح مقاربة متكاملة لإدارة الأزمة، قائمة على تقليل الخسائر بدل مراكمة الانتصارات الوهمية.
والأهم أن هذه المواقف لرئيس الجمهورية، بما تحمله من نبرة إيجابية رغم قساوة الواقع، تعيد إدخال عنصر الأمل إلى المعادلة السياسية، كخيار مبني على الوقائع. ففكرة “قيامة لبنان” التي حضرت في خلفية الكلام، لم تُطرح كحلم بعيد، بل كمسار يبدأ من تثبيت الاستقرار، مرورًا بإدارة الأزمة، وصولًا إلى إعادة بناء الدولة. وهي، في هذا المعنى، مشروع سياسي يتطلب إرادة داخلية وتقاطعات خارجية، بدأت ملامحها تظهر في مواقف عون، وقد تتبلور أكثر في المرحلة المقبلة.
المصدر: Lebanon24
استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي منذ قليل منطقتي الحنية والمنصوري. وكان الجيش الإسرائيلي أغار فجرا على…
بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فجر اليوم الأربعاء وقف الضربات الأميركية على ايران لمدية…
استهدف الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم، سيارة في بلدة القليلة – قضاء صور، بحسب ما أفادت…
كتبت" الاخبار": أبلغت مديرية الاستخبارات في الجيش القضاء العسكري بإنجازها التحقيقات الأولية مع موقوف لبناني…
كتب كريم حداد في" الاخبار": لعلّ من أخطر الأوهام التي تُسوّق في الخطاب السياسي المعاصر…
كتب نجم الهاشم في" نداء الوطن": الجريمة الأكبر من عملية قتل بيار معوّض وزوجته فيلافيا…