وردا على ما يشاع عن عدم ترحيب حزب “القوات اللبنانية” بوقف إطلاق النار، نفى عيسى الخوري وجود “أي مناخ من هذا النوع”، وشدد على أن “الجميع مقتنع بضرورة تجنب أي صدام بين الجيش اللبناني و”حزب الله” وأن معالجة مسألة سلاح الحزب لا يمكن أن تتم عسكريا فقط، بل تتطلب مقاربة مزدوجة”.
اضاف: “الإشكالية التي وقعنا فيها أننا كنا نعتمد دائما على الجيش لوضع خطة نزع السلاح وتنفيذها، فيما كان يؤكد لنا أنه لا يملك العتاد الكافي. وفي المقابل، غفلنا عن ضرورة ممارسة المزيد من الضغوط على “حزب الله” لتسليم سلاحه.”
واشار الى انه “في خلال الحرب الاهلية في العام 1975، كانت هناك ميليشيا تعد في حينها أكبر وأقوى من “الحزب” اليوم، وهي “القوات اللبنانية”. وعندما انتهت الحرب سلمت سلاحها وأعلنت التزامها بالدولة، مع المكونات اللبنانية الأخرى. وبمجرد هذا الالتزام، لم يضطر الجيش إلى التدخل والدخول إلى مناطقها. وهذا ما يجب أن يحصل اليوم، لا سيما أن الميليشيا الممثلة ب”حزب الله” أدخلتنا في أكثر من حرب خاسرة تكبدنا خلالها خسائر كبيرة، وبالتالي حان الوقت لتسليم سلاحها”.
وردا على سؤال، رأى عيسى الخوري أننا فعلا “في مرحلة وقف إطلاق النار”، وقال: “لا شك أننا كحكومة اعتقدنا أننا استعدنا قرار الحرب والسلم، لكن تبين أن قرار الحرب لم يكن في يدنا، لذا نسعى للتمسك بقرار السلم. وهذا ما تقاطعنا عليه مع الولايات المتحدة الأميركية، ما جعل الملف اللبناني حاضرا كملف أساسي في واشنطن”، لافتا الى ان “حزب الله” دخل في هذه الحرب من أجل إيران، بهدف إعطائها ورقة إضافية في المفاوضات”.
وإذ اكد عيسى الخوري أن “من ينتقد فكرة التفاوض “تحت النار” سبق وتفاوض في ظروف مماثلة في العام 2024″، اعتبر أن “حزب الله” في مأزق، فهو يخوض حربا تكبده الخسائر الفادحة”.
وتحدث عيسى الخوري عن “ثلاثة أخطاء ارتكبت منذ بدء العهد والحكومة، الخطأ الأول أننا انطلقنا من نيات حسنة قائمة على الحوار مع “حزب الله” لعله يقتنع بتسليم سلاحه، لكن تبين أن هذه الفترة منحته فرصة تعزيز نفسه وإدخال مسؤولين من الحرس الثوري الإيراني إلى لبنان. ولدينا معلومات عن وجود أكثر من 120 ضابطا ومسؤولا اليوم في الداخل اللبناني. أما الخطأ الثاني فتمثل في التأخر بإعطاء القوى الأمنية الضوء الاخضر لترحيل العناصر المرتبطة بالحرس الثوري، فيما تمثل الخطأ الثالث في التركيز على جنوب الليطاني، ما أعطى انطباعا بأن الهدف هو تأمين أمن إسرائيل، في حين تم إهمال الداخل اللبناني”.
واردف: “انطلاقا من هنا، كان يجب أن تكون الأولوية نزع السلاح من بيروت وجبل لبنان والشمال، لذا آن الأوان للسيطرة الأمنية على العاصمة”.
وعن آلية تطبيق “جعل بيروت منزوعة السلاح”، رأى عيسى الخوري أن “الحل ليس معقدا، إما التوجه إلى مجلس الأمن وطلب تطبيق الفصل السابع بقوات متعددة الجنسيات للمساعدة في تأمين الأمن في المناطق التي لا يتواجد فيها حزب الله، أو الاستعانة بالمتقاعدين من الأجهزة الأمنية، إذ لدينا نحو 90 ألف متقاعد يمكن الاستفادة من جزء منهم لدعم الجيش في بيروت وجبل لبنان”.
اما عن المذكرة القانونية التي رفعها وزراء “القوات اللبنانية” إلى مجلس الوزراء الاسبوع الماضي، أوضح أنه “داخل هذه الحكومة، هناك وزراء يحاربون لتثبيت مبدأ السيادة وكل ما يتعلق بالشق الأمني، وابرزهم وزراء “القوات اللبنانية” ووزير حزب “الكتائب” والوزير شارل الحاج. لذلك، هذه المذكرة التي حضرها وزراء “القوات” ووقعوا عليها تهدف إلى حض الدولة والحكومة على المضي قدما واتخاذ الإجراءات المطلوبة”.
أما عن هدف زيارة الأمير يزيد بن فرحان للبنان، قال: “لم أعرف فحوى زيارته اليوم، لكن ما نؤكده هو أن ما سعت إليه المملكة العربية السعودية هو عدم خلق أي حساسية داخلية بين اللبنانيين”.
ورأى أن “من يعتقد أن الحرب على إيران مرتبطة بإيران فقط هو مخطئ، إذ إنها ترتبط بشكل أساسي بالصين، لأن الصين تستورد نحو 90 في المئة من صادرات النفط الإيراني. وخلال السنوات ال 35 الأخيرة، استثمرت نحو 400 مليار دولار في إيران في قطاعات الطاقة والاتصالات وسكك الحديد وغيرها”.
وتوقف عيسى الخوري عند ملف المقالع، فأشار الى انه “يوجد في لبنان نحو 1200 مقلع، لكن المرخص منها لا يتعدى الخمسة مقالع. وللأسف هناك مئات المقالع في مناطق معينة تسيطر عليها أحزاب معينة ما زالت تعمل ويغض النظر عنها، في حين أن بعض المقالع التابعة لشركات الإسمنت في شكا متوقفة عن العمل. وفي السابق، لم يكن هناك قانون ينظم عمل هذا القطاع بشكل سليم، والشركات بدورها لم تعط الأهمية الكافية للبيئة، ولكن اليوم هناك المرسوم 8803 الذي يحدد آلية معالجة واستصلاح الأراضي، والشركات ملزمة به للحصول على تراخيص من وزارة البيئة وفق معايير محددة”.
اضاف: “اجتمعت مع المسؤولين في بلدية كفرحزير وفهمت أن الأهالي لا يريدون إقفال المعامل، بل تنظيم عملها ضمن إطار واضح، لأنها تؤمن الوظائف لأبناء المنطقة، لكن لم يتخذ قرار نهائي بهذا الشأن مع البلديات. لذا اجبرت هذه المعامل عن ايقاف العمل واضطرت شركة الترابة الوطنية طرد 400 موظف، ما أجبرني كوزير للصناعة الى التدخل”.
وردا على سؤال، أشار عيسى الخوري إلى أن “الدراسات تشير إلى انكماش في الناتج المحلي قد يصل إلى نحو 15 في المئة هذا العام في حال استمرار الحرب لمدة ثلاثة أشهر”، محذرا من أنه “إذا تجاوزت الحرب شهر تموز فستكون المشكلة كبيرة جدا. في حين أنه في حال توقفت قريبا يمكن استعادة جزء أساسي من الخسائر”.
وفي ما يتعلق بتحويلات المغتربين، اشار الى “احتمال انخفاضها بشكل ملحوظ بسبب الأوضاع الإقليمية، ما ينعكس على مداخيل المغتربين، وبالتالي على التحويلات إلى لبنان. لذا أرى ان الإشكالية تكمن في أنه إذا وصلنا إلى ميزان مدفوعات سلبي مع عجز كبير، فإن ذلك ينعكس سلبا على العملة”، لافتا في الوقت نفسه إلى “إمكانية التخفيف من هذا التأثير خلال العام الحالي بسبب وجود السيولة لدى الناس في المنازل”.
المصدر: Lebanon24
وأوضح أوفست، واسمه الحقيقي كياري سيبوس، أنه نُقل إلى المستشفى بعد إصابته في منطقة الورك،…
كتب المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي افيخاي أدرعي عبر حسابه على منصة "إكس": "انذار عاجل الى…
وجّه المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي انذارا عاجلا الى سكان لبنان المتواجدين في بلدة…
وأعلنت وزارة الداخلية السورية أن قوى الأمن الداخلي نفّذت عملية أمنية صباح الجمعة 24 نيسان…
وأكد بجاتو في تصريحات إعلامية أن هذا التعاون ليس الأول بينه وبين شيرين، إذ سبق…
صدر عن المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي ـ شعبة العلاقات العامّة البلاغ التّالي: في سياق…