Categories: أخبار

غارات على البقاع منذ وقف النار وإقرار إسرائيلي بصعوبة المواجهة في الجنوب

وسعت قوات الاحتلال الاسرائيلية نطاق اعتداءاتها جنوبا، وسجلت غارة هي الاولى منذ وقف النار على مرتفع الشعرة في محيط بلدة النبي شيت والتلال المحيطة ببلدة جنتا، في خطوة تعكس اتساعاً جغرافياً جديداً في مسرح العمليات، وتطرح تساؤلات حول حدود التصعيد، وإمكان انتقاله من الجنوب إلى العمق اللبناني.
وبدأت انعكاسات هذا التصعيد تظهر بوضوح على الحركة السكانية وعلى المزاج العام. فقد أفادت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» بأن مناطق خارج «الخط الأصفر»، لا سيما في نطاق النبطية، تشهد نزوحاً كثيفاً باتجاه بيروت، في مشهد يعكس تراجع الثقة بأي استقرار قريب.
وأشارت إلى أن عائلات كانت قد عادت مؤقتاً خلال عطلة نهاية الأسبوع، وكانت تنوي العودة إلى الضاحية الجنوبية مساء الأحد وصباح الاثنين، «تريّثت في قرارها وعادت إلى أماكن نزوحها السابقة، بعدما بدت مؤشرات التصعيد غير مطمئنة». ويعكس هذا السلوك تحوّلاً لافتاً، إذ لم تعد الهدنة تُقرأ بوصفها فرصة للعودة، بل بوصفها فترة انتظار مشوبة بالخوف من الانفجار.
وكتبت”الاخبار”: تتكثف على جبهة جنوب لبنان المؤشرات الإسرائيلية على تغيّر في تكتيكات حزب الله القتالية، بالتوازي مع تصاعد القلق داخل المؤسستين العسكرية والسياسية في تل أبيب حيال مسار المواجهة ونتائجها. وزاد ما صرّح به قيادي عسكري في حزب الله من المؤشرات التي تعكف تل أبيب على دراستها. فقد لفت القيادي في تصريحات لقناة «الجزيرة» إلى أن الحزب «سيستخدم تكتيكات الثمانينيات ويفعّل مجموعات الاستشهاديين لمنع استقرار العدو»، وأشار إلى أن «مجموعات كبيرة من الاستشهاديين تنتشر في المنطقة المحتلة وفق خطط معدة مسبقاً»، موضحاً أن «مهمة الاستشهاديين الالتحام مع ضباط وجنود العدو في القرى اللبنانية المحتلة».
وفي السياق، برز سلاح المسيرات والمحلقات المتفجرة، كأحد أهم مكامن القلق الإسرائيلي في المعركة. فقد أفادت القناة 12 العبرية بأن حزب الله لجأ في الآونة الأخيرة إلى «استخدام مكثّف للطائرات المسيّرة المتفجرة كسلاح رئيسي»، بدلاً من الصواريخ والصواريخ المضادة للدروع، مشيرة إلى امتلاك الحزب طائرات مسيّرة تُشغَّل بواسطة الألياف الضوئية، ما يجعلها «مُحصّنة ضد وسائل الحرب الإلكترونية» لدى الجيش الإسرائيلي. وبحسب القناة نفسها، يمكن التحكم بهذه المسيّرات من مسافة تصل إلى 15 كيلومتراً، وتحمل ما يصل إلى 6 كيلوغرامات من المتفجرات، مع إقرار الجيش الإسرائيلي بتزايد استخدامها نظراً «لدقتها وصعوبة اعتراضها».
وفي السياق ذاته، لفتت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن هذه الطائرات تستهدف نقاط الضعف في دبابات «الميركافا»، لا سيما الجزء العلوي من البرج والفتحات الحساسة، ما يعزّز فعاليتها رغم التدريع الثقيل، في مشهد يُشبه إلى حد كبير تكتيكات الحرب الروسية – الأوكرانية.

الموقف الاسرائيلي
واكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الحملة العسكرية في لبنان لم تنتهِ بعد، رغم ما وصفه بـ “الإنجازات الكبيرة”، داعيًا قيادة الجيش الإسرائيلي إلى تكثيف الجهود لمواجهة تهديدي الصواريخ والطائرات المسيّرة التابعة لـ “حزب الله”. وخلال مؤتمر لهيئة الأركان، أشار نتنياهو إلى أن “العمليات العسكرية حققت تقدمًا ملحوظًا، من بينها تقليص قدرات الصواريخ التي كانت تهدد كامل الأراضي الإسرائيلية، وإنشاء منطقة أمنية تمنع التسلل والهجمات المباشرة، إضافة إلى توسيع نطاق الضربات لتشمل جنوب لبنان ومناطق شمال نهر الليطاني”. وأضاف أن إسرائيل حققت “إنجازات هائلة” في لبنان، وأن الاتفاق المبرم يتيح لها التحرك لمواجهة ما وصفه بالتهديدات. وأوضح أن “حرية التحرك العسكري لإحباط التهديدات، سواء الفورية أو الناشئة، تستند إلى تفاهمات قائمة مع الولايات المتحدة والحكومة اللبنانية”، لافتًا إلى أن “إحراز تقدم في هذا الملف قد يفتح الطريق أمام تسوية سياسية”.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، امد امس أن الأمين العام ل «حزب الله» «يلعب بالنار»، مهدداً بأنها «ستحرق (حزب الله) وكل لبنان»،
وقال كاتس للمنسّقة الخاصّة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس – بلاسخارت: «نعيم قاسم يلعب بالنار، وهذه النار ستحرق (حزب الله) وكل لبنان… إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله)، فستندلع النار، وتحرق أرز لبنان»، حسب بيان أصدره مكتب وزير الدفاع.
وتابع كاتس: «نعيم قاسم يلعب بالنار، و(الرئيس اللبناني جوزيف) عون يقامر بمستقبل لبنان. لن يتحقق واقع إطلاق النار في لبنان (ما دام استمر) إطلاق النار على قواتنا وعلى بلدات الجليل» في شمال إسرائيل.

المصدر: Lebanon24

News Desk

Share
Published by
News Desk

Recent Posts

بدء “الارتطام الكبير”

كتب طوني عيسى في" الجمهورية": يبدو لبنان واقفاً كتمثال شمع، لا يتحرك بسبب الإعاقات الداخلية…

ساعة واحدة ago

التفاوض مع إسرائيل: مرحلة سياسية ودبلوماسية جديدة

كتب داوود رمال في" نداء الوطن": يدخل لبنان مرحلة سياسية ودبلوماسية جديدة وصعبة مع فتح…

ساعة واحدة ago

النقاش النيابي يتصاعد حول العفو العام

كتبت لينا فخر الدين في" الاخبار": استكمل النواب أمس، في الجلسة المشتركة للّجان النيابية، النقاش…

ساعة واحدة ago

“حزب الله”مستاء من سحب الورقة اللبنانية من إيران

كتب معروف الداعوق في" اللواء":لا يستطيع الحزب دعوة المسؤولين لوقف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، في…

ساعة واحدة ago

مؤشرات على تجدد الخلافات اللبنانيّة – السوريّة

تمر العلاقات اللبنانية - السورية بمرحلة من المد والجزر، رغم كل المحاولات الدولية والعربية للتخفيف…

ساعة واحدة ago

سلام إلى دمشق للقاء الشرع.. ولا مؤشرات على زيارات متبادلة لرئيسي البلدين

يتجه رئيس الحكومة نواف سلام الى زيارة سوريا للقاء الرئيس احمد الشرع، بالتزامن مع الخطوات…

ساعة واحدة ago