وكتبت” النهار”: المشهد الديبلوماسي لم يكن أفضل حالاً من الواقع الملتهب وإنما لجهة جمود ساد كل محاور الاتصالات والمواقف الخارجية والداخلية، بما ينذر بترك الكلمة للمسار العسكري والميداني حتى إشعار آخر. وحدها فرنسا لا تزال تعاند ولا تتراجع أمام التعقيدات التي تواجه جهودها المتلاحقة منذ بدء الحرب. وفي هذا السياق، سيقوم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بزيارة بيروت اليوم كما أكد مصدر ديبلوماسي وذلك للقاء المسؤولين وللبحث في الأفكار الفرنسية بشأن وقف اطلاق النار.
وكتبت” الاخبار”: بعد أسبوعين من السجالات، عاد الجميع إلى نقطة الانطلاق الأولى. وأقرت السلطة بأن الميدان بات هو العنصر الحاكم للمسار السياسي. لكن الرئيس جوزيف عون كرر عرضه للولايات المتحدة بالأميركية بإعلان وقف فوري لإطلاق النار لمدة زمنية محددة، على أن تباشر الحكومة اتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقف أي عمليات ضد إسرائيل، بينما ينطلق المسار السياسي عبر مفاوضات مباشرة ترعاها الولايات المتحدة.
موقف عون الذي يدعمه رئيس الحكومة نواف سلام، ولا يعلّق عليه الرئيس نبيه بري، حصل على دعم من الجانب الفرنسي، وبعدما سمعت باريس رفضاً إسرائيلياً وأميركياً لمبادرتها وأفكارها، سارعت عبر الموفد الخاص إلى لبنان جان ايف لودريان إلى القول إن مطلب نزع السلاح لا يتم بأيام. وأضاف: أن إسرائيل فشلت عبر الحرب بالوصول إلى هذه النتيجة، فكيف تريدون من حكومة لبنان إنجاز الأمر خلال أيام. وترافقت تصريحات لودريان مع معلومات عن أن فرنسا جددت عرضها بإعلان عن «هدنة طويلة» يتم خلالها إطلاق مسار المفاوضات، بما يساعد على إنجاز الحكومة اللبنانية تطبيق قراراتها بنزع سلاح حزب الله.
على أن السلطة المقصرة في تحمّل أعباء نزوح المواطنين، بدأت تستشعر مخاطر انفلات أمني داخلي، وهو ما استدعى اجتماعاً أمنياً ترأّسه الرئيس عون، وضمّ وزيري الدفاع الوطني والداخلية والبلديات، وقائد الجيش، وقادة الأجهزة الأمنية وقُدّم عرض ميداني.
وقالت مصادر أمنية إنه يجب «التشديد على ضرورة التصدي لأي صدامات بين الأهالي في ظل الأجواء الانقسامية والخطاب السياسي المتشنج»، مشيرة إلى أن «التقارير الأمنية التي وضعت على طاولة الاجتماع أكدت أن الأمور ممسوكة حتى اللحظة، من دون أن تخفي تخوفها من إمكانية حصول تطورات أمنية في حال طال أمد الحرب».
كما جرى الاتفاق على «تعزيز الإجراءات الأمنية لا سيما في المناطق التي تشهد نزوحاً كثيفاً»، كما جرى عرض الإجراءات الواجب اعتمادها خلال مدة الأعياد، ولا سيّما قرب أماكن العبادة، تحسّباً لأي اختراق أمني أو فوضى داخلية قد ترافق الضغط الخارجي. وقالت المصادر إن «عون عبّر عن تخوفه من ارتفاع خطر التفلت الداخلي، معتبراً أنّ المرحلة تتطلّب ارتقاءً إلى مستوى المسؤولية الوطنية، لا انغلاقاً إلى حسابات فئوية ضيقة».
ولفتت مصادر مطلعة لــ»البناء» إلى أنّ الظروف لم تنضج بعد لإطلاق المفاوضات بين لبنان و»إسرائيل»، طالما أنّ معادلة الميدان لم تُحسم بعد وطرفي القتال الجيش الإسرائيلي مصرّ على استمرار عملياته العسكرية الجوية والبرية لفرض المنطقة العازلة بضعة كيلومترات وإضعاف حزب الله قدر الإمكان، مقابل تمسّك المقاومة بثوابتها في مقارعة الاحتلال ومنعه من التوغّل داخل الأراضي اللبنانية وإطلاق الصواريخ باتجاه المستوطنات في الشمال والوسط وعدم الاستسلام للشروط العسكرية والسياسية الإسرائيلية. وتعقتد المصادر أنّ الجانب الإسرائيلي غير ناضج للتفاوض ويريد الاستفادة من الوقت المتاح أميركياً وداخلياً لاختبار الميدان على عدة مستويات: الحرب الجوية لاغتيال قيادات الحزب وضرب بناه التحتية العسكرية والمالية وتدفيع بيئته الأثمان الكبيرة والتوغل في الجنوب لإنشاء شريط أمني حدودي وفق ما تطلق عليه «إسرائيل» المنطقة العازلة وإنهاء تهديد الحزب لمنطقة الشمال وتصويره كإنجاز للداخل الإسرائيلي يفتح باب الانسحاب من الحرب والتفاوض ضمن اتفاق مع لبنان، ومدة اختبار الميدان سوف تستغرق وفق المصادر أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، أما الأميركيون وفق المصادر فمنشغلون في حربهم على إيران وكيفية احتواء التداعيات الكارثية للحرب على أمن الخليج والشرق الأوسط وأمن الطاقة والتجارة الخارجية، ويمنحون «إسرائيل» مدة زمنية لتحقيق أهدافها قبل العودة إلى المفاوضات، لكن عندما تكتشف الولايات المتحدة أنّ «إسرائيل» فشلت في القضاء على حزب الله وأصبحت الحرب عبثية وأنّ الحكومة اللبنانية لا تستطيع نزع سلاح الحزب، فإنها ستسارع إلى إرسال موفديها إلى لبنان لإطلاق المفاوضات وتبدأ العروض التفاوضيّة.
وكتبت” الديار”:وحدها فرنسا تقف الى جانب لبنان وتحاول قدر المستطاع تجنيب لبنان دولة وشعبا تداعيات العدوان الاسرائيلي عليه واحتواء ما امكن من «جنون ترامب» في المنطقة والذي تراجعت شعبيته في الداخل الاميركي وبات يحتاج لخطة «تنزله عن الشجرة».
وبينما يتأكد اكثر فأكثر التداخل العضوي بين الساحة الايرانية والساحة اللبنانية، تثار المخاوف الان من بعض الاتصالات والنشاطات الخارجية التي تقوم بها قوى داخلية للمشاركة في محاولة نزع سلاح حزب الله بالقوة.
وطرحت هذه المبادرة على الرئيس ايمانويل ماكرون الذي رفضها وعارضها بشدة معتبرا ان هذه الخطوة لا بد ان تؤدي الى صدام دموي قد يقود حتى الى تغيير خارطة لبنان وربما خرائط اخرى في الشرق الاوسط، لا سيما سوريا التي تشير المعلومات الى رفضها المبدئي تنفيذ عملية عسكرية في شرق البقاع حتى اللحظة بالتعاون مع قوى داخلية، ما يفضي حتما الى نشوب صدام طائفي قد يؤدي الى تدخل بلدان اخرى في المنطقة.
موقف عون
وأعلن الرئيس جوزاف عون “أنني متمسك بمبادرتي حول المفاوضات المباشرة مع إسرائيل لوقف الحرب وحريص على التوافق الداخلي حول مبادرتي لوقف الحرب قبل أي شيء”. وأكد الجهوزية الكاملة للقوى العسكرية والأجهزة الأمنية، داعياً إلى أن يكون الخطاب السياسي في البلاد “خطاباً وطنياً يركّز على وحدة اللبنانيين والتضامن في ما بينهم ونبذ التفرقة والتحريض الطائفي والفتنة، وإلى أن ينسحب هذا الأمر على وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي”.
وشدّد الرئيس عون خلال ترؤسه اجتماعاً أمنياً حضره وزيرا الدفاع الوطني والداخلية والبلديات وقادة الأجهزة الأمنية، وخصص للبحث في الأوضاع الأمنية في البلاد في ضوء اتّساع الاعتداءات الإسرائيلية من الجنوب إلى البقاع، وصولاً إلى بيروت والضاحية الجنوبية وتداعياتها على مختلف الأصعدة، على “وجوب تأمين المزيد من مراكز الإيواء للنازحين قسراً من بلداتهم وقراهم وتوفير الحماية الأمنية لها”، مؤكداً “ضرورة ضمان كرامة كل مواطن ومقيم ضمن سقف القوانين المرعية”.
واعتبر “أن هذه المرحلة تتطلب متابعة دقيقة وارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية بعيداً عن المصالح الخاصة والحسابات الشخصية”.
وفي السياق الديبلوماسي أيضاً، أكد وزير الثقافة غسان ىسلامة أن “محور المفاوضات مع إسرائيل متعثر حالياً لأسباب كثيرة”. وأوضح أن “مبدأ التفاوض المباشر مع إسرائيل غير مرفوض لكن النقاش في لبنان هو بشأن الشروط، وليس هناك اتصال مباشر مع حزب الله بشأن ملف التفاوض والحزب قرر أن يدخل المعركة مع إسرائيل بعد اغتيال خامنئي من دون استشارة الحكومة”. وأردف: “الحكومة مصرّة على أن وقف النار هو الخطوة الأولى وعلى الكل احترامه إذا قبلته إسرائيل”. وقال: “دول محددة التقطت المبادرة اللبنانية وطوّرتها وهناك اهتمام فرنسي واضح بها، وواشنطن أبدت اهتماماً بالمبادرة لكن الأطراف الأوروبية أكثر اهتماماً بتطويرها”، لافتاً إلى أن “إسرائيل ترفض وقف إطلاق النار”.
المصدر: Lebanon24
أفادت مندوبة "لبنان 24"، أنّ سكان معروب وبرج رحال وطورا في قضاء صور، تلقوا إتّصالات…
زارت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي مدرسة عمشيت الرسمية في قضاء جبيل والتي تضم…
أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني، في بيان، عن حجم إنتاج معاملها الكهرومائية لهذا اليوم، حيث…
أقيمت في مدينة الهرمل صلاة عيد الفطر في مسجد الإمام علي، بإمامة مفتي الهرمل الشيخ…
اشتباكات مباشرة واستهدافات عبر صليات صاروخية.. هذا ما أعلنه حزب الله المصدر: Lebanon24
وصل وزير الزراعة الدكتور نزار الهاني يرافقه المدير العام لوزارة الزراعة المهندس لويس لحود الى…