24 مارس 2026, الثلاثاء

فضل الله: مطلبنا سيادة غير منقوصة وعلى المسؤولين اعادة النظر في خياراتهم وقرارتهم وحساباتهم الخاطئة

Doc T 917865 639099500845635194
دعا النائب حسن فضل الله السلطة بكلِّ مؤسَّساتها، إلى “التصرُّف بمنطق الدَّولة المسؤولة عن شعبها، وعن كلِّ جهات الوطن خصوصًا الجنوب، وإلى عدم تقسيم اللبنانيين إلى أطراف بل تحكيم الدستور والميثاق ومصلحة البلد وليس تصرف المسؤول وفق انتماءاته.
 
ورأى فضل الله أن “على المسؤولين في هذه السلطة اعادة النظر في خياراتهم وقرارتهم ومواقفهم وحساباتهم الخاطئة، وعدم الرهان على امكانية كسر ارادة شعبنا أو هزيمة مقاومتنا، فشعبنا أكثر تصميمًا على المقاومة ومواجهة مخطَّطات العدو، وهو يرى وجوده مهدَّدًا وأرضه معرَّضة لخطر الاحتلال”.

وقال في مؤتمر صحافي: “على الجميع العودة إلى وثيقة الوفاق الوطني التي تنص بوضوح على اتخاذ الاجراءات كافة لتحرير الأرض، ودعم المقاومة الباسلة كما ورد في البيان الوزاري التأسيسي بعد اتفاق الطائف، وإلى تطبيق نص ذلك الاتفاق الذي يقول (باعداد القوات المسلَّحة اللبنانية لتكون قادرة على التصدي للعدوان الاسرائيلي”)، وجيشنا الوطني مستعدٌّ دائمًا للقيام بمهمة الدفاع عن البلد في وجه العدوان الصهيوني عندما توفِّر له السلطة السياسية الامكانات وتأخذ القرار بذلك”.

وأكد أنَّ “المقاومة في لبنان هي ارادةُ شعبٍ، وحقٌّ انساني وقانوني، وبندٌ ميثاقي في وثيقة الوفاق الوطني، وهي لم تنشأ بقرار حكومي حتَّى تُشطب بقرار من السلطة، أو تصادرها تعاميم أو حتّى اجراءات يراد زج بعض اجهزة الدَّولة فيها، وهي مخالفة للدستور ووثيقة الوفاق الوطني، فالمقاومة باقية بقاء الأرض والشعب، وتقدّم أروع صور البطولة والتضحية دفاعًا عن لبنان وشعبه”.

وقال: “لا يجوز في لحظة استبسال المقاومين في الدفاع عن الجنوب وفي ذروة التهديد الاسرائيلي بتغيير الخريطة الجغرافية للبنان، أن يحاول البعض توجيه الطعنات أو الاتهامات لهذه المفخرة الوطنيَّة المتمثلة بهؤلاء الأبطال المدافعين عن الحدود. فالحد الأدنى المطلوب هو ترك هؤلاء المقاومين يستشهدون دفاعًا عن الأرض، بل المطلوب اليوم من كلِّ صاحب ضمير وطني وحسٍّ انساني أن يقف إلى جانبهم، فمن لديه مثل هذه المقاومة ومثل هذا الشعب لا يفرِّط في ذرَّة كرامة وسيادة ويفاخر الأمم بما لديه، ويفرض شروطه بدل استجداء التفاوض. أو أن يتسرَّع في اتخاذ خطوات تُضعف لبنان أمام هذه الاستباحة الاسرائيليَّة”.

وشدد على وجوب أن يكون رهان السلطة على شعبها وعلى بسالة هؤلاء المقاومين، قائلا: “لن يقبل بأن يحدِّد أحد لنا مصير شعبنا فبلدنا قائم على الشراكة ولا شرعية لأي سلطة تناقض صيغة العيش المشترك”.

كما داعا إلى “وقفة تامل وطنيَّة في كلِّ ما يجري من حولنا، والتكاتف والتعاون من أجل تحصين الموقف الوطني في وجه العدو”.

وأشار إلى انَّ “مطلبنا هو مطلب كلِّ وطني حرٍّ وشريف وحريص على بلده، ويفترض أنّه مطلب الدَّولة وهو تحرير أرضنا، ووقف العدوان على بلدنا، واستعادة أسرانا، وعودة أهلنا إلى قراهم، وإعادة اعمارها، واليوم بلدنا أمام فرصة حقيقيَّة لتكريس حقوقه المشروعة واستعادة سيادته المنقوصة وحماية شعبه بالاستفادة من عناصر قوَّته وفي طليعتها المقاومة”.