وأضاف: “لأنّ السلطة الحالية تريد سيادة لبنان فهذا يفترض تأكيد الشراكة القوية بين السلطة والمقاومة وليس البراءة منها وتمزيق الداخل اللبناني، وهذا ما يجب أن تدفع نحوه القوى السياسية اللبنانية، ولأنّ القضية الآن قضية سيادة وخيارات كبيرة تتعلق بالجبهة الجنوبية وطبيعة الهوية الوطنية فمحسوم أنّ السلطة الحالية بلا وفاق قوي مع الثنائي المقاوم تبدو مجرد بنية سياسية مفكّكة وبلا وزن، وهذه حقيقة جذرية، لدرجة أنّ تل أبيب وواشنطن أقرّت بنتيجة هذه الحرب أنّ إخضاع المقاومة وإيران أمر يصعب تحقيقه، وهذا يصب بمصلحة لبنان ويدفع نحو شراكة وطنية قوية بين السلطة والمقاومة”.
وتابع: “اليوم مراكز واشنطن وتل أبيب والشرق الأوسط تجمع على أنّ توقيع الاتفاق بين أميركا وإيران هو أكبر حدث سياسي بالمنطقة، وتؤكد الآثار المرتقبة التي ستطال بنية الشرق الأوسط على أثره، وهنا تكمن فكرة التشريك مع المنطقة بخلاف مقولة حرب الآخرين ومنع التمثيل أو التشريك الإقليمي، والضرورة الوطنية تكمن بفهم هذه اللحظة التاريخية، وكفانا سقوطاً بلعبة واشنطن التي تريد تمزيق لبنان وتفكيك قواه السياسية وضربها ببعضها البعض، لذا فإن السلطة الحالية ستظل سلطة ظل إلاّ إذا حازت صفة الوحدة الوطنية والتضامن السياسي الداخلي، ولا خطر على هذه الوحدة أكبر من الإعلام المتصهين الذي يجيد صناعة الشياطين والملائكة ويعمل على حرق بيئة الوحدة الوطنية. ولأنّ حماية لبنان ضرورة سيادية يجب أن نسبق لعبة ابتلاع الدول بخطوة، والخلاف ليس على بطل الجماهير بل على وجود لبنان وسيادته، وأي تلاق قوي بين السلطة الحالية والثنائي المقاوم يضع لبنان بمركز النفوذ القوي، ولا أعرف إذا ما كان بمقدور السلطة الحالية تغليب اتفاقها مع الثنائي الوطني دون أزمة مع واشنطن، والرئيس عون يعرف أنّ واقع لبنان والمنطقة أكبر من فكرة احتلال كيلومتر إضافي، والمعركة بهذا المجال استراتيجية جداً، لأنها معركة تدمير قدرات إسرائيل الكبرى وإثبات عجزها على الأرض كما يجري بالجبهة الجنوبية، والحرب هنا حرب لبنان والمنطقة، والكل معني بها بما في ذلك السعودية وإيران وتركيا ومصر وسوريا والعراق وباكستان وغيرها، والمنطقة بتحولاتها الكبيرة على بُعد خطوة، ومع توقيع إطار الإتفاق بين أميركا وإيران سنكون أمام لحظة شرق أوسط وبيئة مسارات جديدة ، ولا بديل عن لبنان إلا لبنان، وما نريده رئيس يحكم وسلطة وطنية تتعامل مع المكونات اللبنانية التأسيسية من موقع سلطة الشعب للشعب وليس ضده”.
ولفت الى انه “بهذا المجال الجنوب اللبناني ما زال ينتظر رفع اسمه عن سجلات السلطة التي وفّتهُ منذ العام 1948، واللحظة للتضامن والتلاقي وليس للقطيعة والخنق وإحراق البلد، خاصة أنّ “حرب تغيير الواقع الإستراتيجي للمنطقة لم تغيّر الواقع” باعتراف تل أيبب، ودولة الحق والقانون تبدأ بالجنوب ومشاريع إعماره وإغاثته، والسلطة الحالية مطالبة بخطوة وطنية داخلية تليق بالميثاق التأسيسي للبنان، وواضح جداً أنّ هذه الحرب أعادت ترتيب أوراق المنطقة ومفاتيح هياكلها ومسارات وجهاتها الجديدة ومنها بعض دول الخليج التي طرقت أبواب طهران علناً بخلفية التأسيس الجديد وهو ما يجب أن تلتفت له السلطة اللبنانية بخلفية منع عزل لبنان عن التطورات الكبيرة بالمنطقة”.
وختم قبلان: “الثابت الإستراتيجي اليوم أنّ إيران خرجت من الحرب أقوى، وخرجت أميركا وإسرائيل أضعف، ووسطاء الصفقات العقارية عبئ على لبنان ولا نريدهم، ولا شيء مطلق بالشرق الأوسط”.
المصدر: LBC
يواصل الجيش الإسرائيلي شنّ غارات جوية مكثفة ومتتالية على عدد من البلدات، ما أسفر عن…
* حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20…
أطلق وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر البساط، الرؤية الاستراتيجية لقطاع التأمين تحت عنوان "بناء المرونة:…
أعلن "حزب الله" في بيانات، أن "المقاومة الإسلامية استهدفت اليوم مربض المدفعيّة المستحدث التّابع لجيش…
يوم الاتفاق.. استُهدفت الضاحية | تابعوا نشرة الاخبار مباشرة المصدر: AlJadeed
المشهد من داخل الشقة المستهدفة في الغبيري المصدر: AlJadeed