Categories: أخبار

قرى العرقوب محاصرة ومستهدفة والإسرائيلي يجهض المساعي لتحييدها

كتب ابراهيم بيرم في” النهار”:ماذا تعدّ إسرائيل لمنطقة العرقوب التي تضم خمس بلدات جبلية، بعدما نفذت قواتها خلال الأسبوعين الماضيين عمليتي خطف لاثنين من أبنائها؟


ليست المرة الأولى تتعرض بلدات المنطقة لأعمال عدوانية إسرائيلية، مما أقلق راحة سكانها وأنذرهم بالاحتمالات السوداوية.

لكن الوضع هذه المرة مختلف، فما إن انطلقت المواجهات بين الإسرائيليين و”حزب الله” فجر 2 آذار الماضي، حتى أفصح سكان هذه المنطقة وفاعلياتها عن رغبتهم في البقاء في أرضهم، وأعربوا عن رغبتهم في عدم المضي مجدداً في رحلة النزوح والتهجير المفروضة عليهم قسراً على غرار المرة السابقة، ما جعلهم يعانون الأمرين.

وعلى الأثر انطلقت فاعليات في حراك هدفه توفير الأمان للمنطقة وسكانها، فأبدت استهلالاً اعتراضها الشديد على توجه قيادة الجيش لسحب وحداتها من المنطقة إنفاذاً لقرار من القيادة العسكرية والسياسية قضى بسحب فوري للجيش من المناطق الجنوبية الحدودية بعدما بدأت وحدات إسرائيلية بالتقدم والتوغل في تلك البلدات.

ولقد أفضت تلك الضغوط التي اقترنت باتصالات أجريت في ذلك الحين، إلى قرار استثنائي من قيادة اليرزة قضى بإعادة التموضع للوحدات العسكرية هناك، وكانت ترجمته العملانية إبقاء حاجزين للجيش في أول شبعا وفي آخرها.

هذا الإجراء الميداني لم يكن كافياً للأهالي لإقناعهم بأن المنطقة قد حيّدت، كما لم يكن كافياً لتبديد مخاوفهم نهائياً، لكنه وفق ما أبلغ أحد فاعليات المنطقة إلى “النهار” بدا بمثابة جرعة اطمئنان نسبي لهم، هدّأ من روعهم وحال دون نزوح جماعي لهم كما في المرة السابقة، لافتاً إلى أنه لم يسجّل سوى نزوح عشرة في المئة من الأهالي المقيمين باستمرار في المنطقة. ولقد شكل واقع الحال هذا منطلقاً في نظر الكثيرين للقول إن المنطقة قد تجد طريقها إلى التحييد أو على الأقل الحد من العدوانية الإسرائيلية عليها.

وقد برزت عوامل تساهم في تكريس هذا الاستنتاج، من أبرزها أن “مجموعات المقاومة” من أبناء تلك البلدات قد آثرت الانسحاب أو الحد من نشاطها بعدما تلقت في الحرب السابقة ضربات عدة فقدت خلالها العديد من قياداتها وكوادرها. ومع واقع الحال المستجد، ظل الإسرائيلي مصراً على رفض إعطاء سكان المنطقة صك الأمان، وأبى أن يتقبل فرضية تحييد المنطقة باعتبارها قد خلت من مصادر الخطر على أمنه.
هكذا، ووفق وقائع مستقاة من أكثر من مصدر في المنطقة، فإن الإسرائيلي نفذ منذ 2 آذار الماضي:

عمليتي خطف كان آخرهما رجل من آل صعب من شبعا يملك مصنعاً لإنتاج الألبان والأجبان، وقبله فتى من بلدة حلتا قدمته إسرائيل على أنه واحد من كوادر الحزب، ويستمر التحقيق معه للتأكد من هذه التهمة.

أكثر من 16 عملية قصف وقنص طالت منازل وأحياء شبعا وكفرشوبا، مصدرها المواقع الإسرائيلية في التلال.

إحداث موقع مدفعي جديد في محيط شبعا.

وبناءً على هذا الواقع، فإن العديد من عائلاتها لم يقو على العيش في ظل الوضع المستجد، فآثر النزوح بعدما كان قد قرر الصمود. ومع استمرار العمليات الإسرائيلية في المنطقة، يرتفع منسوب المخاوف لدى السكان من المزيد من الاعتداءات الإسرائيلية على الصامدين هناك.  

المصدر: Lebanon24

News Desk

Share
Published by
News Desk

Recent Posts

مقرّبون من “حزب الله”: هذا ما استهدفته اسرائيل

بعد أكثر من 24 ساعة على الغارات التي استهدفت بيروت، بدأت تتضح صورة النتائج الفعلية،…

دقيقتان ago

إصلاح خط الكهرباء الذي يغذّي منطقة مرجعيون بعد تعرّضه للقصف

قامت الفرق الفنية في مؤسسة كهرباء لبنان وشركة مراد بإصلاح خط الكهرباء الذي يغذّي منطقة…

3 دقائق ago

اجتماع طارىء في مكتب مخزومي بهدف المطالبة بحصر السلاح بيد الدولة

عُقد اجتماع طارئ امس في مكتب النائب فؤاد مخزومي ، في ضوء الأحداث الخطيرة التي…

8 دقائق ago

الـLBCI في معبر المصنع مواكبةً للحركة

    * حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20…

9 دقائق ago

دمشق.. الموقف واضح وعلني

اعتُبرت تصريحات وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني التي أكد فيها تنديد بلاده بالاعتداءات الإسرائيلية…

16 دقيقة ago

مذكرة إلى الحكومة.. 4 وزراء يطرحون مساراً دستورياً لفرض السيادة

وزع الوزراء جوزيف صدي، وزير الطاقة والمياه، وجو عيسى الخوري، وزير الصناعة، ويوسف رجي، وزير الخارجية…

22 دقيقة ago