Categories: أخبار

قمة روحية مرتقبة في مقر المجلس الشيعي او دار الطائفة الدرزية

كتب رضوان عقيل في” النهار”: يجري التحضير لعقد قمة روحية مسيحية – إسلامية في توقيت لا يحسد عليه رؤساء الطوائف، مع تصاعد الخلافات السياسية حيال جملة من القضايا على وقع عصف الاعتداءات الإسرائيلية وتهجير الجنوبيين وتدمير بلداتهم.
يدرك رؤساء الطوائف قبل غيرهم أنهم لا يخرجون في الخطوط العامة عن مزاج الزعماء السياسيين لطوائفهم، وخصوصا عند المسلمين. وما ينطبق على المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ينسحب على دار الفتوى ومشيخة العقل. ولا يعني هذا الحكم أن بكركي تخرج عن الخطوط العامة لرئاسة الجمهورية، علما أنها متناغمة مع الرئيس جوزف عون أكثر من سلفه الرئيس ميشال عون.

كان نائب رئيس المجلس الشيعي الشيخ علي الخطيب أول المبادرين قبل ثلاثة أسابيع للدعوة إلى هذه القمة، وأجرى اتصالات برؤساء الطوائف ولم يتلقّ اعتراضا منهم، على قاعدة أن ظرف البلد وما يجتازه يتطلب جمع رؤساء الطوائف تحت مظلة واحدة والخروج ببيان مشترك جامع يعبّر عما يتطلبه مجموع اللبنانيين. ولا وهم عند هذه المرجعيات بالتأثير في المسارات السياسية الناشطة على خط منع الفتنة “لأن البلد مشلع ويحتاج إلى لملمته”.
لم يحدد بعد تاريخ القمة في انتظار تقريب مواعيد رؤساء الطوائف، ويعمل الخطيب لاستضافتها في مقر المجلس في الحازمية. وثمة طرح لعقدها في دار الطائفة الدرزية في بيروت. ولا تعترض دار الفتوى ولا بكركي على المكانين.
وقد باشر أعضاء اللجنة الوطنية للحوار الإسلامي – المسيحي التحضير للبيان. وفي المعلومات أن مسوّدة البيان أصبحت جاهزة ويشرف عليها الدكتور محمد السماك، “الخبير المحلف” في هذا النوع من بيانات القمم التي لم يكن بعيدا من مضمونها منذ سبعينيات القرن الفائت. ويقول لـ”النهار” إن ثمة إجماعا على عقد القمة المنتظرة، على أن يكون البيان الذي أعدّ الجزء الأكبر منه معبّرا عن كل الطوائف.
هل الظرف السياسي والانقسامات بين الأفرقاء مؤاتية لقمة روحية ناجحة؟ يجيب السماك بأن “القمة تخدم الوضع السياسي في البلد من خلال اجتماع المرجعيات الدينية وتقديمها كلاما وطنيا بلغة مشتركة، فيما يتنافر كلام السياسيين. وثمة جدوى كبيرة من خروج القمة بنص وطني حيال قضايا ساخنة وحساسة في الرد على مقتضيات الوضع الحالي في البلد، عبر إبراز نفس وطني يحتاج إليه اللبنانيون الذين ينتظرون كلاما لتصحيح ما يحصل في السياسة”.
لا تكمن المشكلة في رأيه لدى المرجعيات الدينية التي تستطيع أن “تقدم لغة واحدة حيال قضايا حساسة، وهذا ما تتميز به، وهي قادرة على الترفع عن الحسابات والمصالح السياسية بالتعبير عن التحديات بضمير وطني”. ولا يرى السماك مشهد عام 1975 في الشارع اليوم “رغم الاحتقان. وثمة محاولات لتحريكه وإثارة نعرات طائفية، ولذلك فإن عقد القمة الروحية يصبح أكثر من ضرورة لتنفيس  الاحتقانات. نتعامل مع أخطار إسرائيل في شكل وطني وجامع، ونقف ضد عدوانها وضد تهجير أهلنا وتدمير بلداتنا”.

لا تشكيك في نيات القائمين على لجنة الحوار، لكن تصريحات القوى السياسية والكتل النيابية والحزبية تستطيع التغطية على القمة الروحية وأهميتها في هذا التوقيت، ولا سيما مع ارتفاع موجات الردود بين رئاسة الجمهورية و”حزب الله” التي قد تهدد التئامها.

المصدر: Lebanon24

News Desk

Share
Published by
News Desk

Recent Posts

“مجزرة” في جبشيت.. استشهاد 5 أشخاص جراء غارة إسرائيلية ليلا

أدت الغارة الإسرائيلية التي استهدفت ليلا بلدة جبشيت إلى استشهاد 5 أشخاص، وهم : الحاج…

20 دقيقة ago

سلامة إلى التحقيق مجدداً

كتبت" الاخبار":حددت قاضية التحقيق الأول في بيروت رلى عثمان غداً الخميس موعداً لمثول حاكم مصرف…

28 دقيقة ago

هل فتحت واشنطن قناة مع “حزب الله”؟

كتبت مرلين وهبة في" الجمهوريةحين يلمّح رئيس أميركي إلى إمكان إشراك جهة تصنّفها بلاده «منظمة…

31 دقيقة ago

طرح سعودي لتطبيق “اتفاق الطائف” بعد 37 عاماً: الأسباب والخلفيّات

كتب محمد بلوط في" الديار": قبل 36 عاما، إقر مجلس النواب في 5 تشرين الثاني…

49 دقيقة ago

مُساءلة رئيس الجمهورية:أين الخيانة في محاولته تحصيل حقوق لبنان ؟

كتب سعيد مالك في" نداء الوطن": مع انطلاق قِطار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في الولايات…

51 دقيقة ago

إتفاق هدنة لا أكثر

كتبت صونيا رزق في" الديار": وضع الرئيس عون النقاط على الحروف ورسم خارطة طريق للمرحلة…

56 دقيقة ago