22 مايو 2026, الجمعة

كرم بين بعبدا والسراي.. إسرائيل تتجاهل طلب لبنان وقف إطلاق النار قبل المفاوضات

Doc P 1528507 639150244638656282
استبقت واشنطن المفاوضات الأمنية بين لبنان وإسرائيل في 29 أيار بعقوبات طالت ضابطين في الجيش اللبناني والأمن العام، للمرة الأولى في تاريخ العقوبات الأميركية التي تستهدف شخصيات في «حزب الله» أو تتعاون معه.
ومواكبة لاستعداد الدولة للمشاركة في مساري المفاوضات الأمني والسياسي في واشنطن، التقى رئيس الوفد اللبناني المفاوض السفير السابق سيمون كرم رئيس الحكومة نواف سلام.
وعلم ان كرم زار بعبدا واجتمع بالرئيس جوزاف عون، لتقييم جلسات التفاوض ووضع الرئيس في الأجواء، ومن ثم لوضع استراتيجية للجلسات المقبلة، خصوصًا أن القادم من جولات تفاوضية لن يكون سهلا على لبنان، والأمور تحتاج إلى خبرة ودراسة كل الملفات التي ستُبحث على الطاولة، وفق ما كتبت” نداءالوطن”.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن لبنان ينتظر جواباً إسرائيلياً عبر الولايات المتحدة على طلب بيروت من واشنطن، الضغط على إسرائيل للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن تل أبيب لم تُقدم إجابة بعد، كما لم تلتزم بالاتفاق. وقالت المصادر إن بيروت «لا تزال تنتظر إجابة تنقلها الولايات المتحدة من إسرائيل».

وفي موازاة الدور الأميركي المباشر، لا تبدو باريس بعيدة عن دقة المرحلة وحساسيتها، إذ أكد الموفد الخاص للرئيس الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان أن لبنان “في وضع خطير”، مرحّبًا في الوقت نفسه باستمرار المحادثات التي تتيح “أفقًا” للخروج من النزاع بين إسرائيل و”حزب الله”.
وتتحدث مصادر فرنسية ل” البناء”عن زيارة مرتقبة للودريان إلى لبنان قد تكون بعد عطلة عيد الأضحى، لنقل رسالة ما من باريس إلى بيروت، على أن يلتقي لودريان رئيسي الجمهورية والحكومة إلى جانب رئيس مجلس النواب. ومن المتوّقع أن يزور بالتزامن الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان لبنان، والتي تأجلت بسبب التطورات الأمنية في الخليج عقب التهديدات الأميركية – الإيرانية بالعودة إلى الحرب، مما يؤشّر بحسب مصادر سياسية لـ”البناء” إلى تنسيق فرنسي – سعودي ومن خلفهما دور مصري لحثّ الأميركيين باتجاه الضغط على “إسرائيل” لتثبيت وقف إطلاق النار ووقف الاعتداءات والتوغلات في الجنوب. ومن المتوقع أن يقدم الموفدان اقتراحات لموضوع حصرية السلاح بيد الدولة ربطاً بمساري مفاوضات واشنطن وإسلام أباد، إلى جانب احتواء الأزمة الداخلية وتقليص هامش الخلاف بين بعبدا – عين التينة وصياغة موقف رئاسي جديد يشكل أرضية وطنية صلبة لتحصين الداخل ومسار مفاوضات واشنطن.

وكتبت” الاخبار”. يقول رئيس الحكومة نواف سلام لكلّ من يسأله عن ملف التفاوض إنّه في عهدة رئيس الجمهورية حصراً. لكنّه يكشف ما هو أخطر، في معرض شرحه لما يعتبره مكاسب حقّقتها الحكومة في جلسة 2 آذار، إلى جانب قرار الذهاب إلى التفاوض المباشر مع إسرائيل. إذ قال، في مجلس خاص، إنّ «شخصية لبنانية عابرة للقارات» رفض تسميتها، أكّدت له أنّ «المفاوضات خيار مفروض على لبنان ولا قدرة له على التفلّت منه، وأنّ الهدف الفعلي منها هو تأمين غطاء شرعي للعمليات العسكرية التي تنفّذها إسرائيل ضدّ حزب الله ومؤسّساته ومقاتليه».
صحيح أنّ دونالد ترامب يحبّ الصفقات السريعة، لكنّه يصوغ مطالبه دائماً بما يخدم الاستراتيجية الأميركية ومصالحها أولاً، لا مصالح الآخرين. لذلك، سأل ترامب عمّا إذا كان عون مستعداً لعقد اتفاقية سلام مع إسرائيل. وعندما نقل السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى موافقة عون على الفكرة، قرّر ترامب القفز فوق المسار التقليدي للمفاوضات، وطرح فكرة لقاء مباشر بين الرئيس اللبناني ورئيس حكومة العدو، على أساس أنّ مثل هذا اللقاء يمكن أن يفتح كل الأبواب أمام مفاوضات سريعة ومكثّفة تُفضي إلى اتفاق سلام، يتضمّن ترتيبات أمنية وإجراءات تلبي المطالب الإسرائيلية، مقابل منح عون فرصة الادّعاء بأنّه نجح في وقف الحرب وانتزاع جدول زمني للانسحاب الإسرائيلي من لبنان.
ومشكلة عون في هذه النقطة تحديداً أنّه ومستشاريه أساؤوا قراءة ملاحظات بري على أداء حزب الله، وتعاملوا معها باعتبارها مؤشّرات افتراق سياسي عميق، من دون التنبّه إلى طبيعة الظرف الذي دفع رئيس المجلس إلى المشاركة في الخطأ الكبير المتمثّل في الموافقة على قرارات حكومية صنّفت المقاومة تنظيماً غير شرعي. والأهم أنّ الأميركيين أقنعوا عون بأنّهم يعرفون كيف يديرون العلاقة مع بري، وأنّ الأخير لن يعارض المفاوضات في نهاية الأمر. وعليه، بات هاجس عون الأساسي ألّا يصدر عن رئيس المجلس أيّ موقف يمكن أن يعرّض مبادرته للخطر.
كتبت” الديار”:قبل انطلاق الاجتماع الامني اللبناني – الاسرائيلي برعاية اميركية في البنتاغون في 29 الجاري ، تشير اوساط دبلوماسية الى وجود تباين واضح في اهداف الاطراف الثلاثة المشاركة في اجتماع 29 الجاري، واذا كانت «اسرائيل» مهتمة بالحصول على جواب واضح حول خطة الجيش لنزع سلاح حزب الله، فان واشنطن بصفتها الدولة الراعية اعدت مسودة عمل، تتضمن لختبارا تمهيديا للنوايا بين لبنان «واسرائيل»، وتضمن مناقشة آلية للتثبت من وقف النار، اذا ما حصل تطبيقه،مع تحديد دور الجيش اللبناني، والجيش الاسرائيلي في تنفيذ الترتيبات الميدانية، والاهم الحصول على اجابات من الجانب اللبناني على كيفية ضبط الخروقات الميدانية، وكيفية العمل الجدي لتجريد حزب الله من سلاحه..وما هو مفهوم بسط سلطة الدولة شمال الليطاني، وصولا الى طرح تشكيل غرفة امنية مشتركة للتنسيق ومواكبة القوة الدولية المفترض تشكيلها للقيام بمهمة التاكد من نزع السلاح.

المصدر: Lebanon24