وفي الوقت نفسه، ترفض واشنطن تقسيم سوريا، ويُطبق في الجنوب السوري نموذج حكم محلي يعتمد على أبناء المنطقة، مع الحفاظ على وحدة الأراضي ومنع أي تقسيم رسمي. وتسعى واشنطن إلى الحد من حرية التحرك الإسرائيلي،حيث تتجه إلى إنشاء قاعدة أميركية في المزة لتكون الضامن الأساسي لمنع أي تقسيم، خاصة وأنها لعبت الدور الفاصل في اتفاق فك الاشتباك بين سوريا وإسرائيل الذي توسطت لإبرامه في أيار 1974، وملحقاته وخرائطه.
وعليه، يتوقع أن يشهد المشهد الإسرائيلي تغييرات على وقع الانتخابات المقبلة، إذ يُتوقع أن يخسر بنيامين نتنياهو، ما قد يفتح الباب أمام حكومة جديدة تسعى لتطوير الاتفاقات الأمنية وربما إعادة النظر في انتشارها الميداني. وفي الوقت نفسه، يرتبط غالبية المرشحين للحكومة الإسرائيلية بعلاقات وثيقة مع الديمقراطيين، ما يجعل أي تبدّل في الكونغرس لمصلحة الديمقراطيين عاملاً مؤثرًا في رسم السياسات الإسرائيلية تجاه سوريا ولبنان.
وفي انتظار ذلك، فإن استعادة سوريا لدورها الإقليمي تحتاج إلى عقود من إعادة البناء، ولا توجد مؤشرات على سعي دمشق لتوسيع نفوذها خارج حدودها الحالية. أما لبنان، فظروفه الداخلية والسياسية تحول دون استثماره كممر أو مقر لإعادة الإعمار، في ظل رفض بعض الأطراف التفاهم مع الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، بينما يرى آخرون ضرورة طيّ الصفحة، غير أن اعتبارات سياسية وطائفية تعرقل أي انفتاح كامل. وعليه، وصف باراك لبنان بأنه دولة شبه فاشلة أُهدرت عليها فرص مهمة، بما فيها فرصته في الأمم المتحدة، ليفسر بذلك تراجع الاهتمام الأميركي بالالتزام المالي تجاهه، مع تركيز واشنطن على سوريا وتركيا باعتبارهما المحور الاستراتيجي الأساسي في المنطقة.وتكشف موازنة 2026 الأميركية عن عدم تخصيص أي مبالغ لدعم الجيش اللبناني أو مؤسسات المجتمع المدني أو برامج الأمم المتحدة مثل UNDP والأونروا، ما يعكس نهاية مرحلة “القوة الناعمة” في لبنان. كما تأجلت المبادرة الفرنسية–السعودية، فيما يتعرض الجيش اللبناني لانتقادات أميركية، حيث اعتبرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الدولة عاجزة عن تنفيذ قراراتها، وأن الجيش لا يقوم بالمطلوب منه.
في المجمل، يظهر المشهد كتركيبة دقيقة من التوازنات والتحديات، حيث باتت واشنطن ترى أن نفوذها الاستراتيجي في الشرق الأوسط، الذي يمتد من تركيا إلى السعودية مرورًا بسوريا، لا يحتاج على الإطلاق إلى لبنان، الذي لا يسبب سوى المشاكل إذا تم التركيز على استقراره فهو لمنع انزلاقه نحو صراع جديد مع إسرائيل.
المصدر: Lebanon24
كتبت" الديار"؛ اقرار قانون العفو العام اصبح في مراحله الاخيرة، والعقدة محصورة بـ 14 موقوفا…
يتوجه رئيس الحكومة نواف سلام الى دمشق اليوم، على رأس وفد وزاري رفيع يلتقي خلاله…
تتسارع وتيرة التصعيد جنوباً، في ظل تحوّل واضح في طبيعة المواجهة بين حزب الله وجيش…
يفتح الأسبوع الآتي على جولة ثالثة من المفاوضات اللبنانية- الاسرائيلية في واشنطن برعاية أميركية، وسط…
دخلت منطقة مضيق هرمز في «نفق مظلم» من التصعيد العسكري المتبادل، غداة وقوع اشتباكات «متفرقة»…
أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة حصيلة جديدة للغارات الإسرائيلية التي استهدفت…