19 مايو 2026, الثلاثاء

لبنان أطلق برنامجاً بقيمة 32 مليون يورو للمناطق المتضررة من النزاع بدعم من الاتحاد الأوروبي والدانمارك وفرنسا

Doc T 933634 639147956459334211
 أطلقت اليوم الحكومة اللبنانية والاتحاد الأوروبي والدانمارك وفرنسا، من خلال الوكالة الفرنسية للتنمية، برنامجاً بقيمة 32 مليون يورو يهدف إلى دعم المناطق المتضررة من النزاع في جنوب لبنان والبقاع.

ووفق بيان وزعه الإتحاد الأوروبي ، ان البرنامج وضع في الأصل عقب وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024. ويتم الآن إطلاقه في وقت عصيب يمر به لبنان، وقد جرى تعديله وفقاً لذلك لدعم المؤسسات الوطنية في الاستعداد للتعافي، مع دعم الاستجابة للاحتياجات العاجلة على الأرض. وبمجرد أن تسمح الظروف، سيدعم البرنامج التعافي في المدى الطويل من خلال تعزيز قدرات السلطات المحلية، ومساعدة المؤسسات المحلية على استئناف أعمالها، ودعم الزراعة المستدامة، وإيجاد فرص عمل للفئات الأكثر ضعفاً.

وأُقيم حفل الإطلاق في السراي الكبير بحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، ووزير المالية ياسين جابر، والمدير العام بالإنابة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والخليج في المفوضية الأوروبية مايكل كارنيتشنيغ، وسفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دو وال، والسفير الفرنسي في لبنان هيرفيه ماغرو، والسفير الدنماركي في لبنان كريستوفر فيفيك، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات اللبنانية، والوكالة الفرنسية للتنمية، والمنظمات الشريكة.

جابر

وقال وزير المال ياسين جابر: «باسم الحكومة اللبنانية، أتقدّم بجزيل الشكر إلى الاتحاد الأوروبي وفرنسا والدنمارك على هذه الهبة السخية البالغة 32 مليون يورو، دعماً للمناطق المتضرّرة من الحرب، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والحوكمة المحلية.

يأتي هذا الدعم في لحظة حرجة بالنسبة إلى لبنان، فيما نواجه مجدداً أعمالاً عدائية متجددة، ودماراً واسعاً، ونزوحاً كبيراً. إن مساهمتكم ليست في توقيتها المناسب فحسب، بل تشكّل أيضاً مثالاً قوياً على التضامن الدولي المنسّق، بما ينسجم مع الأولويات الوطنية والحاجات المحلية الملحّة”.

أضاف :” إن تحديات اليوم تتطلب أكثر من المساعدة التقليدية؛ فهي تتطلب المرونة والسرعة والشراكة. فلبنان يحتاج إلى وقف للأعمال العدائية والعودة إلى استقرار دائم، لا إلى هدن هشة لا ترقى إلى تحقيق استقرار مستدام”.

وتابع جابر :رسالتنا اليوم واضحة: لبنان يحتاج إلى دعم قوي ومنسّق ومرن، دعم يساعد على الحفاظ على التماسك الاجتماعي، والاستجابة للحاجات الإنسانية الملحّة، ووضع الأسس لتعافٍ موثوق ونمو شامل”.

وختم:” ما زالت قدرة لبنان على الصمود موضع اختبار، لكن الصمود وحده لم يعد كافياً. وبفضل دعم دولي منسّق وفي الوقت المناسب، يمكننا الانتقال من إدارة الأزمات إلى التعافي والإصلاح وتجديد الأمل».

كارنيتشنيغ

وقال كارنيتشنيغ إنّ “الاتحاد الأوروبي يقف إلى جانب لبنان، مقدماً المساعدات الإنسانية والدعم الملموس للتعافي الاقتصادي. ونحن نعتبر أن التعافي الحقيقي يتطلب تعاوناً بين القطاعين العام والخاص. والاتحاد الأوروبي على استعداد لحشد أموال إضافية لاستعادة سبل العيش وإعادة بناء الثقة في الاقتصاد اللبناني، مما يؤكد الحاجة الملحة لإعطاء السلطات الأولوية لتنفيذ إصلاحات جوهرية”. 

فيفيك

من ناحيته، قال فيفيك إنّه “بفضل القيادة والتنسيق اللبناني القويين، أعتقد أنه يمكننا معاً ضمان أن يحقق هذا المشروع، وهو الأول من نوعه، كامل إمكاناته ويصبح نموذجاً مهماً لجهود التعافي والاستقرار في المستقبل.”

ماغرو

ولفت ماغرو إلى أنّ “فرنسا طالما اختارت الوقوف إلى جانب لبنان في المدى الطويل، بما في ذلك خلال أصعب الفترات. ومن خلال هذا البرنامج، نستثمر في الأراضي المحلية والمؤسسات العامة والزراعة والشباب، انطلاقاً من إيمان راسخ بأن تعافي جنوب لبنان والبقاع سيعتمد أيضاً على إنعاش الاقتصادات المحلية وإيجاد فرص ملموسة للمجتمعات المتضررة”.

ولفت بيان الإتحاد الى  انه “في ظل سياق يتّسم بعدم الاستقرار المستمر، والأزمة الاقتصادية، وتزايد التحديات الإنسانية والاجتماعية، يعكس هذا البرنامج الالتزام المشترك للاتحاد الأوروبي والدنمارك وفرنسا بمواصلة دعم جهود لبنان لتحقيق الاستقرار والتعافي، مع تعزيز دور المؤسسات اللبنانية والسلطات المحلية في قيادة مبادرات التعافي وتنفيذها”.

ويُنفّذ البرنامج على مدى أربع سنوات (2026-2029)، وسيدعم جهود التعافي في المناطق المتضررة بشدة من تداعيات النزاع، في جنوب لبنان والبقاع. وتبلغ ميزانية البرنامج الإجمالية 32 مليون يورو، ممولة بمنحة من الاتحاد الأوروبي مقدارها 24.8 مليون يورو، وتمويل مشترك من وزارة الخارجية الدنماركية بنحو 5.35 مليون يورو، ومساهمة من الوكالة الفرنسية للتنمية بقيمة مليوني يورو.