كتبت امل شموني في” نداء الوطن: “ترى مصادر الخارجية الأميركية أن إعطاء الضوء الأخضر لتل أبيب أمر مستمر تدعمه واشنطن بشكل كامل لإضعاف قدرات “حزب الله”. وقد عزز خطاب الرئيس دونالد ترامب الحجة القائلة إن مثل هذه الحملة ليست مرغوبة فحسب، بل ضرورية استراتيجيًا أيضًا.’
ويقول مصدر دبلوماسي أميركي إن طروحات ترامب تعني أن على إسرائيل الاستمرار بحملتها ضد “الحزب”. إذ لم يعد السؤال ما إذا كان “حزب الله” يُشكّل تهديدًا طويل الأمد، بل ما إذا كان الإبقاء على هذا التهديد يتوافق مع استراتيجيات الشرق الأوسط المستجدة. من هنا لم يعد مصير “الحزب” مرتبطًا بديناميكياته الداخلية، بل بترتيبات مواجهة واشنطن مع طهران.
في الوقت نفسه، أشار المصدر الدبلوماسي إلى أن خطاب ترامب يُعقّد جهود لبنان الهشة في السير على حبل مشدود. فالتوازن بين “كسر” هيمنة “الحزب” العسكرية وإبقاء الدولة اللبنانية مُستقلّة لم يعد سهلًا إن لم نقل ممكنًا.
ويشير مسؤول سابق في القيادة المركزية الأميركية إلى أن هذا التمييز مُعرّضٌ الآن لمزيد من الضغط. فواشنطن بدأت في التعامل مع “حزب الله” على أنه لا يختلف عن الجهاز العسكري الإيراني، من هنا فإن مساحة النظر إلى لبنان كطرفٍ مُحايد أو شبه مُحايد بدأت تتقلّص بشكلٍ كبير. ويضيف المصدر أن التداعيات ليست نظرية، خصوصًا وأن المساعدات العسكرية الأميركية للجيش، والجهود الدبلوماسية الدولية، والدعم المالي الدولي، جميعها تعتمد على فرضية أن لبنان ليس مجرد منصة لبسط النفوذ الإيراني. من هنا، يُعرّض خطاب ترامب هذه الفرضية للخطر، ويُهدد بتسريع تحوّلٍ جارٍ بالفعل: من التعامل مع لبنان كدولة هشة بحاجة إلى الاستقرار، إلى اعتباره جزءًا من منظومة صراع أوسع.
ومع ذلك، ثمة مفارقة جوهرية في هذه اللحظة. فبينما يزيد كلام ترامب من انكشاف لبنان كدولة تكاد تنهار، تكتسب مثل هذه الخطابات أهمية بالغة. فبحسب دبلوماسي أميركي سابق، غالبًا ما يؤدي الضغط الخارجي على لبنان إلى تعزيز الاصطفاف الداخلي حول الدولة لكونها صاحبة السيادة الوطنية، مشددًا على أن لبنان عام 2026 ليس هو لبنان عام 2006: فقد غيّر الانهيار الاقتصادي والتدهور المؤسسي والتفكك الاجتماعي الذي شهدته السنوات الأخيرة المشهد الداخلي اللبناني تغييرًا جذريًا. فالرغبة في خوض حرب أخرى- لا سيما تلك المرتبطة صراحةً بمواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى – أمرٌ أبعد ما يكون عن المنطق، وهو يولد توترًا هيكليًا في النسيج اللبناني يتعمق مع الأحداث.
وبالنظر إلى خطاب ترامب، يبدو مآل الوضع اللبناني النهائي – لا سيما وضع “حزب الله”- ينتظر آلية “الحل” بعد انكفاء آلية “إدارته”. إذ من الواضح أميركيًا أن إسرائيل تحتفظ بهامش واسع من الحرية لتنفيذ ضرباتها، في حين تُصر الولايات المتحدة على التحقق من تراجع قدرات “حزب الله”. في المقابل، تسعى إيران – وإن كانت قد ضَعُفت – إلى الحفاظ على وجودٍ لها على الحدود مع إسرائيل عبر “حزب الله”. وهذا التوازن، بحسب خبير أميركي في الملف اللبناني، يُرسّخ حالة التشرذم الأمني داخل لبنان، ويُضفي حالة الاستقرار على الحدود الإسرائيلية المباشرة، ولكن على حساب السيادة اللبنانية في المدى الطويل.
كما أنه يُحكِم حلقة الحصار حول “حزب الله” ضمن إطار “اقتصادي، سياسي”. إذ يبدو “الحزب” في المدى المنظور، لا هو مُجرّدٌ من سلاحه بالكامل، ولا هو مُكتسبٌ للشرعية التامة… لكنه في الوقت ذاته، يُقيّد قدرة أي حكومة لبنانية على صياغة استراتيجية أمنية مستقلة خاصة بها.
المصدر: Lebanon24
كتب داوود رمال في" نداء الوطن": برزت زيارة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى…
كتبت ميسم رزق في" الاخبار": منذ حرب الإسناد الأولى، بدا وليد جنبلاط عازماً على تثبيت…
كتب كمال ذبيان في" الديار": ما فعله الاحتلال الإسرائيلي قبل 44 عاما يحاول أن يكرره…
كتب ابراهيم بيرم في" النهار": كشفت إسرائيل خلال الساعات الأخيرة أنها بدأت حرباً على صيارفة…
كتبت رندة تقي الدين في" النهار": منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على لبنان في أوائل آذار…
وجّه أهالي القرى الحدودية الـ 15 رسالة إلى رئيس الحكومة نواف سلام طالبوه فيها بتأمين…